حين يقرر الطريق أن يحكي أسراره المخفية
بقلم/نشأت البسيوني
في لحظة يمكن ما تختلفش عن أي لحظة عدّيت عليك قبل كده، تلاقي نفسك واقف قدام طريق طويل ما تعرفش بدايته كانت منين ولا نهايته هتوصلك على فين طريق شكله ساكن وبريء لكنه في الحقيقة شايل جوه رماله آلاف الحكايات اللي ما اتقالتش وصرخات اتحبست ووجوه عدت محدش عرف عنها حاجة طريق اتخلق مش بس عشان نمشي عليه لكن عشان نسمع صوته اللي محدش
بيسمعه إلا لما يكون واقف لوحده في آخر الليل لما الهوا يخف ووشوش الأشجار تفتح سرابات من المعاني اللي بتترمي على قلبك رمية واحدة من غير ما تستأذن الطريق يا صاحبي مش مجرد مساحة تراب ولا أسفلت الطريق ده شاهد على الإنسان من أول ما حلم لأول ما خاب ومن أول ما ضحك لأول ما اتكسر ومن أول ما كان نفسه يبقى حد لأول ما عرف إن الدنيا ساعات بتاخد أكتر ما
بتدي الطريق فاكر دمع ناس كانت ماشية ومخيبة أمل ناس كانت راجعة وفرحة ناس كانت بتجري على حاجة كانت فاكرة إنها هتلاقيها ولما وصلت لقتها وهم الطريق حافظ أصوات الأرجل اللي اهتزت من التعب وحافظ لهفة اللي خرج يدور على فرصة وحافظ وجع اللي كان راجع من خسارة كان شايلها على ضهره زي جبل
الطريق مش بس شاهد الطريق مشارك من غير ما حد ياخد باله هو
اللي يطبطب من بعيد على اللي ماشين عليه من غير ما يتكلم هو اللي يحضن خطواتك من غير ما يفهم تفاصيلك هو اللي يفضل فاتح أبوابه مهما رجعت له مكسور ولا متعافي ولا غاضب ولا ساكت الطريق ما بيعترضش الطريق ما بيطالبش الطريق ما بيحاسبش الطريق الوحيد اللي بيسمعك من غير ما يقاطعك ويمشي معاك من غير ما يسألك رايح فين ولا هتروح لمين كل اللي
يهمه إنك تكمل وإنك ما توقفش وإنك تفضل فاكر إن كل خطوة مهما كانت تقيلة بتفتح باب كان مقفول من سنين لكن أخطر حاجة في الطريق مش طوله أخطر حاجة إنك في يوم هتبص وراك وتكتشف إن الطريق كان بيبدل فيك من غير ما تاخد بالك كان بيهذب في غضبك ويهدي زعلك ويكبر جواك حكمة أنت عمرك ما خططت ليها الطريق بيشكلك على مزاجه مش على مزاجك وده
مش ضعف فيك ده لأن الرحلة ساعات أهم من الوصول واللي بتقابله في النص أعمق بكتير من اللي مستنيك في الآخر والطريق الحقيقي مش اللي إحنا ماشيين عليه الطريق الحقيقي هو اللي جوه كل واحد فينا اللي ما نعرفش نهايته فين واللي ساعات منقفش نسأل نفسنا إحنا ليه ماشيين فيه أصلا الطريق اللي جواه ترددنا وقراراتنا وخوفنا وطموحنا وانكسارنا الطريق اللي بيخلينا
نبقى إحنا وبس من غير أقنعة ومن غير مجاملات ومن غير إننا نخاف نبين ضعفنا أو نقول إننا تايهين وفي النهاية الطريق مش حلم الطريق حقيقة بتشكل الإنسان وبتصنف الأيام وبتحط على القلب علامات ما تتشالش الطريق مش مجرد مسافة الطريق حياة كاملة اتكتبت تحت خطواتنا وإحنا مش واخدين بالنا حياة بتتفرد مرة واحدة من غير بروفة تانية ومن غير فرصة نعيد فيها اللي وقع
مننا الطريق هو اللي بيشهد علينا وإحنا اللي بنكتب سطوره وإحنا مش حاسين ولو جيت تسألني إيه اللي لازم نعمله هقول لك بس امش وكمل حتى لو الطريق ما اداكش راحة حتى لو الدنيا اتقلت حواليك حتى لو حسيت إنك واقف مكانك لأن الطريق مش غايته إنك توصل الطريق غايته إنه يوقظ فيك الإنسان اللي اتخلق عشان يكمل مهما حصل ده الطريق ودي حكايته واللي جاي أكتر من اللي
فات بكثير بس أهم حاجة إنك تفضل ماشي ما توقفش ما تخافش
لأن الطريق عمره ما يخذل اللي بيمشوا بقلب مفتوح
حين يقرر الطريق أن يحكي أسراره المخفية
بقلم/نشأت البسيوني
في لحظة يمكن ما تختلفش عن أي لحظة عدّيت عليك قبل كده، تلاقي نفسك واقف قدام طريق طويل ما تعرفش بدايته كانت منين ولا نهايته هتوصلك على فين طريق شكله ساكن وبريء لكنه في الحقيقة شايل جوه رماله آلاف الحكايات اللي ما اتقالتش وصرخات اتحبست ووجوه عدت محدش عرف عنها حاجة طريق اتخلق مش بس عشان نمشي عليه لكن عشان نسمع صوته اللي محدش
بيسمعه إلا لما يكون واقف لوحده في آخر الليل لما الهوا يخف ووشوش الأشجار تفتح سرابات من المعاني اللي بتترمي على قلبك رمية واحدة من غير ما تستأذن الطريق يا صاحبي مش مجرد مساحة تراب ولا أسفلت الطريق ده شاهد على الإنسان من أول ما حلم لأول ما خاب ومن أول ما ضحك لأول ما اتكسر ومن أول ما كان نفسه يبقى حد لأول ما عرف إن الدنيا ساعات بتاخد أكتر ما
بتدي الطريق فاكر دمع ناس كانت ماشية ومخيبة أمل ناس كانت راجعة وفرحة ناس كانت بتجري على حاجة كانت فاكرة إنها هتلاقيها ولما وصلت لقتها وهم الطريق حافظ أصوات الأرجل اللي اهتزت من التعب وحافظ لهفة اللي خرج يدور على فرصة وحافظ وجع اللي كان راجع من خسارة كان شايلها على ضهره زي جبل
الطريق مش بس شاهد الطريق مشارك من غير ما حد ياخد باله هو
اللي يطبطب من بعيد على اللي ماشين عليه من غير ما يتكلم هو اللي يحضن خطواتك من غير ما يفهم تفاصيلك هو اللي يفضل فاتح أبوابه مهما رجعت له مكسور ولا متعافي ولا غاضب ولا ساكت الطريق ما بيعترضش الطريق ما بيطالبش الطريق ما بيحاسبش الطريق الوحيد اللي بيسمعك من غير ما يقاطعك ويمشي معاك من غير ما يسألك رايح فين ولا هتروح لمين كل اللي
يهمه إنك تكمل وإنك ما توقفش وإنك تفضل فاكر إن كل خطوة مهما كانت تقيلة بتفتح باب كان مقفول من سنين لكن أخطر حاجة في الطريق مش طوله أخطر حاجة إنك في يوم هتبص وراك وتكتشف إن الطريق كان بيبدل فيك من غير ما تاخد بالك كان بيهذب في غضبك ويهدي زعلك ويكبر جواك حكمة أنت عمرك ما خططت ليها الطريق بيشكلك على مزاجه مش على مزاجك وده
مش ضعف فيك ده لأن الرحلة ساعات أهم من الوصول واللي بتقابله في النص أعمق بكتير من اللي مستنيك في الآخر والطريق الحقيقي مش اللي إحنا ماشيين عليه الطريق الحقيقي هو اللي جوه كل واحد فينا اللي ما نعرفش نهايته فين واللي ساعات منقفش نسأل نفسنا إحنا ليه ماشيين فيه أصلا الطريق اللي جواه ترددنا وقراراتنا وخوفنا وطموحنا وانكسارنا الطريق اللي بيخلينا
نبقى إحنا وبس من غير أقنعة ومن غير مجاملات ومن غير إننا نخاف نبين ضعفنا أو نقول إننا تايهين وفي النهاية الطريق مش حلم الطريق حقيقة بتشكل الإنسان وبتصنف الأيام وبتحط على القلب علامات ما تتشالش الطريق مش مجرد مسافة الطريق حياة كاملة اتكتبت تحت خطواتنا وإحنا مش واخدين بالنا حياة بتتفرد مرة واحدة من غير بروفة تانية ومن غير فرصة نعيد فيها اللي وقع
مننا الطريق هو اللي بيشهد علينا وإحنا اللي بنكتب سطوره وإحنا مش حاسين ولو جيت تسألني إيه اللي لازم نعمله هقول لك بس امش وكمل حتى لو الطريق ما اداكش راحة حتى لو الدنيا اتقلت حواليك حتى لو حسيت إنك واقف مكانك لأن الطريق مش غايته إنك توصل الطريق غايته إنه يوقظ فيك الإنسان اللي اتخلق عشان يكمل مهما حصل ده الطريق ودي حكايته واللي جاي أكتر من اللي
فات بكثير بس أهم حاجة إنك تفضل ماشي ما توقفش ما تخافش
لأن الطريق عمره ما يخذل اللي بيمشوا بقلب مفتوح

