الرئيسيةاخبارتسرية الله للحبيب إطلالة 
اخبار

تسرية الله للحبيب إطلالة 

تسرية الله للحبيب إطلالة 

تسرية الله للحبيب إطلالة 

ل عبادي عبدالباقي 

الشهر الأصب الذي يصب فيه الخير صبا صبا أوشك على الرحيل 

مازالت الفرصة أمامنا لإسراع إلى الله سبحانه وتعالى قبل حلول شهر عرض أعمال العباد علي رب العباد جلا جلاله .

أولا :-

التسرية :-

 كلمة عربية لها عدة معاني ، أبرزها تخفيف الهم والغم . 

تفريج الكرب والهم 

كقولهم 

“سرَّى عني الهمّ” 

أي كشفه و أزاله ، وتأتي بمعنى التنفيس والراحة .

إدخال السعادة أي

إفراح النفس وجلب السرور لها، كما في إخبار شخص بأخبار سارة .

ثانيا :-

عام الحزن :-

هو العام العاشر من البعثة النبوية 

الموافق عام ٦١٩ من الميلاد تقريباً .

الذي شهد فقدان النبي محمد صلى الله عليه وسلم لأعز نصيريه زوجته السيدة خديجة بنت خويلد رضي الله عنها ، وعمه أبو طالب ، الذي كان يوفر له الحماية في قريش ، مما زاد من محنته وزاد من اضطهاد قريش له ، و شملت أحداثه أيضاً رحلة الطائف المحزنة ، حسب ما جاء في السيرة النبوية .

قال لي شيخي يا ولدي :-

أهم أحداث عام الحزن :-

وفاة السيدة خديجة رضي الله عنها بعد انتهاء حصار بني هاشم بأيام ، فكانت مصيبة عظيمة على النبي صلى الله عليه وسلم ، فهي التي آمنت به و و استه .

بعد وفاة السيدة خديجة رضي الله عنها بفترة قصيرة توفي عمه أبو طالب ، الذي كان يحميه من أذى قريش ، ولم تنل منه قريش ما تكره حتى مات أبو طالب .

 اشتد أذى قريش على النبي صلى الله عليه وسلم . 

بعد ذلك نالوا كفار مكة من الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم ما لم يكونوا يجرؤون عليه من قبل .

وكذلك خروج المصطفى صلى الله عليه وسلم إلى الطائف لطلب النصرة و الحماية ، لكن أهلها آذوه و رموه بالحجارة ، ورجع حزيناً مهموماً .

لجأ الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم 

بدعاء الضراعة الله سبحانه وتعالى ،

 دعا الله بدعاء مؤثر يشكو فيه ضعف قوته وقلة حيلته و هوانه على الناس ، وهو دعاء يعبر عن شدة الألم الذي شعر به .

 جاءه ملك الجبال يعرض عليه أن يطبق الجبلين (الأخشبين) 

على أهل مكة ، لكن الرسول صلى الله عليه وسلم رفض ،

 وقال : –

“بل أصبر ، عسى الله سبحانه وتعالى أن يخرج من أصلابهم من يعبد الله وحده ، اللهم اهدي قومي فإنهم لا يعلمون . 

ضرب الرسول صلى الله عليه وسلم المثل والقدوة لنا في 

ما فعله الرسول في عام الحزن رغم كل ما تعرض له من أذى واجهه  

بالصبر والثبات رغم الألم الشديد ، ثبت على دعوته وصبر على المحن .

الاعتصام بالله فقد لجأ إلى الله سبحانه وتعالى بالدعاء و الضراعة .

قال لي شيخي يا ولدي :-

ما أروع رحمة ! الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم ؟

 رفض عقاب أهل الطائف ودعا لهم بالهداية .

ما أروع النبي ! صلى الله عليه وسلم ؟

 استمر في دعوته وكان يرى الأمل في ظهور الإيمان من نسل هؤلاء القوم . 

يا ولدي :-

عام الحزن كان اختبارا عظيماً لقوة إيمان الرسول صلى الله عليه وسلم وصبره ، وأظهر للعالم كيف يواجه المؤمن الأزمات بتوكل على الله سبحانه وتعالى والثبات على الحق .

ثالثا :-

الإسراء والمعراج :-

المقصود بالإسراء :-

 هو رحلة النبي محمد صلى الله عليه وسلم من مكة إلى القدس ، والتي كانت بطريقة غير مألوفة للبشر ، وفوق تخيل العقل ، بسبب سرعة وصول النبي . 

والمقصود بالمعراج :-

هو رحلة النبي صلى الله عليه وسلم من القدس إلى السماء عند سدرة المنتهى 

({[ شجرة عظيمة في الجنة]}).

لم يذكر الله سبحانه وتعالى قصة ليلة الإسراء والمعراج في سورة واحدة ، بل ذكر الإسراء أولًا في سورة الإسراء ،

 وتأخر الحديث عن المعراج حتى نزلت سورة النجم. والحكمة في ذلك أن تكون رحلة الإسراء التي تفوق العقل مقدمة للناس ، وبعد استيعابهم للأمر ذكر الله سبحانه وتعالى قصة المعراج. ورغم أن الله سبحانه وتعالى ذكر أحداث الليلة على مراحل ، إلا أن هناك من ارتد عن الإسلام ، بعد حديث النبي صلى الله عليه وسلم عن رحلته إلى القدس ، وثبت فقط أقوياء الإيمان .

قال تعالى:- 

“سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ” 

 الآية الأولى من سورة الإسراء .

قال تعالى:-

 “وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَىٰ * عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَىٰ * عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَىٰ * إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَىٰ * مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ * لَقَدْ رَأَىٰ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَىٰ*

  ({سورة النجم من الٱية ١٥ إلى الٱية١٨ })

رابعا :-

الدروس المستفادة من الإسراء و المعراج :-

تثبيت النبي والمسلمين في أوقات الشدة .

إثبات نبوة النبي وصدق رسالته . تأكيد مكانة الصلاة كـ “معراج المؤمن” وفرضها .

إظهار وحدة الأنبياء وتقدم النبي محمد لهم إماماً . 

رفع مكانة بيت المقدس .

 بيان أهمية الثبات على الحق والثقة بالله رغم تكذيب الناس ، مع التأكيد على الفرج بعد الشدة والتحول من مرحلة إلى أخرى .

خامسا :-

واجبنا في ذكرى الإسراء والمعراج :-

إحياء هذه الليلة بالعبادات والطاعات ، كالإكثار من الصلاة على النبي ، والذكر ، والاستغفار ، وقراءة القرآن ، والدعاء ، وفعل الخير كإطعام الطعام والصدقات ، مع التفكر في الدروس المستفادة منها كالصبر وعظمة الله سبحانه وتعالى وأهمية الصلاة ، وتجنب تخصيصها عبادات محدثة لم تثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ، لأن الهدف هو تعميق الإيمان والتقرب من الل

ه سبحانه وتعالى . 

هذا مبلغ علمي والله أعلى وأعلم.

تسرية الله للحبيب إطلالة 

تسرية الله للحبيب إطلالة 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *