المَلِك أحمس الأَوَّل
وبقلم / علاء فتحي همام
فذَاك المَجد وذَيَّاك العَريق مَرقد
فأنا ابن القَمر وسَنا نوري يَتَقطَّر
أوَلَيْسَ تِيجَان مُلكي بالدَّرَّر تُقَبِّلَني
وبذَوي الأَرضَين تُناديني وتَتَجهَّر
وكذا العَقَاب وابن الشمس كُنيَتي
ولعَظِيم الشَّكْل قِمَم الرُبى تَتَزَّهر
فأنا ابن آمون وذا شَعبي يُعظِّمُني
وحور القاهر لَقبي وبه أتَجَسَّر
وفي الكرنك لوحَة تَبتَسِم لوجهي
ورُقوشها تَزهو سُطورا وتَتَفخَّر
وهي تَقُصُّ بُكاء المَعابِد وألقابي
وصَخَب صَلِيل الظُلمَات يَتَقشّعَر
ودَام الظَّلام بطيبَة أيَّامًا يؤرِّقُني
ورَابِطَة الجَأْش نُقوشها تَتَسَطَّر
فلربما غَضب السَّمَاء رِسَالة تُنبِّهَني
أَنْ أُداوي جُروح الطبيعية وأتبَصّْر
فأنا حَاكم تِمرا والقَوي سَاعدي
وأَرَى حور وست نُورهما يَتَبهجَّر
وعَلَى طُول النَّهْر رخيت قَضيَتي
وبعت هُم عِباد أموالهم تَتَطَّهر
ولقد أشرقت طيبة بطُهر سَجيَتي
وعلى الغُزاة لَهيب جَمري يَتفَجَّر
فأنا أحمس وأدِيم النيل هَويَتِي
وَدُمُوعه أَتَرَشَّف مِنْ عِزها وأَتَطَّهر
فمن يُريد أنْ يَأسِر ثَوب مُراغَمي
وَيَدوس بقذَارتِه أوْطَاني ويَتَغَدَّر
فلأُسّقِينَّه وسَاوس الدَّهْر بِقُدرَتي
التي وَهبتها السَّماء عِزا يَتَقَطَّر
فمصر تَاج العَلاء وَضفائِرها دمَائي
ومعابِدَها تَرتدي رُقُوشا وتَتَبختَّر
ومِنْ شَمسها وخُلودها ولِدَ خُلودي
تاريخا لا يَبيد ومعَالم لا تَتَكَسَّر
ولم يَهدأ فَوار النيل وهو يُحفِزَّني
والملكة والدتي بالحِكْمَة تَتَبصَّر
وأعْدَدْتُ أسودا تُؤازِر عَزيمَتي
وعَلَى الغُزاة جَمرات غَضبي يَتَبعثَّر
وأَنِين قُيود صَان الحَجر تُناديني
فأُطَارِد الغُزاة وبلادي تَتَحرَّر
وظَلَّت أفاريس وشَارهين تَرقُبني
وجِلباب النٌَصْر يُلاحِقَهم ويَتَبَشَّر
والنيل يُضَاحِك النَخيل فَيُمَجِّدَني
والحُقول تَبتَسم لقُدومي وتَتَنضَّر
والسَّمَاء تَصْفُو بِبُحورِها فتُقَبلّني
وعَلَى وَجْهِي عَذب دُمُوعِها يَتَقطَّر
والنَّسِيم والطَّيْر والدَّيَار تَهواني
وأَدِيم الثَّرَى يَتراقَص فَرِحا ويَتَعَطَّر
فأنا طيبة وَوَهج مَراياها يَعشقني
وتَتَزيَّن ضَفائِرها لِرُؤيتي وتَتَعطر
وأنا مصر وعِشق تُرابها يُدثِّرني
ويَتَفوَّح تَارِيخُهَا عَبِقًا ويَتَزَّهر
كلمات وبقلم / علاء فتحي همام ،،
جمهورية مصر العربية ،،
المَلِك أحمس الأَوَّل


