رمضان بين وداع العشر واستقبال الأمل
بقلم أ. غميص الظهيري
تلك عشرةٌ كاملةٌ قد انقضت؛ أتممنا اليوم صيام عشرة أيام من شهر رمضان.
يا الله، كأن الشهر حلَّ علينا بالأمس! أيامٌ معدودات تمضي مسرعة، وقلوبُنا تتعلّق بك يا رمضان، فرفقًا بها.
مهلًا يا شهر الخير…
قدومك أفرح قلوبنا، وملأ أيامنا قرآنًا وخشوعًا وسكينة. أنت شهر الرحمة والبركة، تتكاثر فيك الحسنات، وتتقلص فيك السيئات، وتُصفَّد الشياطين، وتُغلَّق أبواب النيران. فيك تسمو الأرواح، وتلين القلوب، وتُزهر النفوس بطاعة الرحمن.
عشرة أيام مضت، نسأل الله الكريم، رب العرش العظيم، أن تكون أعمالنا فيها خالصةً لوجهه، مقبولةً عنده، وأن يعيننا على مضاعفة الحسنات في الأيام الباقيات.
اللهم قوِّ عزائمنا، واجعل ما بقي من رمضان خيرًا مما مضى، وبلّغنا فيه ليلة القدر، واكتب لنا فيه العتق من النار.
رمضان، خذ بأيدينا إلى طريق الهداية، وكن لنا شفيعًا عند بارئنا.
يا لك من شهرٍ كريم! أكرمتنا بقدومك، فاجعل رحيلك عنا وأنت راضٍ عنا، واعذر تقصيرنا، فأنت تعلم ضعفنا، وتعلم شوقنا. ننتظرك أحد عشر شهرًا، ونتهيأ لقدومك بالدعاء والرجاء، فلا تغادرنا إلا وقد شهدت لنا بطاعةٍ تُقرّبنا إلى مولانا وخالقنا.
وداعًا عشرًا قد مضت، ومرحبًا بعشرٍ أقبلت تحمل في طيّاتها مزيدًا من الفضل والرحمة.
اللهم ارزقنا فيها أعمالًا صالحةً تقرّبنا إلى جناتٍ عرضها كعرض السماوات والأرض، واجعل قلوبنا معلّقةً بك، خاشعةً لك، راجيةً رحمتك.
مهلًا يا رمضان…
فقلوبنا معك، أيها الشهر المبارك، أيها الضيف الكريم.
رمضان بين وداع العشر واستقبال الأمل

