الرئيسيةUncategorizedتغريدة الشعر العربي
Uncategorized

تغريدة الشعر العربي

تغريدة الشعر العربي
بقلم : السعيد عبدالعاطي مبارك الفايد – مصر ٠
[ السمت ]
الشاعر المصري محمد فتحي ٠
أنـــــا القدوة وذا علمى * أنـا مــــــــــن علم الأكوان
أقدس فى الورى درسي * لأنجو نحــــــو بـــــر أمان
ستبقى دائما تـــــــــزهو * وتحلو فــــى سما الأوطان ٠
” من قصيدة : أنا القدوة ”
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
مازال بحر الشعر يجري رقراقا من صعيد مصر يحمل أشجان الماضي و حنين الذكريات و شموخ النخيل و عبقرية التراث مع الشاعر ابن الجنوب الذي يعزف لحن الخلود على أنات الناي مصورا لنا صوت الحياة القوي بين روح الأصالة و الحداثة في تقارب يجسد لنا مرآة الحقيقة من منطلق الكلمة الشاعرة التي لها سحر البيان في دوامة التساؤلات هكذا ٠٠
و في هذا اللقاء نتوقف مع الإنسان الشاعر و المعلم ( محمد فتحي ) فهو شاعر مفتون بجمال لغته الشاعرة ، و التي يطرزها بالقيم و يصبغها بمفاتن بلاغتها المتعددة لوجوه الحسن ، و من ثم ينهض بها في نوبة شوق و حنين في عباءة الأولين ، و في إطار رسالة التعليم ، نراه يقدمها قصيدة شعر تحاكي صدى معادلة الحياة بمحاسنها التي تتصدر المشهد في نزعة جمالية ، و كأننا نقرأ تهويمات شاعر الريف ابن صعيد مصر محمود حسن إسماعيل، و تراث شاعر الكرنك أحمد فتحي و غيرهما في دوحة الشعر من جديد ٠٠

* نشأته :
———–
وُلد الشاعر محمد فتحي في صعيد مصر بقرية ( دشاشة )مركز سمسطا بني سويف في السبعينات من القرن الماضي.
وبعد تأثره منذ نعومة أظفاره بالشعر و الأدب و علوم اللغة و الدين من خلال نشأته وحبه لجمال لغتنا من خلال التربية و أساتذته ٠٠
فضل الالتحاق بكلية دار العلوم شأنه شأن شعراء الصعيد الكبار ٠٠
و من ثم حصل على ليسانس دار العلوم دفعة ١٩٩٣ ٠
ثم دبلوم عام في التربية ٠
– دبلوم مهني إدارة مدرسية
العمل ٠
و قد عمل في التعليم بداية من مشروع محو الأمية ، ثم التعليم الابتدائى ، ثم التعليم الإعداي
ثم التعليم الثانوي حتى السفر ٠٠
و في المجال الديني عمل خطيبا تابع لوزارة الأوقاف ٠٠
و شارك في اللقاءات الشعرية أيام الدراسة بكلية دار العلوم و المناسبات الأُخرى ٠٠
حتى حان السفر من خلال الإعارة إلى سلطنة عُمان و مازال مقيما فيها حتى الآن يعمل بالتوجيه للغة العربية و التربية الإسلامية ٠٠
و من خلال المسابقات و الاحتفالات يساهم بفن الشعر معشوقه الأول تعبيرا عن النفس و الحياة و تتجلى النزعية الدينية و الصبغة الاجتماعية و الجمالية في الحس الشعري كما هو واضح في الناحية الأدبية ٠
و كتب الشعر التعليمي و الحكمي و في الزهد و تناول شعره منظومة النشء من خلال المراحل العمرية ٠٠
و يتقن فن القصيدة ذات المقاطع القصيرة المكثفة في التركيز على وحدة الموضوع مع الوحدة الفنية في توازن و تناسق يبرهن على الحالة الشعورية و خصائص عملية الإبداع و هذا ما يلاحظه المتذوق لهذا اللون ٠٠
و كتب كثيرا من المقالات الأدبية و اللغوية و الدينة و الاجتماعية بنظرة شاملة لمعادلة الحياة ٠٠
= له ديوان شعر بعنوان (السمت) ٠
* مختارات من شعره :
—————————-
و شاعرنا محمد فتحي بمناسبة الاحتفاء باليوم العالمي للغتنا العربية ووفاء بقدرها يعبر عنها في تذوق يعكس مدى حبه و عشقه لها و أثر على شخصية المتحدث بها في يرسمها في لوحة خالدة السلبية ظلال الإبداع المتماسك في وحدة عضوية و تراكيب لغوية تنهض بها في ثنائية اللغة و الشعر و الإشادة بها فهي هوية و شخصية من يمتلكها نطقا و كتابة معللا مدى حبها و قربها من الروح طربا ، فيقول فيها :
لغة بها نطق النبي **فتخايلت فــــــوق الحلي
فأشرت مشتاقا لها ** لغة الكمال بـــــلا وصي
أهديتها نبض الهوى **فتمايلت طـــــربا إلـــي
والخير صنو ركابها **قــد زاع صيت الأصمعي
شرف الأنام بها وقد**فاقت لغات الأعــــــجمي
***
و في قصيدة أُخرى بعنوان ( مناقب الشرفاء ) نشم فيها عشقه لنونية ابن زيدون مستلهما عصر الأندلس في توظيف ماهية الشعر في رسالة هادفة تنم عن ذوق سليم و فطرة تمسك بأهداب العز و الفخر و التحلي بالقيم و مناقب الشرفاء في هذا الزمان الذي تغيرت من ملامحه الكثير ، فنتأمل هناحسن التقاسيم في عرض فكرته في عبارات محكمة تحدي و إرادة و اعتزاز بتلك البيئة و تاريخها المشرق الفياض فيقول فيها :
فذاك الحسْن يسعدنا ** شريفٌ في أراضينا
نجالسه فيرشدنا ** وبالتقوى يحاكينا
كتابٌ ضمَّ أقوالا ** نفتش فيه يهدينا
مهابٌ حين طلعته **ببسمة فاضلٍ فينا
نجوم النحو أتباعٌ** له في الحق يشجينا
بأقوالٍ معللة **فنصمت حين يروينا
وقد نالت مكانته ** قلوباً من محبينا
فندعو الله يحفظه **تٌسرُّبه مآقينا

وبعد هذه الأطلالة السريعة على عالم الشاعر المعلم محمد فتحي من خلال قراءة سريعة في منتزه الشعري المتنوع و الذي يتحلى بمفردات تنطق بروعة الجمال ، و براعة التعبير الصادق المؤثر في النفس ،و تداخل الصورة الشعرية في خصائص البيان و الإيقاع الهادىء الذي يتلاقى في بحور النغم شكلا و مضمونا لها دلالات تقدم رسالة للفن و المجتمع معاً ٠
و ذلك حرصاً على مستقبل لغتنا و تطورها في حركة الحياة و على صعيد كافة التحولات و المجالات دائما ً ٠
مع الوعد بلقاء متجدد لتغريدة الشعر العربي بإذن الله ٠

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *