طفل يهز مكتب محافظ المنوفية!)
يقتحم المحافظة بدموعه: “يا عمو أمي بتموت وعايز اشتغل!”
المنوفية |
كتب: جمال الصايغ
”يا سيادة المحافظ.. الموت بياكل في أمي وأنا مفيش في إيدي حاجة!”.. صرخة لم تخرج من حنجرة رجلٍ مسن، بل زلزلت جدران ديوان عام محافظة المنوفية بلسان طفل لم يتجاوز الحادية عشرة من عمره. يا الله على الوجع حين يسكن قلوب الصغار، ويا الله على “المر والذل” حين يجبر طفلاً كان يجب أن يلهو بألعابه، على حمل جبالٍ من الهموم لا يهدها إلا الصبر!
يحيى.. قلب أسد في جسد نحيل
يحيى، بطل المنوفية الصغير، لم ترهبه بوابات المحافظة الحديدية ولا هيبة الحرس. قاده قلبه المحروق على أمه “المدبوحة” بالجلطة ليدخل مكتب المحافظ. أمٌ في التاسعة والعشرين من عمرها، غافلها المرض في عز شبابها، وتركها جسداً بلا حراك، ليلقي بمسؤوليتها ومسؤولية أشقائه الثلاثة على عاتق يحيى.
يحيى لم يذهب ليطلب “عيدية” أو “حقيبة مدرسة”، بل ذهب ليبرهن أن الرجولة مواقف لا أعمار. وقف أمام “هيبة الكرسي” بشموخ المنوفية الأصيل قائلاً: “يا عمو، أمي بتموت قدامي كل دقيقة، وأنا عايز عجلة أو شغلانة تستر عرضنا بدل ما نمد إيدينا للناس!”
الصدمة في “البيت اللي يغم القلب”
استجابة اللواء إبراهيم أبو ليمون، محافظ المنوفية، كانت فورية؛ فصدق دموع الصغير هزت وجدانه. وعندما وصلت اللجنة المشكلة إلى قرية “طنبشا” بمركز بركة السبع، كانت الفاجعة أكبر من الوصف. بيتٌ تصرخ حيطانه بالفقر، وأسرة يعيش أفرادها مأساة حقيقية.
هناك، وجدوا “الأم الشابة” فاقدة للنطق والحركة تماماً بفعل جلطة المخ. كان يحيى صادقاً في كل كلمة؛ طفلٌ اعتزل طفولته ليصبح “رجل البيت”، يحارب لإنقاذ ما تبقى من ريحة أمه في الدنيا.
شكراً للمحافظ “الإنسان”
كل التحية والتقدير لمحافظ المنوفية، الذي أثبت بوقوفه مع يحيى أن “الإنسانية” هي المنصب الأسمى. شكراً لتلبية طلب الطفل وصرف المساعدات الفورية، وشكراً لأنك جبرت خاطر طفل كاد اليأس أن يكسره.
حقك علينا يا يحيى
المنوفية اليوم لا حديث لها إلا عن “يحيى”، البطل الذي علمنا أن السند بالقلب الشجاع لا بالسن. حقك علينا يا بني أن نقف بجانبك، فإنت الذي علمتنا كيف يكون الوفاء للأم.
تحديث هام للمساعدة:
العنوان: محافظة المنوفية – مركز بركة السبع – قرية طنبشا.
الاسم: يحيى محمد يحيى.
#حكايات_محمد_عبد_الجليل
#يحيى_بطل_المنوفية #الرجولة_مواقف #منوفية_العز #محافظ_المنوفية #انقذوا_أم_يحيى
