الرئيسيةاخباراليوم الأول من سلسلة مقالات اطمّن ( اطمّن… ربنا شايفك)
اخبارمقالات

اليوم الأول من سلسلة مقالات اطمّن ( اطمّن… ربنا شايفك)

اليوم الأول من سلسلة مقالات اطمّن
( اطمّن… ربنا شايفك)

وليد غنيم
مع أول أنوار شهر رمضان، وفي الوقت اللي النفوس فيه بتهدأ وبتبدأ تراجع نفسها، محتاجين نقف مع معنى عظيم جداً.. معنى لو استقر في قلبك، حياتك كلها هتتغير ونظرتك لكل وجع هتختلف. الرسالة الأولى في رحلتنا هي: “اطمّن.. ربنا شايفك”.
الرؤية التي تمنح الأمان
أغلبنا لما بيسمع إن “ربنا شايفنا”، بيجي في باله فوراً الخوف من الحساب أو المراقبة. لكن في “اطمّن”، إحنا بنبص للمعنى التاني، معنى المعية والحب. ربنا شايفك يعني “شايف” اللي جواك اللي مفيش لسان قادر يوصفه.
شايف محاولاتك: ربنا شايف وأنت بتقاوم ذنب معين عشان بتحبه، وشايف وأنت بتجاهد نفسك عشان تصلي بخشوع رغم ضغوط الحياة.
شايف وجعك الصامت: ربنا شايف الدمعة اللي محبوسة في عينك وأنت بتضحك في وش الناس عشان متقلقهمش عليك، وشايف الكسرة اللي جوه قلبك من موقف خذلك فيه أقرب الناس ليك.
شايف سعيِك: شايف تعبك في تربية ولادك، سهرك في مذاكرتك، شقاك في شغلك.. حتى اللقمة اللي بتحطها في فم حد محتاج، هو “مطلع” عليها.

ساعات بنحس في وسط مليارات البشر إننا “نكرة” أو مجرد رقم، وإن مشاكلنا أصغر من إن الكون يهتم بيها. لكن الحقيقة إن “البصير” سبحانه، لا يشغله شأن عن شأن. رؤيته ليك “رؤية خاصة”، كأنك لوحدك في هذا الكون. هو شايف نملة سوداء على صخرة صماء في ليلة ظلماء، فكيف بقلبك اللي بينبض بذكره؟
يقول الله تعالى:
“وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ * الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ * وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ” (الشعراء: 217-219)
تخيل ربنا بيقولك “أنا شايفك وأنت قايم تصلي، وشايف تقلبك وسط الساجدين”.. دي لوحدها كفيلة تمسح على قلبك وتنسيك أي تعب.
العوض يبدأ من هنا
لما تطمن إن ربنا شايفك، مش هتستنى شكر من حد، ولا هتزعل لو حد ظلمك أو نكر مجهودك. هتقول لنفسك بكل ثقة: “يكفيني إن الله رأى”. اليقين ده هيخليك تعمل الخير وترميه في البحر، لأنك عارف إنه محفوظ في “سجل” لا يضيع فيه حق.
كل ما تحس بضيق النهاردة، أو تحس إنك مظلوم أو وحيد، غمض عينك وردد بينك وبين نفسك: “يا رب، أنت ترى حالي، وتعلم ما في قلبي، وهذا يكفيني”.
رسالتي اليكم
في أول يوم رمضان، ارمِ حمولك على اللي عينه مش بتنام. اطمّن.. أنت في رعاية ملك ملوك الأرض والسماء، اللي شايفك وبيدبرلك الخير وأنت مش حاسس.
…………….
سؤال اليوم: إيه أكتر موقف في حياتك كنت حاسس فيه إنك لوحدك، وفجأة ربنا بعتلك إشارة عرفت منها إنه كان شايفك وحاسس بيك؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *