الرئيسيةمقالاتشياطين العصر.. مافيا الكاش تلتهم أحلام الشباب
مقالات

شياطين العصر.. مافيا الكاش تلتهم أحلام الشباب

شياطين العصر.. مافيا الكاش تلتهم أحلام الشباب

بقلم

وليد وجدى 

في زمنٍ ضاقت فيه سُبل العيش، واشتدت فيه الأزمات الاقتصادية، خرجت إلى العلن ظاهرة خطيرة باتت تهدد استقرار المجتمع وتضرب مستقبل الشباب في مقتل، تُعرف شعبيًا باسم «مافيا الكاش» أو شياطين العصر.

هؤلاء لا يظهرون في صورة مجرمين تقليديين، بل يتخفّون خلف شعارات المساعدة وفكّ الكرب وسدّ العجز المالي، مستغلين احتياج الشباب للمال السريع، سواء لإنقاذ مشروع، أو سداد دين، أو مواجهة ظرف طارئ. يبدأ الأمر بمبلغ مغرٍ، وينتهي بفوائد ربوية فاحشة قد تصل إلى الضعف، في ظل ضيق الوقت وغياب البدائل.

الأخطر أن هذه الظاهرة لم تعد قاصرة على المدن الكبرى، بل انتشرت في كل قرية من قرى مصر المحروسة، تعمل في الخفاء وتتمدّد في صمت، دون رقابة حقيقية تردعها أو تحاسب القائمين عليها.

أموال مشبوهة، يُشتبه في كونها ناتجة عن الربا وغسيل الأموال، تُستثمر في شراء أراضي الدولة أو الأراضي الزراعية والبناء عليها بالمخالفة للقانون، وكل ذلك يحدث أحيانًا تحت مرأى ومسمع من بعض الوحدات المحلية، في غمضة عين يتحول فيها المال الحرام إلى نفوذ.

المؤلم أن كثيرًا من الضحايا كانوا في يومٍ ما أصحاب أمل ومشروعات واعدة، فإذا بهم بعد توقيع إيصالات الأمانة يصبحون أسرى للديون، وضحايا لخطط مدروسة هدفها إسقاط المدين وإغراقه عمدًا، طمعًا في مشروعه أو ممتلكاته.

إنها منظومة قائمة على الاستغلال والطمع، تُحكم خيوطها بعناية، وتستهدف من ضاقت بهم السبل، لتجعلهم وقودًا لجشع لا يعرف رحمة.

ومن هنا، فإن التحذير واجب:

على كل شاب أن يبتعد عن هؤلاء المجرمين، وأن يدرك أن المال السريع قد يكون طريقًا مختصرًا إلى ضياع المستقبل.

كما أن السؤال الذي يجب أن يُطرح بقوة هو:

أين الرقابة؟ وأين مبدأ: من أين لك هذا؟

مواجهة مافيا الكاش لم تعد خيارًا، بل ضرورة لحماية المجتمع، وإنقاذ شبابٍ باتوا فريسة سهلة لشياطين العصر.

 

شياطين العصر.. مافيا الكاش تلتهم أحلام الشباب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *