الرئيسيةUncategorizedظل لا يعرف من أين جاء
Uncategorized

ظل لا يعرف من أين جاء

ظل لا يعرف من أين جاء

بقلم/نشأت البسيوني 

 

في لحظة غريبة جدا من العمر يكتشف الانسان ان فيه ظل ماشي معاه من سنين وهو عمره ما فكر يسأله انت جيت منين ولا ظهرت في أي لحظة ولا ليه اخترت تلاحقني في كل خطوة ظل ما بيتكلمش وما بيشتكيش وما بيظهر ملامحه لكنه موجود بيطبطب مرة وبيخوف مرة ويفكر الانسان انه مش لوحده حتى وهو شايف نفسه واقف في مكان ما حدش يعرفه فيه والغريب ان هذا الظل 

 

مش شبهك ولا شبه حد تعرفه هو نسخه مختفية من حياتك اللي عدت وحياتك اللي جايه نسخه فيها خوفك وشجاعتك فيها فرحك القديم وفيها وجعك اللي انت سايبه تحت الجلد ومبتعرفش تطلعه فيها كلمات ما قلتهاش وفيها ناس ما قدرتش تودعهم فيها حاجات ضاعت منك وحاجات اتولدت جواك بدون ما تحس ومع مرور الوقت تلاقي الظل ده بيقرب منك اكتر كل ما الدنيا تلعب بيك كل 

 

ما السنين تكبرك كل ما تفقد حاجه كنت ماسكها بيدك وتفتكر انها ملكك وييجي الزمن يوريك انها ما كانتش ليك الظل بيحس بوجعك قبل ما انت تفهمه ويمشي جنبك وانت بتترنح من ثقل الايام وكأنه بيقول لك ما تخفش ما انت مش وحدك مهما اتكسرت ومهما خذلك حد ومهما الدنيا قلبت والحقيقه اللي ما حدش يعلمك ياها ان كل انسان ليه ظل خاص بيه مش اللي بيطلع مع الشمس ولا اللي بيمتد 

 

تحت ضوء عامودي لكن ظل روحه ظل اسراره ظل اللحظات اللي عدت عليه وبدلت جواه حاجات كتير من غير ما حد يعرف ظل بينام معاك ويصحى معاك ويشوفك وانت بتتظاهر بالقوة قدام الناس وبترجع تبكي في سرك قدام نفسك ومهما حاول الانسان يهرب من اللي عاشه يفضل الظل ده فاكر كل حاجه فاكر يوم قدرت تقوم من وجع نهاهك فاكر يوم حسيت انك انتهيت فقام قلبك يعاند 

 

فاكر يوم سمعت كلمة حرقتك لكنك مطلعتش صوت فاكر صمت دخل جوا روحك لحد ما بقيت خايف تلمسه فاكر نظرة غلطت فيها وابتسامة صحتك منها وذكرى ما قدرتش تشيلها ولا قدرت تسيبها

وفي اللحظة اللي تفتكر فيها انك خلاص هتموت من التعب يمد الظل نفسه عليك يغطيك كأنه بيقول لك احنا اتكونا من الوجع ده ما تخفش منه احنا اتربينا على الخسارات ما نهربش منها احنا 

 

اتعودنا نمشي في طرق مقطوعة ونرجع منها بكتفين اقوى وقلب أعمق ما يخافش من حاجة والظل ده هو الحقيقة اللي ما بتتقالش هو النسخة اللي اتشكلت من كل اللي مر عليك هو انت في شكل ما كنتش هتشوفه لو حياتك كانت سهلة ولو أيامك كانت ماشية بنعومة الظل ده هو اللي بيشهد انك لسه واقف يا انسان لسه قادر رغم اللي فقدته لسه قادر رغم اللي انكسر جواك لسه قادر رغم اللي 

 

ما فهمتوش وفي يوم من الأيام وانت ماشي لوحدك هتحس ان الظل ما عادش وراك بس لكن بقى جواك بقى ضهرك اللي سندك بقى الحكاية اللي ما حدش يعرفها غيرك وبقى الدليل الوحيد انك مش شخصية عادية في الحياة لكنك انسان اتشكل من كل ما فقد واتولد من كل ما صمد وهنا بس تفهم ان الظل اللي ما تعرفش جه منين هو في الحقيقة جاي من داخلك جاي من المكان اللي اتعلم 

 

فيه قلبك معنى البقاء ومعنى القوة ومعنى ان الانسان مهما اتهد بيرجع تاني يقف كأنه معدن ما يعرفش الصدأ

ظل لا يعرف من أين جاء
بقلم/نشأت البسيوني

في لحظة غريبة جدا من العمر يكتشف الانسان ان فيه ظل ماشي معاه من سنين وهو عمره ما فكر يسأله انت جيت منين ولا ظهرت في أي لحظة ولا ليه اخترت تلاحقني في كل خطوة ظل ما بيتكلمش وما بيشتكيش وما بيظهر ملامحه لكنه موجود بيطبطب مرة وبيخوف مرة ويفكر الانسان انه مش لوحده حتى وهو شايف نفسه واقف في مكان ما حدش يعرفه فيه والغريب ان هذا الظل

مش شبهك ولا شبه حد تعرفه هو نسخه مختفية من حياتك اللي عدت وحياتك اللي جايه نسخه فيها خوفك وشجاعتك فيها فرحك القديم وفيها وجعك اللي انت سايبه تحت الجلد ومبتعرفش تطلعه فيها كلمات ما قلتهاش وفيها ناس ما قدرتش تودعهم فيها حاجات ضاعت منك وحاجات اتولدت جواك بدون ما تحس ومع مرور الوقت تلاقي الظل ده بيقرب منك اكتر كل ما الدنيا تلعب بيك كل

ما السنين تكبرك كل ما تفقد حاجه كنت ماسكها بيدك وتفتكر انها ملكك وييجي الزمن يوريك انها ما كانتش ليك الظل بيحس بوجعك قبل ما انت تفهمه ويمشي جنبك وانت بتترنح من ثقل الايام وكأنه بيقول لك ما تخفش ما انت مش وحدك مهما اتكسرت ومهما خذلك حد ومهما الدنيا قلبت والحقيقه اللي ما حدش يعلمك ياها ان كل انسان ليه ظل خاص بيه مش اللي بيطلع مع الشمس ولا اللي بيمتد

تحت ضوء عامودي لكن ظل روحه ظل اسراره ظل اللحظات اللي عدت عليه وبدلت جواه حاجات كتير من غير ما حد يعرف ظل بينام معاك ويصحى معاك ويشوفك وانت بتتظاهر بالقوة قدام الناس وبترجع تبكي في سرك قدام نفسك ومهما حاول الانسان يهرب من اللي عاشه يفضل الظل ده فاكر كل حاجه فاكر يوم قدرت تقوم من وجع نهاهك فاكر يوم حسيت انك انتهيت فقام قلبك يعاند

فاكر يوم سمعت كلمة حرقتك لكنك مطلعتش صوت فاكر صمت دخل جوا روحك لحد ما بقيت خايف تلمسه فاكر نظرة غلطت فيها وابتسامة صحتك منها وذكرى ما قدرتش تشيلها ولا قدرت تسيبها
وفي اللحظة اللي تفتكر فيها انك خلاص هتموت من التعب يمد الظل نفسه عليك يغطيك كأنه بيقول لك احنا اتكونا من الوجع ده ما تخفش منه احنا اتربينا على الخسارات ما نهربش منها احنا

اتعودنا نمشي في طرق مقطوعة ونرجع منها بكتفين اقوى وقلب أعمق ما يخافش من حاجة والظل ده هو الحقيقة اللي ما بتتقالش هو النسخة اللي اتشكلت من كل اللي مر عليك هو انت في شكل ما كنتش هتشوفه لو حياتك كانت سهلة ولو أيامك كانت ماشية بنعومة الظل ده هو اللي بيشهد انك لسه واقف يا انسان لسه قادر رغم اللي فقدته لسه قادر رغم اللي انكسر جواك لسه قادر رغم اللي

ما فهمتوش وفي يوم من الأيام وانت ماشي لوحدك هتحس ان الظل ما عادش وراك بس لكن بقى جواك بقى ضهرك اللي سندك بقى الحكاية اللي ما حدش يعرفها غيرك وبقى الدليل الوحيد انك مش شخصية عادية في الحياة لكنك انسان اتشكل من كل ما فقد واتولد من كل ما صمد وهنا بس تفهم ان الظل اللي ما تعرفش جه منين هو في الحقيقة جاي من داخلك جاي من المكان اللي اتعلم

فيه قلبك معنى البقاء ومعنى القوة ومعنى ان الانسان مهما اتهد بيرجع تاني يقف كأنه معدن ما يعرفش الصدأ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *