د. منصور نظام الدين :الطائف:-
المستشار الإعلامي لجريدة موطني الدولية
في قلب الطائف، تتألق جنة الطبيعة، منتزه سيسد الوطني، حيث تتلاقى الجبال الشامخة والأودية الساحرة، لترسم لوحة فنية بديعة. يمتد المنتزه على مساحة 28 مليون متر مربع، ويضم بين جنباته سد سيسد الأثري، شاهدًا على تاريخ عريق، ومناطق لألعاب الأطفال، تضج بالضحكات والمرح.
ويشهد المنتزه أعمال تطوير مستمرة، لتعزيز تجربة التنزه وحماية البيئة، وتجديد الحياة في أرجائه. وفي إطار جهود تعزيز التنوع الأحيائي، تم إطلاق 12 كائنًا فطريًّا مهددًا بالانقراض، 6 من ظباء الأدمي، و6 من الوبر الصخري، وذلك بالتعاون بين المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر والمركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية.
ويهدف هذا الإطلاق إلى إعادة توطين الأنواع الفطرية في بيئاتها الطبيعية، وتعزيز التنوع الأحيائي داخل المتنزهات الوطنية. ويُعد هذا الإطلاق الأول من نوعه في متنزهات منطقة مكة المكرمة، ضمن مساحة مخصصة تبلغ 100 ألف متر مربع.
ووقع مدير عام فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بمنطقة مكة المكرمة، المهندس وليد بن إبراهيم آل دغيس، عقدًا لتخصيص موقع المخيمات والفعاليات الموسمية في متنزه سيسد الوطني بمحافظة الطائف، بهدف تحقيق الاستغلال الأمثل للأراضي والمواقع التابعة للوزارة.
وتسعى هذه المبادرة إلى تعزيز الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص في دعم الأنشطة السياحية والبيئية، وتطوير خدمات الترفيه البيئي المستدام، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تنويع مصادر الدخل الوطني وتحقيق التنمية المتوازنة والمستدامة.
وأوضح مدير عام فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بمنطقة مكة المكرمة، المهندس وليد بن إبراهيم آل دغيس، أن الأهمية والفوائد في تنظيم المخيمات والفعاليات الموسمية تكمن في الحماية البيئية، حيث يضمن التخصيص الحد من العشوائية، مما يحمي الغطاء النباتي والحياة الفطرية من التدهور.
كما يسهم في التنظيم والأمن، حيث يسهل عملية الرقابة، وتطبيق معايير السلامة، وتوفير الخدمات الضرورية للمرتادين بشكل منظم. بالإضافة إلى ذلك، يسهم في الاستدامة السياحية، حيث يسهم في تطوير “سياحة بيئية” مستدامة تدعم الاقتصاد المحلي وتوفر فرصاً استثمارية موسمية.
وتحسين تجربة الزائر، حيث توفير مواقع مجهزة ومحددة يمنح الزوار تجربة ترفيهية مريحة ومنظمة بعيداً عن الازدحام العشوائي.
وبهذا، يصبح سيسد الوطني وجهة سياحية وترفيهية رائدة، يقدم تجربة فريدة للزوار، ويعزز الوعي بأهمية حماية البيئة الطبيعية. والتعرف على تاريخ وحضارة المنطقة، والاستمتاع بالأنشطة الترفيهية والسياحية.


