شكراً فخامة الرئيس السيسي.. حين يلامس القلم نبض الشارع.. هل يقرأ الرئيس تقاريرنا؟
بقلم الإعلامي: جمال الصايغ
من المعتاد في كواليس الصحافة أن يطرح الكاتب على نفسه سؤالاً جوهرياً: “لمن أكتب؟”. ولكن حين يتحول الحبر إلى قرارات، وحين تتحول الشكوى المنشورة إلى استجابة فورية على أرض الواقع، يصبح السؤال أكثر تحديداً وإثارة: “هل يقرأ فخامة الرئيس السيسي مقالاتي؟”.
في الآونة الأخيرة، لاحظنا خيطاً رفيعاً ومباشراً يربط بين ما ننشره من هموم الشارع المصري وبين تحركات مؤسسة الرئاسة. إن ما نرصده ليس مجرد مصادفة، بل هو انعكاس لنهج قيادة تضع المواطن في قلب اهتماماتها، وهو ما يستوجب منا كلمة حق في مقام الشكر والتقدير.
رصد نبض الشارع: آلية القائد الإنسان
لا يمكن فصل استجابات الرئيس عبد الفتاح السيسي عن فلسفته في الحكم، والتي تعتمد بشكل أساسي على “الالتحام المباشر” مع الناس. إن الملاحظة المتكررة لاستجابة “الرئيس البطل” عند الحديث عن مشاكل الشارع تأتي نتاجاً لمنظومة عمل متكاملة:
المتابعة الإعلامية الدقيقة: تمتلك مؤسسة الرئاسة مكاتب متخصصة لرصد الرأي العام، وهي لا تكتفي بالعناوين العريضة، بل ترفع تقارير دورية حول المقالات والتقارير التي تلمس جوهر معاناة المواطن البسيط.
الإيمان بدور الكلمة الصادقة: أثبتت مواقف عديدة أن الرئيس يثق في القلم الذي ينقد “بإخلاص” بهدف البناء. فعندما نكتب عن أزمة في زاوية من زوايا الوطن، نجد التوجيهات الرئاسية تتحرك فوراً لرفع المعاناة.
جبر الخواطر كمنهج عمل: إن صفة “البطل” التي يستشعرها المواطن تأتي من مواقفه الإنسانية؛ فهو لا يرى في رصد المشاكل انتقاصاً من الجهد، بل يراها “بوصلة” ترشده لأماكن الاحتياج الحقيقي.
التفاعل بين القلم والقرار: كيف تتحول المقالة إلى واقع؟
إن ملاحظتي الشخصية كإعلامي حول سرعة استجابة الرئيس تعكس واقعاً ملموساً في “الجمهورية الجديدة”، حيث يتميز المشهد الحالي بـ:
سرعة الرد الميداني: لم تعد التقارير الصحفية تُحفظ في الأدراج، بل أصبحت محركاً لمبادرات كبرى ولدت من رحم رصد مشاكل الريف والمدن.
الشفافية المطلقة: كثيراً ما يخرج الرئيس في المحافل العامة ليشير صراحةً إلى أنه “تابع أو قرأ” عن مشكلة معينة، ويوجه الحكومة لحلها على الهواء مباشرة، مما يقطع الطريق على البيروقراطية.
المصداقية المتبادلة: عندما نكتب بصدق، نجد أن رسالتنا تصل إلى قلب القيادة السياسية التي تبحث دائماً عن الحقيقة المجردة بعيداً عن التقارير المكتبية الروتينية.
خاتمة: الأمانة والمسؤولية
إن شعور الكاتب بأن صوته مسموع لدى أعلى سلطة في الدولة هو أكبر حافز للاستمرار في نقل نبض الناس. فالكتابة عن “مشاكل الشارع” ليست مجرد مهنة، بل هي أمانة وطنية يؤديها الإعلامي المخلص، وتلتقطها قيادة وطنية تؤمن بأن خدمة الشعب هي أسمى الغايات.
لذا، ومن هذا المنبر، نقول: شكراً فخامة الرئيس السيسي، ليس فقط على الإنجازات الكبرى، بل على إنصاتك لنين أعين البسطاء واستجابتك لصرخات الورق التي يكتبها المخلصون من أبناء هذا الوطن.
”إن القلم الذي يكتب بوجع الناس وبصدق نية، يجد دائماً عيناً ساهرة وقلباً نابضاً بالوطنية يلتقط الإشارة ويحولها إلى حياة كريمة.”
شكراً فخامة الرئيس السيسي.. حين يلامس القلم نبض الشارع.. هل يقرأ الرئيس تقاريرنا؟


