الشعرالمقالات

بين الأساس والتأسيس 

الناقد لزهر دخان ..

 

بين الأساس والتأسيس

كتاب للناقد لزهر دخان ..

بين الأساس والتأسيس

صدر عن دار الأديب كتاب للناقد لزهر دخان .. المدرسة التناغمية الحديثة ( بين الأساس والتأسيس )

 

كتب لزهر دخان

في تجربة جديدة لي مع دار الأديب للنشر والطباعة يبدو كتابي المطبوع رقم إثنين مع الدار في حلته سوداء الغلاف . بعنوانهِ العَريض ذُو المَعنى الكبير وَهُو (المَدرسة التَناغمية الحَديثة ( بين الأساس والتأسيس ) poetic harmony) كذلك هو كتاباً ذو حُظوظ كبيرة للثبات بكل علم ودراية على رفوف مكتبات العرب لآنه يتناول مدرسة /د . سيد غيث الشعرية (المدرسة التناغمية الحديثة ) وكذلك هو بحث نقدي أدبي ورد ذكر مضمونه في مقدمته ومنه :

نسعى في هذا البحث المتواضع لخدمة أبصار القراء الأعزاء وإخراجها من أماكن مظلمة إلى حيث إنارة مصابيح هذا العمل الأدبي ، لتنير لهم جانب من الدرب . نشهد على أنه قد كثرت وتكاثرت البحوث والكتب والدراسات النقدية الأدبية التي كرست بجهد وتفاني مشهود به لإصحابها وأقطابها. كرست للتعريف بالشعر العربي وكذلك المدارس الشعرية . وَلَولاَ أنها كثرتْ حتى كفَّت ووفَّت لخذتُ أنا أيضاً في نفس السِيَاق . وألفتُ حَول مدارس الشِعر ما أنفع به القُراء والمَكتبات . سَبق لي وكتبتُ فِي مَجال النَقدِ وألفتُ مَخطوط بعنوان *نقد الشعر من البلاغة إلى الحداثة * ونشرته دار الأديب للنشر من مصر . ثم ألفتُ دِراسة نقدية تحدثتْ عن شعراءِ السياسة بعنوان *تصنيف شعراء السياسية* . وهَا أنا أقدم عنوان هَذا البحث وعَنوانه لا علاقة له بالشعر العربي القديم الجَاهلي ولا بأي شعر أخر على مر العُصُور. لأنه بحثٌ سنكتشفُ فيهِ عالم عصري من عَوالم الشِعر المُعَاصر . وَهُو * المَدرسة التَنَاغمية * وَهِي مَدرسة حَديثة وحَديثة جداً تُنتَج فيها القصيدة العربية بحلة إنفرد بها حَتى الأن مُؤسس المدرسة. وسبب هذا الإنفراد هُو كون المَدرسة لاَ تَزال حَديثة النَشأة ، وبالتالي قليلة الإنتشار . وهذه القلة هي سبب وجُود الشَاعر المُؤسس وحده في سرب المُغردين بالتناغمية الغيثية .

أقول التناغمية الغيثية ليس لآنها تُشَرّشِرُ شعراً كأنهُ ماء الغيث الذي لاَ شَكَ عَلى الإطلاق فِي عُذوبتهِ وصَلاحِيتهِ للشربِ . ومَا الشربُ إلاَّ للإرتِوَاءِ ليس هذا فحَسب لآن الغيثية هُنا كلمة مُستمدة مِن إسم العَائِلة للشاعر المُؤسس للتناغمية ، وهو الدكتور /الناقد والشاعر الكبير / سيد غيث .

التعريف بالمدرسة التناغمية الحديثة :

أول تعريف للمدرسة التناغمية الحديثة كان بقلم / د . سيد غيث . لأنه هو الصانع المبتكر الذي يليق به أن يصف ما بين يديه من درس شعري خاص بمدرسته الخاصة . وجاء في ذاك التعريف الذي أثرى به كتابه المخصص للحديث عن مدارس الشعر وهو مخطوط قيم بعنوان *مدارس الشعرالعربي* .

يقول الشاعر المؤسس عن المدرسة التناغمية الحديثة : تنوعت مدارس الشعر العربي في عصرنا الحديث .. وخرجت لنا مدرسة على ساحة الأدب العربي أسميناها بالمدرسة (التناغمية) وهي دمج ومزج ما بين شعر التفعيلة الخليلية ومدرسة النثر المعتدلة . دمجت المدرستين في قالب واحد تناغمي ، بحيث أن الأذن السمعية لا تستطيع أن تفرق بين التفعيلة في القصيدة وبين النثر الشعري. كونها صبت تجربة شعر مدرسة التفعيلة مع مدرسة النثر في قالب واحد.وجمعت ما بين اللفظة الجاذلة والمفردة الحياتية مع الحفاظ بالصور الشعرية والتركيبات وجماليات القصيدة الحديثة . فخرجت جديدة تخلصت من قيود عبودية متلازمة التفعيلة أو التدوير في القصيدة . لتحلق بشاعريتها في فضاءات السماء . ليشطح معها الشاعر خارج الأكوان ليقدم قصائد تناغمية تمتعنا .

قصيدة: ((من بيت لحم للخليل)).. من ديوان ((مثلثات))

……………..من المدرسة (التناغمية) الحديثة………………..

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

اسْـتِهْــــلَالٌ:

.

اللَّيْلُ عَلَى عَتَبَاتِكَ بَيْتَ ( الْمَقْدِسْ )..!

فَانْتَفِضِي.. مُصْغِيَةً لِنِدَاءِ الْعُمَرِي..

وَاسْتَبْشِرِي بِخَيْلِ اللهِ ـ

تَجُوسُ خِلَالَ الدِّيَارِ فِي عَجَبِ..

فَلْتَخْلَعِي جِلْبَابَ حِدَادِكِ الْمَكْوِيِّ.. حَبِيبَتِي..

فَلَنْ أَبِيعَ ضَفَائِرَكِ.. وَالْمُكحُلَةْ..

بِوَزْنَتَيْنِ .. من السنَا ..أو.. سنُوت ..

الا بسيفٍ..!!

وَسَيْفِي أَنَا بَرَدَتْ ذُؤَابَتُهُ مِنْ شِدَّةِ الْحَرَبِ..

وَالسَّيْفُ.. إِنْ يَصْدَأْ عَلَى نَصْلِهِ.. يَمُوت..

فَلا.. شَاخَتْ عَلَيْنَا مَكَارِمُ الْعَرَبِ ..!!

.

الْقَصِيدَةُ:

مِكْيَالٌ مِنْ عِشْقِنَا الْمَنْقُوصِ!!..

زَادَ ضَرَاعَتِي.. فِي الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ..

لَا.. لَيْلُكَ الْمَفْتُونُ.. جَاءَ..

وَلَا الْإِصْبَاحُ مُؤْنِسُنَا..

حُسْنُ الْفَتَى.. وَخَرِيدُ صَنْعَتِهِ.. جَبْرُ النِّسَاءْ!..

وَأَكْبَرُنَا الْفَتَى وَلَعَا..

جُودِي (زُلَيْخُ) بِقَمِيصِكِ الْمَغْسُولِ..

أَوْ بِدَقِيقِ سُنْبُلِهِ..

ثُمَّ اسْتَغْفِرِي لِعَزِيزِنَا.. وِتْرَا..

مَا بَالُ نِسْوَةِ يُوسُفَ.. قَطَعْنَ نِصْفَ وَصِيَّتِهِ؟؟..

يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ.. ضَاقَتْ تَبَارِيحُ الْقُلُوبِ فِي سُفْرَتِي..

وَخَرَائِطُ الْبُلْدَانِ.. ضَاعَتْ كَالصُّوَاعِ..

وَالْعِيرُ تَرْحَلُ فِي دُجَى السَّنَوَاتِ..

رَحَلَتْ فِي سِتْرِ مَخَاضِهَا.. رَحَلَتْ جَنُوبًا فِي قِطَارِ الْأَرْبَعِينْ!..

وَهْيَ تُنَشْنِشُ شَعْرَهَا.. لِلْمُرْتَجَى..

قَدْ ضَلَّ وَحْيُكَ فِي الْجِوَارِ (بِبَيْتِ لَحْمٍ.. وَالْخَلِيلْ)!!..

حَوْمَانَةُ التَّغْرِيبِ فِي الْأَرْضِ الْحَلَالِ.. تَخُصُّنِي!..

وَالْقُدْسُ.. فِي مُلْكِ (الرَّحِيمِ) تَعَطَّلَتْ.. تَتْرَا..

مَا عُدْتُ أَقْدِرُ وَالْحَدَائِدُ فِي يَدِي..

حَتَى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ.. طَهَارَتِي..

كَهَصُورِ أَقْعَدَهُ.. التَّغَنِّي.. بِالْقَدِيمِ وَبَاعَنِي..

وَنَخِيلُكُمْ.. أَضْحَى كَأَعْمِدَةِ الطَّرِيقِ.. الْمُلْتَوِي..

صُلِبَتْ عَلَيْهِ كَرَامَةُ الْأَعْرَابِ.. فَجْرَ مِيلَادِنَا..

وَالْقُدْسُ لِلتَّغْرِيبِ.. زَيْفٌ..

كَالْعِشْقِ لِلتَّصْدِيقِ.. زَيْفٌ ..!!

وَالْبِنْتُ مِنْ خِدْرِ الْحَيَاءِ تَنَصَّلَتْ..

بِيعَتْ مُشَاطَةُ شَعْرِهَا لِعُنُوسَةِ الْعِلْجَانِ فِي كَبِدِ الْخَرِيفْ !..

وَقَوَافِلُ التَّبْشِيرِ تُحْرِمُ مِنْ هُنَا..

وَصَهِيلكُمْ عَكَّرَ لَنَا.. الْيَمَّ الْمُقَدَّسَ .. وَالْأَوَانِي..

(هَاجَرْ).. تَزُمُّ الْمَاءَ يَنْبَعُ مِنْ وُضُوءِ الْأَنْبِيَاءْ !..

وَمَآذِنُ الرَّحْمَنِ.. تَنْدَهُ رَبَّهَا !..

فَتُكَبِّرُ الْخَمْسَ الْغَوَالِي.. وَتَشْتَكِي فِي كِبْرِيَاءْ..

لَا.. أَوْجَعَكْ مِنْ صَوْتِ حَقٍّ فِي الْقُلُوبِ تَحَشْرَجَ..

اقْرَأْ عَلَيْنَا مِنْ كِتَابِكَ.. رُبَّمَا.. طَهَّرْتَنِي بِفَصَاحَةِ الْكُتْبِ !!..

آسَارِيَةٌ تُلَحَّفُ بِالْوَثِيرِ.. كَعَادَتِهْ؟؟..

وَكَعَادَتِي لَا أَرْكَنُ التَّنْزِيلَ (لِلتَّوْرَاةِ) مِنْ غَارٍ وَلَا جَبَلٍ!..

(لَا فَارِضٌ أَنَا فِي الْبُلُوغِ وَلَا هِيَ بِكْرٌ عَوَانٌ).. أَوْ عَصِي..

فَهَيَّا اخْلَعِي.. أَرِيضَ الشَّيْبِ مِنْ طَمَعٍ..

ثُمَّ ارْتَدِينِي صَغِيرَتِي.. فِي وَهْلَتَيْنِ.. عَلَى عَجَلِ!..

لعَمْرُكِ الْمَخْتُومِ كُرْهًا دُنْيَتِي..

لَا الْمَوْتُ.. مَكْفُولٌ لِذِي حِيَلِ..

الْمَوْتُ.. أَقْرَبُ مِنْ قَوْسَيْنِ.. لِلْأَجَلِ ..!!

 

أشعار/ د. سيد غيث..

بين الأساس والتأسيس 
بين الأساس والتأسيس
اكمل القراءة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار