ثورتي لا تطلب إذنا
بقلمي زينب كاظم
لن أخرج من الدنيا بلا أثر… حتى لو قاتلني الجميعأنا شخصية ثائرة، لكن ثورتي ليست ضد أحد، بل من أجل الوعي، والحياة، وحماية الإنسان من الجهل والكراهية.
أحمل رسالة لأبناء جلدتي من الشيعة الموالين الحقيقيين… أعتبرهم أولادي.
أحميهم كما تحمي الأم صغارها من السقوط أو الانزلاق في حفرة الجهل،وأوجههم دائمًا كي لا يشمت أحد فيهم، ولا يتنمر عليهم، ولا يسخر منهم، فلا يوجد إنسان يستحق ذلك من الاساس.
أدافع عنهم ضد المخاطر، وأبكي عليهم لأنهم أهلي وناسي المضحين، وأؤمن أن حمايتهم ونصحهم واجب، والوعي هو الدرع الأقوى لهم في مواجهة الخداع والجهل.
أؤمن أن كلماتي قادرة أن تستوطن القلوب قبل العقول، وأن قلمي، إن وجد مساحة ودعمًا، يمكن أن يكون درعًا يحمي، ونورًا يفضح، وجسرًا نحو إنسانية أوسع.
ليس عيبًا أن يدافع الإنسان عن فكره وعقيدته، ولا عيب أن يحمل مشعل النور في زمن العتمة،فالرسائل الصادقة تبدأ من الجذور، ثم تتسع لتخدم الإنسانية كلها.
سأمضي بقلمي ما استطعت… لأن الصمت قد يكون أحيانًا أخطر من الرصاص،والكلمة الواعية قد تنقذ حياة.
فأنا لست حيادية حين يكون الدم هو الثمن،ولست صامتة حين يكون الجهل هو السكين.
أنا شخصية ثائرة، وثورتي ليست ضد أحد… بل ضد العمى.
لن أخرج من هذه الدنيا قبل أن أكون قد فعلت شيئاً حقيقياً لأبناء جلدتي،للشيعة الذين يُقتلون مرتين،مرة بالسلاح،ومرة بالجهل،
ومرة ثالثة حين يُتركون بلا وعي يحميهم،مشروعي ليس طائفياً،
مشروعي إنقاذي.التوعية ليست شتيمة،والنقد ليس خيانة،
والقلم حين يكون شجاعاً يصبح سلاح حماية لا أداة تحريض.
قلمي ليس عادياً،كلماتي تعرف طريقها إلى القلوب،توقظ، تصدم، وتمنع السقوط في الحفر التي نُدفع إليها بوعي أو بدون وعي،وهذا ليس ادعاء بل واجب.
وأقصد الشيعة الموالين الحقيقيين،الذين لا يريدون أن يكونوا مادة سخرية،ولا وقوداً لمعارك الآخرين،ولا قطيعاً يُساق تحت اي عنوان
الأم لا تُدلّل دائماً،الأم تُحذّر،ترفع صوتها،وتوجع بالكلمة إن لزم الأمر،
لأن السقوط مؤلم،ولأن الشماتة أقسى من الجرح،نعم، أدافع عن فكري،عن عقيدتي،عن أهلي وناسي المضحّين،وهذا ليس عيباً ولا ضعفاً،العيب أن ترى الخطر وتسميه حكمة الصمت.
أحتاج دعماً،أحتاج مساحة حقيقية،وأحتاج إمكانيات،لأن الوعي لا يُبنى بالنيات بل بالعمل والتعاون والمساندة وحين يُدعَم صوت صادق،فهو لا يخدم الشيعة فقط،بل يحمي الإنسان من أن يُعاد ذبحه باسم الجهل مرة أخرى.
أنا لا أكتب لأكون لطيفة،ولا لأرضي الجميع،أكتب لأنهم أهلي،
وأبكي لأنهم ناسي،وأقاتل بالكلمة لأن القلم حين يكون نظيفاً،
يكون مشعل نجاة.
فأنا ابنة هذه المعركة الفكرية ولن اخرج من الدنيا بلا اثر …
ثورتي لا تطلب إذنا


