الرئيسيةمنوعاتتقرير خاص: فخ العروض الوهمية.. صرخة من قلب طنطا
منوعات

تقرير خاص: فخ العروض الوهمية.. صرخة من قلب طنطا

تقرير خاص: فخ العروض الوهمية.. صرخة من قلب طنطا

تقرير خاص: فخ العروض الوهمية.. صرخة من قلب طنطا

بقلم: الإعلامي جمال الصايغ

​من قلب “عروس الدلتا” مدينة طنطا، وتحديداً من منطقة ميدان “كوتشنر” الحيوية، بدأت جولتي الاستقصائية لرصد حقيقة التخفيضات التي تملأ منصات التواصل الاجتماعي. للأسف، ما وجدته لم يكن سوى “سراب” يُباع للمواطن البسيط تحت مسمى “العروض الحصرية”.

​المشهد: ضجيج إلكتروني وفراغ على أرض الواقع

​تستمر صفحات المحلات في ضخ إعلانات براقة؛ صور لبناطيل “جينز” رجالية بجودة تبدو ممتازة، و”تيشرتات” بأسعار لا تصدق، وجاكيتات يُعلن عنها بـ 150 جنيهاً فقط!

​بمجرد وصولي للمحل الموجود بميدان كوتشنر، وجدت اليافطة معلقة بالفعل لتؤكد العرض، لكن عند الدخول كانت الصدمة المعتادة: “العرض انتهى يا فندم!”.

​سؤال يطرح نفسه: كيف ينتهي عرض لم يمر على نشره عبر الإنترنت سوى ربع ساعة؟ هل تبخرت البضاعة في دقائق، أم أنها لم تكن موجودة من الأساس؟

​أساليب التضليل في سوق الملابس الرجالي

​من خلال رصدي للواقع، تتلخص الحيلة في عدة نقاط:

​سياسة “الجر” (Bait and Switch): وضع سعر زهيد جداً (مثل الجاكت بـ 150 جنيهاً) لجذب الزبون للمحل، وعند حضوره يتم إخباره بنفاد الكمية لدفعه نحو شراء قطع أخرى بأسعار مرتفعة.

​الأسعار الوهمية: وضع ملصق “قبل الخصم” برقم فلكي، ليوهم المشتري أن السعر الحالي لـ “البنطلون الجينز” صيد لا يُعوض، والحقيقة أن هذا هو سعره الأصلي أو ربما أغلى.

​تفاوت الجودة: عرض قطعة ذات خامة جيدة على السوشيال ميديا، وتسليم الزبون في الفرع خامات “شعبية” لا تصمد مع أول غسلة.

​أين الرقابة؟

​إن ما يحدث في أسواق الملابس الرجالي، خاصة مع “التيشرتات” وقطاع “الجينز”، هو استغلال صريح لحاجة الشباب لملابس لائقة بأسعار معقولة. إنها عروض “وهم في وهم”، والهدف الوحيد هو “رجل الزبون” لداخل المحل.

​ختاماً..

نوجه رسالة إلى الجهات الرقابية وجهاز حماية المستهلك بتكثيف الحملات على تلك المحلات التي تمارس “التضليل العلني”. المواطن المصري لم يعد يحتمل مزيداً من الخداع، والكلمة أمانة سنظل نحملها لكشف كل تلاعب.

تقرير خاص: فخ العروض الوهمية.. صرخة من قلب طنطا

تقرير خاص: فخ العروض الوهمية.. صرخة من قلب طنطا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *