الناضج والطفل المرفوض عاطفيا من الآخرين والابوين
كتبت د /ياسمين شكرى
جرح الرفض العاطفي عام ومن الأبوين خاصه هو ألم نفسي عميق يتجاوز مجرد الحزن العابر؛ إنه شعور بأن قيمتك الشخصية تم المساس بها. عندما يتعرض الشخص للرفض، تظهر عليه علامات سلوكية ونفسية تعكس محاولة “الأنا” للتعافي أو حماية نفسها.
إليك أبرز العلامات التي تظهر على الشخص الذي يعاني من جرح المرفوض عاطفياً:
1. الحساسية المفرطة تجاه النقد
يتحول الشخص إلى رادار بشري يلتقط أي إشارة رفض محتملة. حتى الملاحظات العابرة أو النصائح البسيطة تُفسر على أنها هجوم شخصي أو دليل جديد على عدم كفاءته.
2. السعي المفرط للإرضاء (People Pleasing)
كآلية دفاع، يحاول المرفوض “شراء” القبول من الآخرين عبر:
الموافقة الدائمة على آراء الغير لتجنب الصدام.
إهمال احتياجاته الشخصية مقابل تلبية طلبات الآخرين.
الخوف المرضي من قول كلمة “لا”.
3. الانسحاب الاجتماعي أو “العزلة الوقائية”
لتجنب ألم الرفض مرة أخرى، قد يقرر الشخص اعتزال العلاقات أو البقاء في “منطقة الأمان”. يظهر ذلك من خلال:
تجنب المبادرة في المحادثات.
بناء أسوار عاطفية تمنع الآخرين من التقرب منه بعمق.
4. جلد الذات وتدني الاستحقاق
يبدأ المصاب بجرح الرفض بلوم نفسه بشكل قسري. يتبنى أفكاراً مثل:
”أنا لست كافياً.”
”هناك خطأ ما في شخصيتي يجعل الناس يرحلون.”
التركيز المفرط على العيوب وتجاهل المميزات.
5. القلق من الهجر (Abandonment Anxiety)
في حال دخوله في علاقة جديدة، يعيش الشخص في حالة استنفار دائم، مراقباً أي تغيير بسيط في نبرة صوت الطرف الآخر أو تأخره في الرد، معتبراً إياها مقدمات لرحيله.
كيف تتعامل مع هذا الجرح؟
نصيحة هادئة: الرفض ليس حكماً على قيمتك، بل هو غالباً دليل على عدم التوافق في تلك اللحظة أو مع ذلك الشخص.
افصل بين “الفعل” و”الهوية”: الرفض وقع على “عرضك” أو “وجودك في ذلك المكان”، وليس على “كيانك كإنسان”.
ممارسة التعاطف الذاتي: تحدث مع نفسك كما تتحدث مع صديق مقرب يمر بنفس الأزمة.
بناء الثقة من الداخل: ركز على إنجازاتك وهواياتك التي لا تعتمد على تقييم الآخرين.
أما بالنسبة للطفل
فهو عندما يواجه رفضاً عاطفياً، فإنه لا يتعامل مع مجرد “غياب حب”، بل مع جرح عميق يؤثر على تكوينه النفسي والجسدي.
إليك تفصيل لهذا الجرح وكيف يظهر في شخصية الطفل حتى عندما يكبر:
1. جوهر الجرح: “أنا غير كافٍ”
الطفل لا يملك القدرة العقلية ليدرك أن المشكلة قد تكون في “نضج الوالدين” أو “ظروفهما”. بدلاً من ذلك، يتبنى قناعة داخلية مفادها:
اللوم الذاتي: “لو كنت طفلاً أفضل، أو أذكى، أو أهدأ، لأحبوني”.
انعدام الاستحقاق: يشعر الطفل بأنه لا يستحق الأشياء الجيدة، مما يؤدي إلى تدمير الذات مستقبلاً.
2. الآثار النفسية والسلوكية الناتجة عن الرفض
يظهر الجرح عادةً من خلال طريقتين متناقضتين كآلية دفاع:
أ. السعي المفرط للإرضاء (The People Pleaser)
يحاول الطفل “شراء” القبول من خلال كونه مثالياً، متفوقاً دراسياً، أو مطيعاً بشكل مبالغ فيه، ظناً منه أن الإنجاز سيجلب له الحب المفقود.
ب. الانعزال والتبلد العاطفي
قد يقرر الطفل حماية نفسه عبر بناء جدار سميك، فيبدو بارداً أو غير مبالٍ (كآلية دفاع)، لأنه تعلم أن إظهار المشاعر يؤدي فقط إلى الألم أو الصد.
3. كيف يظهر هذا الجرح في “البلوغ”؟
إذا لم يتم التعامل مع هذا الجرح، فإنه يرافق الإنسان في حياته الراشدة كالتالي:
عندما يواجه الطفل رفضاً عاطفياً، فإنه لا يتعامل مع مجرد “غياب حب”، بل مع جرح عميق يؤثر على تكوينه النفسي والجسدي.
إليك تفصيل لهذا الجرح وكيف يظهر في شخصية الطفل حتى عندما يكبر:
1. جوهر الجرح: “أنا غير كافٍ”
الطفل لا يملك القدرة العقلية ليدرك أن المشكلة قد تكون في “نضج الوالدين” أو “ظروفهما”. بدلاً من ذلك، يتبنى قناعة داخلية مفادها:
اللوم الذاتي: “لو كنت طفلاً أفضل، أو أذكى، أو أهدأ، لأحبوني”.
انعدام الاستحقاق: يشعر الطفل بأنه لا يستحق الأشياء الجيدة، مما يؤدي إلى تدمير الذات مستقبلاً.
2. الآثار النفسية والسلوكية الناتجة عن الرفض
يظهر الجرح عادةً من خلال طريقتين متناقضتين كآلية دفاع:
أ. السعي المفرط للإرضاء (The People Pleaser)
يحاول الطفل “شراء” القبول من خلال كونه مثالياً، متفوقاً دراسياً، أو مطيعاً بشكل مبالغ فيه، ظناً منه أن الإنجاز سيجلب له الحب المفقود.
ب. الانعزال والتبلد العاطفي
قد يقرر الطفل حماية نفسه عبر بناء جدار سميك، فيبدو بارداً أو غير مبالٍ (كآلية دفاع)، لأنه تعلم أن إظهار المشاعر يؤدي فقط إلى الألم أو الصد.
3. كيف يظهر هذا الجرح في “البلوغ”؟
إذا لم يتم التعامل مع هذا الجرح، فإنه يرافق الإنسان في حياته الراشدة
فهنا يوجد ملاحظة هامة: كسر هذه الدائرة يتطلب شجاعة كبيرة. أنت لست مضطرًا لتكرار نفس النمط مع أطفالك أو مع نفسك. الوعي بالمشكلة هو 50% من الحل.
الناضج والطفل المرفوض عاطفيا من الآخرين والابوين


