الرئيسيةمقالاتزلزال الجغرافيا السياسية.. هل حانت اللحظة العربية الفارقة؟
مقالات

زلزال الجغرافيا السياسية.. هل حانت اللحظة العربية الفارقة؟

 زلزال الجغرافيا السياسية.. هل حانت اللحظة العربية الفارقة؟

بقلم: جمال الصايغ

تكتسب التحولات المتسارعة في منطقة الشرق الأوسط أبعاداً لم تشهدها القارة منذ عقود، حيث يرى مراقبون ومحللون سياسيون أن موازين القوى الدولية بدأت تميل نحو خلق “نافذة إستراتيجية” قد تسمح للدول العربية بإعادة تعريف علاقتها مع القوى الكبرى، وتحديداً في ملفي الوجود العسكري الأمريكي وصراع السيادة الإقليمية.

تآكل “الردع” وتغير قواعد اللعبة

لم تعد الهيمنة الإقليمية التي فرضتها إسرائيل لسنوات طويلة واقعاً لا يمكن المساس به. فمع تزايد التوترات وتعدد الجبهات، يرى خبراء عسكريون أن “فرصة العرب” تكمن الآن في استغلال حالة التشتت الإستراتيجي التي يعيشها الاحتلال، والضغط من خلال تكتلات اقتصادية وسياسية موحدة لفرض حلول جذرية تنهي حالة الاستعلاء العسكري في المنطقة.

قواعد واشنطن في الخليج: بين الحماية والعبء الإستراتيجي

في المقلب الآخر، يتصاعد الجدل في الأوساط الخليجية حول جدوى “المظلة الأمريكية”. ومع تحول الأنظار نحو الشرق (الصين وروسيا)، تبرز أطروحات تنادي بضرورة تحويل “أرض الخليج” إلى منطقة نفوذ عربي خالص عبر:

تنويع الشراكات الأمنية: لتقليل الاعتماد الكلي على واشنطن.

بناء منظومة دفاعية عربية مشتركة: قادرة على حماية الثروات دون الحاجة لقواعد أجنبية.

المقايضة السياسية: استغلال حاجة الغرب لموارد الطاقة لفرض شروط تتعلق بالسيادة الوطنية وإنهاء الوجود العسكري الدائم.

“إن السيادة لا تُمنح بل تُنتزع، واللحظة الراهنة تفرض على العواصم العربية قراءة المشهد بعيون المصالح القومية العليا، بعيداً عن التبعية التي قيدت المنطقة لقرن مضى.”

الخلاصة: نحو نظام إقليمي جديد

إن التحرك العربي الموحد تجاه إنهاء التهديدات الحدودية وتطهير الأراضي من القواعد الأجنبية ليس مجرد طموح، بل هو ضرورة تمليها التغيرات الكونية في هيكل القوة. فهل تنجح الإرادة السياسية العربية في اقتناص

هذه اللحظة التاريخية؟

 

 زلزال الجغرافيا السياسية.. هل حانت اللحظة العربية الفارقة؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *