الرئيسيةمقالاتتمسّكوا بما تمنحه الحياة دون ضجيج. لا تستخفّوا بلحظة طمأنينة، ولا تمرّوا على الفرح
مقالات

تمسّكوا بما تمنحه الحياة دون ضجيج. لا تستخفّوا بلحظة طمأنينة، ولا تمرّوا على الفرح

الفرح العابر الذي يُنقذ أيامنا

بقلم : جنان الخفاجي

لا تمنحنا الحياة دائمًا ما نخطط له، لكنها أحيانًا تكون كريمة على نحوٍ مباغت؛ ضحكة صادقة تأتي في لحظة تعب، أو فرح عابر يمرّ سريعًا لكنه يترك أثره طويلًا في القلب. في تلك اللحظات، لا يجب أن نتردد. الفرح لا يحب الانتظار، والقلوب المتعبة لا تحتمل المزيد من التأجيل.

نخطئ حين نؤجل سعادتنا إلى وقتٍ أفضل، أو نربطها بظروفٍ مثالية قد لا تأتي. فالأيام، على قسوتها أحيانًا، شحيحة في تقديم الهدايا، وحين تفعل، علينا أن نقبلها بامتنان لا بأسئلة. العمر يمضي أسرع مما نعتقد، وما نضيّعه اليوم قد لا نجد له بديلًا غدًا.

إنّ الحياة لا تُقاس بالأحداث الكبيرة وحدها، بل بتلك التفاصيل الصغيرة التي تمنحنا سببًا للاستمرار: كلمة طيبة، لحظة سلام، شعور داخلي بالرضا، أو صباح مختلف يبدأ بنورٍ خفيف وأملٍ غير معلن.

الصباح ليس مجرد بداية زمنية ليوم جديد، بل رسالة خفية تقول إن الاستمرار ممكن. هو خيوط شمس تتسلل بهدوء، وصوت عصافير يذكّرنا بأن الجمال ما زال هنا، حتى لو أثقلتنا الهموم. في الصباحات البسيطة، نستعيد توازننا، ونتعلم أن الفرح قد يكون ساكنًا، لكنه حقيقي.

لذلك، تمسّكوا بما تمنحه الحياة دون ضجيج. لا تستخفّوا بلحظة طمأنينة، ولا تمرّوا على الفرح مرور العابرين. ففي عالمٍ يزداد قسوة، تصبح القدرة على التقاط السعادة فعل شجاعة، وسببًا كافيًا للحياة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *