الفراعنة الصغار إلى “الكان”: منتخب مصر للناشئين يحجز مقعده في أمم أفريقيا 2026

في ليلة كروية مبهجة للرياضة المصرية، نجح منتخب مصر للناشئين (مواليد 2009) في حسم بطاقة التأهل رسميًا إلى نهائيات كأس الأمم الأفريقية تحت 17 عامًا، المقرر إقامتها في المملكة المغربية العام المقبل. وقد جاء هذا الإنجاز ليعيد الثقة في قطاع الناشئين المصري ويؤكد على امتلاك الكرةالمصرية لمواهب واعدة قادرة على استعادة الأمجاد القارية.
مشوار التأهل وإثبات الجدارة

بدايةً، استطاع المنتخب المصري أن يفرض شخصيته القوية منذ انطلاق تصفيات منطقة شمال أفريقيا (UNAF).
وبالرغم من الضغوط الكبيرة والمنافسة الشرسة مع منتخبات قوية مثل المغرب وتونس والجزائر، إلا أن “الفراعنة الصغار”
أظهروا انضباطًا تكتيكيًا وروحًا قتالية عالية.
وعلاوة على ذلك، لعبت النتائج الرقمية دورًا حاسمًا في حسم التأهل؛ حيث تمكن المنتخب من جمع 6 نقاط غالية وضعت القدم
المصرية في المركز الثاني خلف المنتخب المغربي. ومن الناحية الأخرى، خدم تعادل المنتخبين التونسي والجزائري في الجولة الحالية
مصلحة مصر، مما جعل التأهل رسميًا ومحسومًا حسابيًا قبل خوض غمار الجولة الأخيرة من التصفيات.
العوامل الفنية وراء الإنجاز

بناءً على ما سبق، لا يمكن إغفال الدور الكبير الذي لعبه الجهاز الفني في بناء هذا الجيل.
فقد اعتمد الفريق على أسلوب لعب متوازن يجمع بين الصلابة الدفاعية والتحول الهجومي السريع.
إضافة إلى ذلك، برزت مجموعة من الأسماء الشابة التي يُتوقع لها مستقبل باهر،
حيث أظهرت مهارات فردية استثنائية وقدرة على تحمل المسؤولية في المباريات الكبرى.
ومن هذا المنطلق، يرى المحللون أن هذا المنتخب يمتلك ميزة “التناغم”، حيث يلعب الفريق ككتلة واحدة،
وهو ما ظهر جليًا في الكرات الثابتة والتغطية الدفاعية المتبادلة.
ماذا ينتظر الناشئين في نهائيات المغرب؟
نتيجة لذلك، ستبدأ الآن مرحلة جديدة من الإعداد الجاد فالتأهل إلى كأس الأمم الأفريقية ليس سوى الخطوة الأولى؛
حيث يطمح هذا الجيل في الوصول إلى المربع الذهبي بالقارة السمراء، لضمان التأهل إلى نهائيات كأس العالم للناشئين.
وختامًا، يبقى الأمل معقودًا على هؤلاء الأبطال لرفع اسم مصر عاليًا في المحافل الدولية إن هذا التأهل يمثل رسالة طمأنة للجماهير المصرية
بأن خزان المواهب لا ينضب، وأن التخطيط السليم يؤدي دائمًا إلى منصات التتويج. لذا، يجب توفير كافة سبل الدعم والمعسكرات
التدريبية القوية لهؤلاء الشباب ليكونوا نواة حقيقية للمنتخب الأول في المستقبل القريب.

