بناء الفربق بين الطموح والانضباط
بقلم : عماد نويجى
من واقع التجربة تعلّمت أن بناء فريق عمل ناجح لا يبدأ بالسير الذاتية ولا بعدد سنوات الخبرة بل يبدأ بالعقلية التي يحملها الأفراد. عند اختيار أعضاء الفريق لا بالمهارات وحدها ولا بالشهادات المعلّقة على الجدران بل أبحث أولًا عن أولئك الذين يحبون الفوز لأن حب الفوز يعني الطموح والسعي والرغبة الدائمة في التقدم وعدم الاكتفاء بما هو متاح
لكن ماذا لو لم أجدهم؟
هنا تأتي القاعدة الأهم التي تصنع الفارق الحقيقي
أبحث عن أناس يكرهون الهزيمة
الفرق كبير بين الاثنين فمحب الفوز قد يتراجع إذا شعر أن الطريق صعب أو أن المكسب بعيد أما كاره الهزيمة فلا يقبل الخسارة كخيار ولا يرضى بأنصاف الحلول ولا يعتاد الأعذار هو شخص يقاتل لا من أجل المجد بل من أجل ألا يخسر وهذا وحده كافٍ ليجعله يبذل أقصى ما لديه
الفريق الناجح لا يُبنى بالمتفرجين ولا بمن ينتظرون التعليمات فقط بل بمن يشعرون أن أي فشل هو فشل شخصي وأن أي تقصير يُحسب عليهم قبل أن يُحسب على غيرهم. هؤلاء هم من يتحملون المسؤولية وقت الشدة ويظهر معدنهم الحقيقي حين تختفي التصفيقات
وفي العمل كما في الحياة الهزيمة لا تأتي دائمًا في صورة خسارة واضحة أحيانًا تأتي في شكل تراخٍ أو قبول بالواقع أو صمت عن الخطأ وهنا تحديدًا يظهر دور من يكرهون الهزيمة لأنهم لا يساومون على النجاح ولا يتعايشون مع الفش.
لهذا حين تقوم بتأسيس فريقًا، لا تبحث عن الأذكى فقط ولا عن الأكثر خبرة بل عن من يملك روح التحدي ومن يرى في الهزيمة أمرًا غير مقبول…
فهؤلاء وحدهم هم القادرون على صناعة الفوز حتى في أصعب الظروف…. ( من صفحات قصة نجاح )
بناء الفربق بين الطموح والانضباط
