الرئيسيةمقالاتالمرأة وحرية الإختيار
مقالات

المرأة وحرية الإختيار

المرأة وحرية الإختيار

المرأة وحرية الإختيار

 محمد الدكـــروري

من الأعمال الصالحة خصوصا في الأيام الطيبة المباركة هي التوبة إلى الله تعالى، فهي واجب الوقت، بل واجب العمر كله، وقد أمرنا الله تعالى بها في كتابه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم كما قال تعالى ” يا أيها الذين آمنوا توبوا إلي الله توبة نصوحا عسى ربكم أن يكفر عنكم سيئاتكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار ” وكما قال تعالى ” وتوبوا إلي الله جميعا أيه المؤمنون لعلكم تفلحون ” وروى مسلم عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال “إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل، حتى تطلع الشمس من مغربها” ونعني بالتوبة التوبة الشاملة لجميع نواحي التقصير في حياتك اليومية، فتدخل بإذن الله تعالى هذا الموسم بصحيفة بيضاء نقية، فما أحسن حال العبد وهو يستقبل هذا الموسم بتوبة صادقة نصوح لله عز وجل.

وأن يستقبل هذا الموسم العظيم، وقد أقلع وتخلى عن ذنوبه ومعاصيه التي لطالما حرمته الكثير من أبواب الخير، و‏أن يستقبل هذا الموسم بعهد جديد وصورة جديدة لأنه يريد أن يفتح صفحة جديدة مع الله تعالى فلا بد أن يسبق ذلك تخلية قبل التحلية فيتخلى من الذنوب والمعاصي، وذلك بالتوبة إلى الله تعالى، ثم يكون بإذن الله أهلا لكي يتحلى بالتقوى والإقبال عليه بالطاعات والقربات، نسأل الله العظيم أن يوفقنا للتوبة والعمل الصالح، وأن يبلغنا شهر رمضان ونحن في صحة وعافية، ولقد أكرم الإسلام المرأة بكونها زوجة، فعن عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي ” رواه الترمذي، وأعطى الإسلام المرأة حقها من الميراث وغيره، وجعل لها حقا كالرجل في شؤون كثيرة قال عليه الصلاة والسلام.

” النساء شقائق الرجال ” رواه أبو داود، وأوصى الإسلام بالزوجة، وأعطى المرأة حرية إختيار الزوج وجعل عليها جزء كبير من المسؤولية في تربية الأبناء، وجعل الإسلام على الأب والأم مسؤولية عظيمة في تربية أبنائهم، فعن عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ” كلكم راع ومسؤول عن رعيته فالإمام راع وهو مسؤول عن رعيته والرجل في أهله راع وهو مسؤول عن رعيته والمرأة في بيت زوجها راعية وهي مسؤولة عن رعيتها والخادم في مال سيده راع وهو مسؤول عن رعيته ” قال فسمعت هؤلاء من رسول الله صلى الله عليه وسلم” رواه البخاري، ولقد حرص الإسلام على غرس مبدأ التقدير والاحترام للآباء والأمهات والقيام برعايتهم وطاعة أمرهم إلى الممات حيث قال الله سبحانه وتعالى كما جاء في سورة الإسراء.

“وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا إما يبلغن عندك الكبر أحدهما او كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما” وكما حمى الإسلام الأسرة في عرضها وعفتها وطهارتها ونسبها فشجع على الزواج ومنع من الاختلاط بين الرجال والنساء، وجعل لكل فرد من أفراد الأسرة دورا مهما فالآباء والأمهات الرعاية والتربية الإسلامية، والأبناء السمع والطاعة وحفظ حقوق الآباء والأمهات على أساس المحبة والتعظيم، وأكبر شاهد على هذا التماسك الأسري الذي شهد به حتى الأعداء، ويقوم نظام الأسرة في الإسلام على أسس تنظيمية تساعد على تأسيس أسرة مثالية، و من أهم هذه الأسس هو المودة والرحمة، والدين والخلق الحسن والحضانة والرضاع والنفقة على الأسرة ورعاية الأولاد وتربيتهم، وإن من أسباب اختلال نظام الأسرة في الإسلام هو ظهور الخلافات والصراعات.

بين أفراد الأسرة و إظهارها، تزعزع تماسك الأسرة، و انقسام أفراد الأسرة يسبب مشاكل نفسية للأولاد، وكذلك سوء الخلق انعدام الدين أدى الى تفكك الأسرة تسبب فى شيوع أساليب العنف و الطلاق، وتهرب الأب من واجب النفقة مما يدفع الأبناء للسرقة و الانحراف، وتهرب الأبوين من واجب الرعاية، انحراف الأبناء وتشرد وتعثر هم في الدراسة، وإن أول الوصايا التى وضعها الاسلام لبناء اسرة قوية وهي إختيار الزوجة، حيث انها أهم ركن من أركان الأسرة، إذ انها المنجبة للأولاد، وعنها يرثون كثيرا من المزايا والصفات، وفي أحضانها تتكون عواطف الطفل تتربى ملكاته، ويكتسب كثيرا من عاداته وتقاليده، ويتعرف دينه، ويعود منها السلوك الاجتماعي إلى حد كبير.

المرأة وحرية الإختيار

المرأة وحرية الإختيار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *