الرئيسيةاخبارسؤال جواب فتـــــــــاوي الصـــــــــيام والزكاة (4)           
اخبار

سؤال جواب فتـــــــــاوي الصـــــــــيام والزكاة (4)           

سؤال جواب فتـــــــــاوي الصـــــــــيام والزكاة (4)           

سؤال جواب فتـــــــــاوي الصـــــــــيام والزكاة (4)                             

 

كتب / أحمد القطعاني 

 

مع أقرب شهر رمضان المبارك تنباها في سوال وجواب 

إذا جاز للمسافر الصيام – فلماذا قال النبي صل الله عليه واله وسلم عن من صام في السفر ” اولئك العُصــاة ، اولئك العصــاة ” ، وقوله صل الله عليه واله وسلم “ذَهَبَ الْمُفْطِرُونَ الْيَوْمَ بِالْأَجْرِ” ؟ 

 كانت هذه الأقوال النبوية خاصة بأوقات معينة محددة ، ولم تكن علي إطلاقها . 

فقوله : ” اولئك العُصــاة ” ليس من أجل ذات الصوم ولكن لأنه صل الله عليه واله وسلم حثّ الصائمين علي الفِطر لِما بلغه من مشقة الصيام عليهم في غزوة الفتح . 

عن جابر – رضي الله عنه – في هذا الحديث: “فقيل له: إن الناس قد شق عليهم الصيام، وإنما ينظرون فيما فعلتَ، فدعا بقدَح من ماء بعد العصر”، وله من طريق عبد الوهّاب الثقفيّ، عن جعفر: “ثم شَرِبَ، فقيل له بعد ذلك: إن بعض الناس قد صام، فقال: أولئك العصاة”

قال الإمام ابن حبّان رحمه الله: قوله – صلى الله عليه وسلم -: “أولئك العصاة” إنما أَطْلَق عليهم هذه اللفظة بتركهم الأمر الذي أَمَرَهم به، وهو الإفطار، لا أنهم صاروا عُصَاة بصومهم في السفر.

 وقوله : ” “ذَهَبَ الْمُفْطِرُونَ الْيَوْمَ بِالْأَجْرِ” .

فسببها ان الصحابة في الغزوة كان منهم الصائم ومنهم المفطر ، والصائمين منهم تعبوا وبلغت بهم المشقة حتي ناموا واخذوا في الراحة واخذ المفطرين في خدمتهم والقيام بكل مهام الجيش ، فهنا قال النبي صل الله عليه واله وسلم مقولته ، والقصة هي : 

عَنْ أنَسٍ -رضي الله عنه- قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ -صلى الله عليه واله وسلم- فِي السَّفَرِ، فَمِنَّا الصَّائِمُ، وَمِنَّا الْمُفْطِرُ، قَالَ: فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا فِي يَوْمٍ حَارٍّ، أَكثَرُنَا ظِلًّا صَاحِبُ الْكِسَاءِ، وَمِنَّا مَنْ يَتقِي الشَّمْسَ بِيَدِهِ، قَالَ: فَسَقَطَ الصُّوَّامُ، وَقَامَ الْمُفْطِرُونَ، فَضَرَبُوا الْأَبْنِيَةَ، وَسَقَوُا الرِّكَابَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: “ذَهَبَ الْمُفْطِرُونَ الْيَوْمَ بِالْأَجْرِ”صحيح مسلم . 

 

وفي الرواية الأخري تفصيل وهي : 

عَنْ قَزَعَةُ، قَالَ: أتيْتُ أَبا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ -رضي الله عنه-، .. سَأَلتُهُ عَن الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ، فَقَالَ: سَافَرْنَا مَعَ رَسُول اللهِ -صلى الله عليه واله وسلم- إِلَى مَكَةَ، وَنَحْنُ صِيَامٌ، قَالَ: فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا، فَقَالَ رَسُولُ الله – صلى الله عليه واله وسلم-: ” إِنَّكُمْ قَدْ دَنَوْتُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ، وَالْفِطْرُ أقوَى لَكُمْ”، فَكَانَتْ رُخْصَةً، فَمِنَّا مَنْ صَامَ، وَمِنَّا مَنْ أفطَرَ، ثُمَّ نَزَلْنَا مَنْزِلًا آخَرَ، فَقَالَ: “إِنَّكُمْ مُصَبِّحُو عَدُوِّكُمْ، وَالْفِطْرُ أقوَى لَكُمْ، فَأَفطِرُوا”، وَكَانَتْ عَزْمَةً، فَأفطَرْنَا، ثمَّ قَالَ: لَقَدْ رَأَيتُنَا نَصُومُ مَعَ رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- بَعْدَ ذَلِكَ في السَّفَرِ ” 

وقال القرطبيّ رحمه الله: فيه دليل على أن الصوم هو الأصل والأفضل، وأن الفطر إنما كان لعلة وسبب، ولما زال ذلك رجع إلى الأفضل . 

 

لذلك فالمسالة كما ذكرنا في الفتوي : 

 أنّ الأمر يتوقف علي قُدرة وطاقة المسافر ، يطيق الصيام دون جهد فالصيام افضل، ومن لم يطيق الصيام افطر .

▪︎▪︎ وأنه لا ينبغي أن يعيب الصائم على المفطر، ولا المفطر على الصائم في السفر؛ لكون كلّ منهما على صواب، فالصائم أخذ بالعزيمة، والمفطر أخذ بالرخصة، وكلّ منهما مما شرعه الله سبحانه وتعالى لعباده . 

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ -رضي الله عنه- قَالَ:” كُنَّا نَغْزُو مَعَ رَسُول الله -صلى الله عليه واله وسلم- فِي رَمَضَانَ، فَمِنَّا الصَّائِمُ، وَمِنَّا الْمُفْطِرُ، فَلَا يَجِدُ الصَّائِمُ عَلَى الْمُفْطِرِ، وَلَا الْمُفْطِرُ عَلَى الصَّائِمِ، يَرَوْنَ أَنَّ مَنْ وَجَدَ قُوَّة فَصَامَ، فَإِنَّ ذَلِكَ حَسَن، وَيَرَوْنَ أَنَّ مَنْ وَجَدَ ضَعْفًا فَأَفطَرَ، فَإِنَّ ذَلِكَ حَسَنٌ ” .

وفي رواية ” كُنَّا نُسَافِرُ مَعَ رَسُولِ الله -صلى الله عليه واله وسلم- فِي رَمَضَانَ، فَمَا يُعَابُ عَلَى الصَّائِمِ صَوْمُهُ، وَلَا عَلَى الْمُفْطِرِ إِفْطَارُهُ ” . 

 

بل وثبت ان رسول الله صل الله عليه واله وسلم صام مع ان الصيام كان فيه مشقة لغالب من كان معه . 

قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: لَقَدْ رَأَيتُنَا مَعَ رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- فِي بَعْضِ أَسْفَارر، فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الْحَرِّ، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَضَعُ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ، مِنْ شِدَّةِ الْحَرِّ، وَمَا مِنَّا أَحَدٌ صَائِمٌ إِلَّا رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ” صحيح مسلم . 

 

 هل إذا قررت السفر لمدة اسبوع يحق لي الفطر كل الاسبوع ؟

الفِطر في رمضان للمسافر لا يجوز إلا يومي السفر ( الذهاب والإياب – الرجوع ) وايام السفر التي لا تزيد عن اربعة ايام – فمن نوي المكث في سفر ( بلد غير بلد اقامته – ينطبق عليها عُرفاً السفر – او تبعد عن موطن الإقامة 85 ك فزيادة ) اكثر من اربعة ايام فعليه الصوم بمجرد وصوله للمكان الذي سيمكث فيه حاله حال المقيم ولا يحق له الإفطار إلا يوم السفر فقط . 

أما إذا كان السفر اربعة ايام أو اقل فهو مخير بين الفِطر والصيام . 

 

هل المسافر اذا وصل لمحل إقامته عليه ان يمسك ولا يأكل ولا يشرب في نفس اليوم الذي افطر فيه ؟ 

 البعض قال بذلك من باب تعظيم امر الصيام ، او من باب زوال سبب الرخصة. 

والجمهور يري غير ذلك وهو الصحيح إذ ورد عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه أن من اكل اول النهار له ان يأكل آخر النهار . 

فليس علي المسافر ان يُمسك بقية يومه اذا وصل لمحل إقامته قبل المغرب وله ممارسة افطاره بقية اليوم عدا جماع الزوجة ان كانت صائمة. 

وبمناسبة ذلك نقول : ان من زالت رخصة الإفطار عنه في منتصف النهار، لا حرج عليه ان يأكل ويشرب بقية يومه . 

فالمرأة الحائض التي طهرت من حيضها ظهرا او عصراً لها ان تأكل وتشرب بقية يومها وليس عليها الإمساك.  

والمريض الذي انتهت آخر جرعة من دوائه ظهرا او عصرا او خلال النهار وكان هذا آخر يوم في جرعات علاجه وشفاه الله تعالى من مرضه ، لا يجب عليه الإمساك بقية يومه.  

ويبدء صيامهم من اليوم التالى لزوال رخصة الإفطار . 

 

 هل يحق للزوجين المسافرين الجماع في نهار رمضان دون ان يكون عليهم كفارة الجماع ؟

نعم لو سافر الزوجان معاً وأفطرا بسبب رخصة السفر ، لهما الفِطر وعليهما القضاء وليس عليهما كفارة الجماع . 

وكذلك أيضاً لو وصل المسافر لمحل إقامته في خلال النهار وكانت امرأته حائضاً وطهرت ايضا خلال نفس النهار، له مجامعتها دون ان يكون عليهما الكفارة وعليهما القضاء . 

 

 المسافر الذي لا يعلم موعد الفجر ولا موعد المغرب كيف يصوم ؟

 كانت هذه مشكلة في أزمنة سابقة ، ولكن الآن تيسرت معرفة المواقيت بأجهزة الهاتف المحمول الآن.  

وعليه اما ان يستدل بوسائل الاتصال الحديثة ، او ان يتصل هاتفيا بأقرب مركز إسلامي في الدولة التي يقيم فيها او يصل إليها ويخبرهم بمكانه ويجيبونه علي تساؤلاته.  

والحمد لله ما من دولة الآن في القارات إلا وفيها مركز وأكثر للمسلمين ، لكن يتأكد ان المركز الذي يتواصل معه من أهل السنة وليس من الفرق المنحرفة . 

 

متي تنقطع رخصة المسافر في الفطر وقصر الصلاة وجمعها؟

 تنقطع رخصة المسافر وعليه الصوم وإتمام الصلوات وعدم جمعها في حالتين : 

بمجرد وصوله لمحل إقامته الدائم عليه ان يصوم اليوم الثاني مباشرة . 

وكذلك إذا وصل من سفره لمكان نوي ان يمكث فيه اكثر من أربعة أيام، فعليه الصوم من اليوم الثاني وإتمام الصلوات بمجرد وصوله . 

 

لو ان المسافر نوي الإقامة اقل من أربعة أيام لكن المهمة التي سافر من أجلها لم تُنجز ولم تنقضي واحتاج لإطالة مدة السفر ، هل تنتهي رخصة السفر في حقه؟

 تنتهي اذا علم وأُخبِر ان المهمة ستنقضي بعد مرور الاربعة أيام او علم انها ستنقضي فيما يزيد عن الاربعة أيام.  

اما لو نوي إنجاز مهمته أربعة أيام فأقل ثم اكتشف فجأة وبدون علم استغرافها اليوم الخامس فله الترخص برخصة السفر ، وله ذلك طالما لم يتحدد له يوما محدداً لإنجاز مهمته.  

 أما لو كان يظن او يُقال له سنتهتي وتنقضي مهمتك غدا ويفاجأ بعدم انتهائها فله الاستمرار برخصة السفر مهما طالت مدة ذلك طالما يجهل وقت الإنجاز الحقيقي لمهمة سفره.  

سؤال جواب فتـــــــــاوي الصـــــــــيام والزكاة (4)           

المسافر لو وصل لدولة صامت بعد دولة إقامته وقررت الصيام يوم عيد دولة بدء صيامه ولو صام معهم لصام ٣١ يوما ، هل يصوم ام يفطر ؟

عليه الصيام مع الدولة التي وصل إليها ، فالصيام والفطر مع الدولة المتواجد فيها حتي لو صام ٣١ يوما . 

سؤال جواب فتـــــــــاوي الصـــــــــيام والزكاة (4)           

وبمناسبة ذلك نقول : 

كذلك من وصل في سفره لدولة صامت بعد صيام دولة إقامته ورأت هلال شوال في يوم ٢٩ رمضان بالنسبة لها ، فلو افطر لكان صيامه ٢٨ يوما وليس ٢٩ او ٣٠ يوما ، والشهر لا يقل عن ٢٩ ولا يزيد عن ٣٠ . 

حينئذ أيضا يفطر مع الدولة المتواجد فيها حتي لو كان رمضان بالنسبة له ٢٨ يوما ، ثم عليه قضاء يوم بعد ذلك . 

وذلك لقوله صل الله عليه واله وسلم 

” الصومُ يومَ تصومونَ ، والفطرُ يومَ تُفْطِرونَ “

سؤال جواب فتـــــــــاوي الصـــــــــيام والزكاة (4)     

سؤال جواب فتـــــــــاوي الصـــــــــيام والزكاة (4)                

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *