الرئيسيةاخبارالمداح.. حينما تتحول الدراما إلى “مرآة” لواقعنا الخفي
اخبارمقالات

المداح.. حينما تتحول الدراما إلى “مرآة” لواقعنا الخفي

المداح.. حينما تتحول الدراما إلى “مرآة” لواقعنا الخفي

بقلم: الإعلامي جمال الصايغ

 

​في قلب كل بيت، وبين جدران كل شقة، وفي ممرات العمل المزدحمة، هناك صراع خفي لا تراه الأعين لكن تشعر به القلوب. هذا ما نجح النجم حمادة هلال في تجسيده ببراعة من خلال ملحمة “المداح”، التي لم تكن مجرد مسلسل رمضاني، بل كانت وثيقة درامية ترصد الحرب الأزلية بين الإنسان والشيطان.

 

​الشيطان.. الجار غير المرئي

 

​القصة التي شاهدناها على الشاشة هي في الحقيقة قصة حقيقية تكرر يومياً في كل مكان حولنا. الشيطان ليس كائناً بعيداً يسكن الأساطير، بل هو مرافق لك في شارعك، ومتربص بك في عملك، ومحاول دائم لاختراق خصوصية بيتك. “المداح” وضع يده على الجرح، وأكد لنا أن الشر يلازمنا كظلنا، ولكن الفارق يكمن في “البصيرة”.

 

​لماذا يُظلم أصحاب القلوب البيضاء؟

 

​دائماً ما نتساءل: لماذا يعاني الإنسان الطيب في حياته؟ من خلال شخصية “صابر المداح”، ندرك أن صاحب القلب الأبيض هو الهدف الأول لقوى الشر. الخير الذي يسكن داخله هو النور الذي يزعج ظلام النفوس الضعيفة، لذا يجد نفسه دائماً في مواجهة مؤامرات وظلم لا ينتهي. لكن، وفي وسط هذا الظلم، تبرز الحكمة الإلهية: “أن الله يدافع عن الذين آمنوا”.

 

​أسرار المواجهة.. سلاح “النية الخالصة”

 

​رغم جبروت الشيطان وتعدد ألاعيبه، إلا أن المسلسل قدم لنا “روشتة” ربانية للمواجهة:

 

​سر المواجهة: منحنا الله القوة لقتل الشر بداخلنا وحوله بالاستعانة بالخالق.

 

​قوة اليقين: مهما اشتدت المحن، يظل الإيمان هو الحصن المنيع.

 

​النصر الحتمي: النية الطيبة والخالصة لوجه الله هي “المفتاح” الذي يفتح أبواب النصر، فالله لا يترك عبده الذي توكل عليه حق التوكل.

 

​”إن نصر الله قريب.. والشر مهما تعاظم، يظل وهماً أمام عظمة الإيمان.”

 

​لقد أثبت حمادة هلال أن الفن الهادف هو الذي يلمس الروح ويوقظ الغافل، ويذكرنا بأن معركتنا مع الشيطان مستمرة، لكن النتيجة محسومة لمن جعل الله وجهته وغايته.

المداح.. حينما تتحول الدراما إلى “مرآة” لواقعنا الخفي
بقلم: الإعلامي جمال الصايغ

​في قلب كل بيت، وبين جدران كل شقة، وفي ممرات العمل المزدحمة، هناك صراع خفي لا تراه الأعين لكن تشعر به القلوب. هذا ما نجح النجم حمادة هلال في تجسيده ببراعة من خلال ملحمة “المداح”، التي لم تكن مجرد مسلسل رمضاني، بل كانت وثيقة درامية ترصد الحرب الأزلية بين الإنسان والشيطان.

​الشيطان.. الجار غير المرئي

​القصة التي شاهدناها على الشاشة هي في الحقيقة قصة حقيقية تكرر يومياً في كل مكان حولنا. الشيطان ليس كائناً بعيداً يسكن الأساطير، بل هو مرافق لك في شارعك، ومتربص بك في عملك، ومحاول دائم لاختراق خصوصية بيتك. “المداح” وضع يده على الجرح، وأكد لنا أن الشر يلازمنا كظلنا، ولكن الفارق يكمن في “البصيرة”.

​لماذا يُظلم أصحاب القلوب البيضاء؟

​دائماً ما نتساءل: لماذا يعاني الإنسان الطيب في حياته؟ من خلال شخصية “صابر المداح”، ندرك أن صاحب القلب الأبيض هو الهدف الأول لقوى الشر. الخير الذي يسكن داخله هو النور الذي يزعج ظلام النفوس الضعيفة، لذا يجد نفسه دائماً في مواجهة مؤامرات وظلم لا ينتهي. لكن، وفي وسط هذا الظلم، تبرز الحكمة الإلهية: “أن الله يدافع عن الذين آمنوا”.

​أسرار المواجهة.. سلاح “النية الخالصة”

​رغم جبروت الشيطان وتعدد ألاعيبه، إلا أن المسلسل قدم لنا “روشتة” ربانية للمواجهة:

​سر المواجهة: منحنا الله القوة لقتل الشر بداخلنا وحوله بالاستعانة بالخالق.

​قوة اليقين: مهما اشتدت المحن، يظل الإيمان هو الحصن المنيع.

​النصر الحتمي: النية الطيبة والخالصة لوجه الله هي “المفتاح” الذي يفتح أبواب النصر، فالله لا يترك عبده الذي توكل عليه حق التوكل.

​”إن نصر الله قريب.. والشر مهما تعاظم، يظل وهماً أمام عظمة الإيمان.”

​لقد أثبت حمادة هلال أن الفن الهادف هو الذي يلمس الروح ويوقظ الغافل، ويذكرنا بأن معركتنا مع الشيطان مستمرة، لكن النتيجة محسومة لمن جعل الله وجهته وغايته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *