حين يصبح الإعلام ناقلًا للضجيج لا صانعًا للوعي
بقلم_محمد_سعيد_الحداد
في سباق محموم على النشر
تحولت الأخبار من رسالة إلى سباق
ومن أداة وعي إلى أرقام تفاعل
ينقل كثيرون الخبر كما هو
دون قراءة ما بين سطوره
ودون وعي بمغزاه
ودون سؤال بسيط
#هل ما نشاركه يضيف شيئًا أم يستهلك الوعي فقط
#المشكلة لم تعد في كثرة الأخبار
بل في غياب الفهم
وفي تداول معلومات بلا سياق
وأحداث بلا تحليل
وقضايا بلا حلول
#حتى أصبح الضجيج أعلى من المعنى
وأسرع من العقل
#الأخطر أن بعض الأقلام اكتفت بدور الناقل
وتناست أن القلم لم يخلق للترديد
بل للتصويب
#لم يوجد للهجوم
بل للتقويم
#ولم يكن يومًا أداة إثارة
بل وسيلة إصلاح
#القلم الحقيقي لا يقف عند الخبر
بل يبدأ منه
يقرأ خلفه
يفكك محتواه
يطرح سؤالًا غائبًا
ويقدم مقترحًا أو رؤية
تحاول تصحيح مسار أو تهدئة أزمة أو كشف خلل
#نحن لا نحتاج إلى مزيد من الأخبار
بل إلى أقلام تعرف ماذا تختار
ومتى تنشر
وكيف تشرح
وتدرك أن نقل الخطأ دون محاولة تصحيحه مشاركة فيه
وأن تداول أزمة دون الإشارة إلى مخرج منها تقصير في الدور
#الإعلام لا يقاس بعدد المنشورات
بل بقدرته على إحداث وعي
#والقلم لا تصنع قيمته بكثرة الظهور
بل بقدرته على الفرز
والتمييز
والتحويل من خبر عابر
إلى فهم باق
#في زمن أصبحت فيه المشاركة أسهل من القراءة
تبقى المسؤولية الحقيقية
على من يملك القلم
أن يعيد للخبر معناه
وللكلمة دورها
وللوعي مكانه
حين يصبح الإعلام ناقلًا للضجيج لا صانعًا للوعي
قلم الحداد بث مباشر
جريده موطني
بقلم الحداد جريدة موطني الاخباريه


