بقلم : السعيد عبدالعاطي
في البداية نرصد في حيادية ظاهرة تراشق أهل الإسلام بينهم
نعم للأسف فقد زاد هذا التراشق البغيض بين أهل الإسلام بأنواعه في قنوات الإعلام المرئي و المسموع و المطبوع و في التواصل الاجتماعي و هدد منظومة الأخلاق التي هي عنوان هذا الدين الحنيف ٠
و هذا مؤشر الانشغال بالمظاهر و الشكل و ترك جوهر هذا الدين القيم و أتعجب كل العجب من مسلم يسب و يبدع و يفسق و يكفر و يقتل أخيه في صلف ٠٠
و بهذا النهج السلبي تزداد وتيرة أثره على الدعوة المنفرة داخليا و خارجيا و هذا على أرض الواقع ليس ببعيد ليل نهار ٠
و من ثم لا ينقل للعالم صورة الدين الإسلامي الحقيقي بسبب مغالطات تلك الأطراف و الجماعات بكافة مسمياتها القديمة و الحديثة ، فقدتركت العلم و العمل و تصدرت المشهد للزعامة و كسب المصالح و فرض السيطرة و القوة و الصوت العالي ، و بهذا النهج صنعت فوضى بلا رقابة على دين الله و خلقه من عباده ٠
فمتى نتخلى عن هذه السلوك و نعود إلى مكارم الأخلاق و لا نفرض الرأي و نغلب أنفسنا تحت مظلة كل فريق صاحب حق و هو المفوص للتحدث عن الله عز وجل و غيره خارج الملة ؟! ٠
ربما يلفظ سواد المسلمين العقلاء كل هذه الطوائف و يتمسك بالكتاب و السنة الصحيحة دون تصنيف و مسميات و هرتلة لا نقبلها و لا نقرها كمنهج حياة وسط غياب العقل و الضمير و وحدة الأمة أمام التحديات و الدين أصبح ليس بمعزل عن كل الصراعات أيضا ٠
و على الله قصد السبيل ٠


