الرئيسيةUncategorizedسيناريو الحرب النووية السيناريو الاسود
Uncategorized

سيناريو الحرب النووية السيناريو الاسود

سيناريو الحرب النووية السيناريو الاسود

كتب/أيمن بحر 

 

فى ظل تصاعد التوترات الدولية وتآكل منظومات الردع التقليدية يطفو على السطح سيناريو بالغ الخطورة يعيد تشكيل العالم كما نعرفه سيناريو لا يقوم على اندلاع حرب شاملة فجائية بل على سلسلة من الانكسارات الاستراتيجية التى تدفع القوى الكبرى نحو الخيار النووي بوصفه الملاذ الاخير للحفاظ على النفوذ والبقاء

المنظور الامريكى للسلاح النووي ظل لعقود محكوما بمعادلة الردع لا الاستخدام غير ان هذه المعادلة ترتبط عضويا بالسيادة البحرية الامريكية فحاملات الطائرات ليست مجرد منصات عسكرية بل هي العمود الفقري للهيمنة الامريكية وحماية النظام الاقتصادي العالمي القائم على الدولار وانهيار اثنتين او ثلاث من هذه الحاملات في نزاع مفتوح يعني عمليا سقوط المظلة العسكرية التي تحمي البترودولار ومعه نهاية الثقة العالمية في العملة الامريكية

في هذا المشهد يصبح الرد الامريكي غير قابل للتنبؤ اذ قد تلجأ واشنطن الى استخدام السلاح النووي في الشرق الاوسط كرسالة وجودية مفادها ان فقدان السيادة البحرية خط احمر لا يمكن تجاوزه وهو ما يفتح ابوابا لا يمكن اغلاقها

استخدام السلاح النووي ضد ايران لن يبقى حدثا معزولا بل سيشكل ذريعة استراتيجية لقوى نووية اخرى لاعادة رسم خرائط النفوذ روسيا ستجد في ذلك مبررا مباشرا لتوسيع نطاق الحرب في اوروبا الشرقية عبر ضربات نووية ضد اوكرانيا وبولندا ومع انهيار خطوط الردع ستمتد الهيمنة الروسية لتشمل دول البلطيق ومولدافيا وصولا الى شمال اوروبا حيث تتغير موازين السيطرة جذريا

وفي اسيا لن تقف الصين وكوريا الشمالية موقف المتفرج بل ستدخلان المشهد بوصفه فرصة تاريخية لاعادة تشكيل المجال الحيوي في شرق وجنوب شرق اسيا سيادة نووية تفرض وقائع جديدة على اليابان وكوريا الجنوبية ودول جنوب شرق اسيا ضمن نظام قهري تحكمه القوة لا القانون

هكذا تبدأ مرحلة جديدة في التاريخ الدولي عالم منقسم الى اقطاب نووية كبرى ودول تابعة تعيش تحت مظلة الردع القسري تختفي فيه مفاهيم السيادة المتساوية ويعاد تعريف الدولة القوية بقدرتها على البقاء لا على الالتزام بالقواعد

وفي خضم هذا التحول العنيف قد لا تنجو جميع الدول النووية نفسها فبعض القوى التقليدية مثل فرنسا وبريطانيا قد تجد نفسها خارج معادلة التأثير الحقيقي مع تآكل قدرتها على الردع المستقل وتراجع وزنها السياسي ما يهدد مكانتها ووجودها في الخريطة الجيوسياسية الجديدة

هذا السيناريو ليس نبوءة حتمية لكنه قراءة قاتمة لمسار عالم يدفعه الغرور والقوة العمياء نحو حافة الهاوية ويبقى اليقين الوحيد ان منطق القوة اذا انفلت من عقاله لا يستثني احدا

والله غالب على امره ولكن اكثر الناس لا يعلمون

سيناريو الحرب النووية السيناريو الاسود

كتب/أيمن بحر

فى ظل تصاعد التوترات الدولية وتآكل منظومات الردع التقليدية يطفو على السطح سيناريو بالغ الخطورة يعيد تشكيل العالم كما نعرفه سيناريو لا يقوم على اندلاع حرب شاملة فجائية بل على سلسلة من الانكسارات الاستراتيجية التى تدفع القوى الكبرى نحو الخيار النووي بوصفه الملاذ الاخير للحفاظ على النفوذ والبقاء
المنظور الامريكى للسلاح النووي ظل لعقود محكوما بمعادلة الردع لا الاستخدام غير ان هذه المعادلة ترتبط عضويا بالسيادة البحرية الامريكية فحاملات الطائرات ليست مجرد منصات عسكرية بل هي العمود الفقري للهيمنة الامريكية وحماية النظام الاقتصادي العالمي القائم على الدولار وانهيار اثنتين او ثلاث من هذه الحاملات في نزاع مفتوح يعني عمليا سقوط المظلة العسكرية التي تحمي البترودولار ومعه نهاية الثقة العالمية في العملة الامريكية
في هذا المشهد يصبح الرد الامريكي غير قابل للتنبؤ اذ قد تلجأ واشنطن الى استخدام السلاح النووي في الشرق الاوسط كرسالة وجودية مفادها ان فقدان السيادة البحرية خط احمر لا يمكن تجاوزه وهو ما يفتح ابوابا لا يمكن اغلاقها
استخدام السلاح النووي ضد ايران لن يبقى حدثا معزولا بل سيشكل ذريعة استراتيجية لقوى نووية اخرى لاعادة رسم خرائط النفوذ روسيا ستجد في ذلك مبررا مباشرا لتوسيع نطاق الحرب في اوروبا الشرقية عبر ضربات نووية ضد اوكرانيا وبولندا ومع انهيار خطوط الردع ستمتد الهيمنة الروسية لتشمل دول البلطيق ومولدافيا وصولا الى شمال اوروبا حيث تتغير موازين السيطرة جذريا
وفي اسيا لن تقف الصين وكوريا الشمالية موقف المتفرج بل ستدخلان المشهد بوصفه فرصة تاريخية لاعادة تشكيل المجال الحيوي في شرق وجنوب شرق اسيا سيادة نووية تفرض وقائع جديدة على اليابان وكوريا الجنوبية ودول جنوب شرق اسيا ضمن نظام قهري تحكمه القوة لا القانون
هكذا تبدأ مرحلة جديدة في التاريخ الدولي عالم منقسم الى اقطاب نووية كبرى ودول تابعة تعيش تحت مظلة الردع القسري تختفي فيه مفاهيم السيادة المتساوية ويعاد تعريف الدولة القوية بقدرتها على البقاء لا على الالتزام بالقواعد
وفي خضم هذا التحول العنيف قد لا تنجو جميع الدول النووية نفسها فبعض القوى التقليدية مثل فرنسا وبريطانيا قد تجد نفسها خارج معادلة التأثير الحقيقي مع تآكل قدرتها على الردع المستقل وتراجع وزنها السياسي ما يهدد مكانتها ووجودها في الخريطة الجيوسياسية الجديدة
هذا السيناريو ليس نبوءة حتمية لكنه قراءة قاتمة لمسار عالم يدفعه الغرور والقوة العمياء نحو حافة الهاوية ويبقى اليقين الوحيد ان منطق القوة اذا انفلت من عقاله لا يستثني احدا
والله غالب على امره ولكن اكثر الناس لا يعلمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *