الرئيسيةسياسةتوتر حاد في جنيف وانسحاب إيرانى مبكر يعصف بجولة التفاوض مع واشنطن
سياسة

توتر حاد في جنيف وانسحاب إيرانى مبكر يعصف بجولة التفاوض مع واشنطن


توتر حاد في جنيف وانسحاب إيرانى مبكر يعصف بجولة التفاوض مع واشنطن

 

كتب/ أيمن بحر 

 

شهدت مدينة جنيف تطورا دراماتيكيا خلال جولة مفاوضات جمعت وفدين أمريكي وإيراني حيث انتهى الاجتماع الأول بشكل مفاجئ بعد وقت قصير من انطلاقه ما أدى إلى تعثر المسار التفاوضي منذ لحظاته الأولى

وبحسب ما جرى تداوله فإن المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف دخل الجلسة حاملا حزمة مطالب وُصفت بأنها صارمة بينما رد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بموقف حاسم قبل أن ينسحب الوفد الإيراني من الاجتماع في خطوة فسرت على أنها رسالة رفض واضحة لطبيعة الطرح الأمريكي

المطالب الأمريكية تركزت وفق المصادر على تفكيك منشآت نووية رئيسية في فوردو ونطنز وأصفهان وتسليم مخزون اليورانيوم المخصب إلى واشنطن مع صيغة اتفاق طويل الأمد يتضمن قيودا مشددة وآلية رفع تدريجي للعقوبات مقابل التزام كامل من طهران وهو ما اعتبرته إيران مساسا مباشرا بسيادتها الوطنية

ورغم عودة الطرفين لاحقا إلى طاولة المشاورات لساعات بحضور وسطاء من سلطنة عمان وممثلين عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية فإن أجواء الثقة بدت مهزوزة وسط تحذيرات إيرانية غير معلنة من خيارات تصعيدية إذا فشلت الدبلوماسية

في واشنطن تزامنت التطورات مع تقارير عن خلافات داخل دوائر صنع القرار حيث أشارت منصة بوليتيكو إلى وجود انقسام بين مستشاري الرئيس السابق دونالد ترامب بشأن كيفية التعامل مع الملف الإيراني في ظل مخاوف من كلفة أي مواجهة عسكرية محتملة

التوتر امتد إلى الساحة الدولية بعد تداول تقارير عن نشر صور أقمار صناعية لطائرات إف اثنين وعشرين في قاعدة عوفدا الإسرائيلية عبر منصات صينية وهو ما اعتبره مراقبون رسالة ردع غير مباشرة في خضم التصعيد المتبادل

كما عاد اسم جون بولتون إلى الواجهة بانتقادات حادة لأسلوب إدارة الأزمة فيما برزت أصوات داخل التيار المحافظ الأمريكي تدعو إلى تجنب الانخراط في صراع جديد في الشرق الأوسط

المشهد الحالي يعكس مرحلة شديدة الحساسية إذ تتقاطع الضغوط السياسية الداخلية مع حسابات الردع الإقليمي بينما تبقى احتمالات التسوية أو التصعيد رهنا بما ستسفر عنه الجولات المقبلة من مفاوضات قد تحدد مسار التوازنات في المنطقة خلال المرحلة القادمة

شهدت مدينة جنيف تطورا دراماتيكيا خلال

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *