زئير الأفيال يزلزل الأرض
كتب:اسلام منصور
فوز مستحق لكوت ديفوار على بوركينا فاسو في كان 2026

شهدت ملاعب كأس الأمم الأفريقية 2026 فصلا جديدا من فصول الإثارة الكروية،
حيث نجح المنتخب الإيفواري في حسم الديربي المشتعل أمام نظيره البوركينابي لصالحه.
لم يكن هذا الفوز مجرد انتصار عابر في دور المجموعات، بل كان رسالة شديدة اللهجة من “الأفيال”
لجميع المنافسين، تؤكد عزمهم على استعادة العرش الأفريقي بهيبة وقوة.
سيطرة مبكرة وهدف الافتتاح

بدأ المنتخب الإيفواري المباراة بضغط هجومي شرس لم يمنح “الخيول” البوركينابية فرصة لالتقاط الأنفاس.
علاوة على ذلك، اعتمد المدرب الإيفواري على خطة هجومية جريئة تعتمد على الضغط العالي من منتصف الملعب.
ونتيجة لهذا الضغط، لم يتأخر الهدف الأول طويلا، حيث جاء في الدقيقة 15 بعد جملة تكتيكية رائعة انتهت بتسديدة صاروخية سكنت الشباك.
من ناحية أخرى، بدا المنتخب البوركينابي تائها في الشوط الأول، حيث عجز عن مجاراة السرعة والمهارة العالية التي أظهرها لاعبو ساحل العاج.
تعزيز التفوق وإحباط الخصم

ومع انطلاق الشوط الثاني، توقع الجميع ردة فعل قوية من جانب بوركينا فاسو، إلا أن “الأفيال” واصلوا زحفهم نحو المرمى بإصرار أكبر.
بناء على ذلك، استطاع المنتخب الإيفواري تعزيز تقدمه بهدف ثان إثر ضربة ركنية متقنة ارتقى لها قلب الدفاع ببراعة.
بالإضافة إلى ذلك، أدى هذا الهدف إلى انهيار معنوي واضح في صفوف المنتخب البوركينابي،
الذي فقد السيطرة على وسط الملعب تماما بمعنى آخر، تحولت المباراة إلى استعراض فني من جانب واحد،
حيث تناوب لاعبو كوت ديفوار على إهدار الفرص وسط ذهول الجماهير الحاضرة.
رصاصة الرحمة وإعلان السيادة

في غضون ذلك، وقبل نهاية الوقت الأصلي بعشر دقائق، أطلق المهاجم الإيفواري “رصاصة الرحمة” بتسجيله الهدف الثالث
بعد مجهود فردي رائع تخطى فيه المدافعين والحارس ببراعة فائقة. لذلك، تحولت الدقائق الأخيرة إلى احتفالية
كروية في المدرجات. على النقيض من ذلك، كانت هذه الخسارة قاسية جداً على منتخب بوركينا فاسو الذي
دخل البطولة بطموحات كبيرة، لكنه اصطدم بحائط إيفواري صلد لا يرحم.
خاتمة
ختاماً، يمثل الفوز بنتيجة 3-0 رسالة إنذار شديدة اللهجة لجميع المنتخبات المشاركة في نسخة 2026.
وبناءً عليه، أثبتت كوت ديفوار أن لديها العمق الفني والبدني اللازم للذهاب بعيداً في البطولة.
وفي نهاية المطاف، ستظل هذه المباراة عالقة في الأذهان كواحدة من أفضل العروض التي قدمها جيل الأفيال الحالي،
مما يرفع سقف التوقعات إلى أقصى حد في الأدوار الإقصائية المقبلة.

