الرئيسيةتكنولوجياعندما يفكر الكون فينا: هل الوعي ظاهرة بشرية… أم خاصية كونية؟
تكنولوجيا

عندما يفكر الكون فينا: هل الوعي ظاهرة بشرية… أم خاصية كونية؟

عندما يفكر الكون فينا: هل الوعي ظاهرة بشرية… أم خاصية كونية؟

عندما يفكر الكون فينا: هل الوعي ظاهرة بشرية… أم خاصية كونية؟

كتبت : نعمة حسن

 

منذ فجر الفكر، سأل الإنسان السؤال الأكبر: من أنا؟لكن السؤال الذي لم يُطرح بعمق كافٍ هو:لماذا أنا موجود؟ ولماذا أستطيع أن أعي أنني موجود؟

النجوم تحترق… المجرات تدور… الذرات تهتز…

لكن في زاوية صغيرة من هذا الكون، ظهرت ظاهرة غريبة: الوعي.

ليس الضوء…

ليس المادة…

ليس الطاقة…

بل شيء مختلف تمامًا: كونٌ ينظر إلى نفسه.

الوعي… أغرب ظاهرة في الكون

العلم استطاع تفسير:

كيف تولد النجوم،

كيف تنحني الزمكان،

كيف تتحرك الجسيمات،

لكنه لم يفسر حتى الآن بشكل كامل:

كيف تشعر خلية دماغية واحدة بأنها “أنا”.

الدماغ شبكة كهربائية كيميائية… نعم.

لكن من أين جاءت “التجربة الداخلية”؟

من أين جاء الشعور… المعنى… الإدراك… الإحساس بالوجود؟

العلم يسمي هذا: مشكلة الوعي الصعبة (Hard Problem of Consciousness).

الفكرة التي تقلب المعادلة

ربما الوعي ليس “نتاج الدماغ”…

بل الدماغ هو “أداة” الوعي.

كما أن الراديو لا يصنع الإشارة… بل يستقبلها.

هناك فرضية فيزيائية-فلسفية اسمها البانسايكيزم (Panpsychism) تقول:

الوعي ليس حكرًا على الإنسان… بل خاصية أساسية في الكون نفسه — مثل الطاقة والجاذبية.

ليس بالضرورة أن الذرة “تفكر”…

لكن ربما تحمل بذرة الوعي.

إذا كان ذلك صحيحًا…

فالإنسان ليس مجرد كائن واعٍ…

بل نقطة أصبح فيها الكون واعيًا بنفسه.

عندما يصبح السؤال أخطر

إذا كان الوعي كونيًا…

فالعقل ليس مجرد عضو… بل نافذة على الكون.

كل فكرة تفكر بها…

كل معنى تدركه…

كل إحساس تشعر به…

قد يكون في جوهره:

الكون يفكر عبرك.

العلم يقترب… لكنه لم يصل

علم الأعصاب كشف الشبكات.

الفيزياء كشفت الطاقة.

لكن الوعي ما زال خارج المعادلة الكاملة.

لا يوجد حتى الآن تفسير علمي نهائي يجيب:

كيف تتحول الإشارات الكهربائية إلى “إحساس”.

وهنا يقف العلم صامتًا…

لا إنكار… ولا يقين كامل.

المفارقة

الإنسان يبحث عن الكون…

والكون قد يكون يبحث عن نفسه عبر الإنسان.

نحن لسنا فقط “كائنات تعيش”…

بل مرآة يرى الكون فيها وجوده.

وفي النهاية :

ربما يومًا ما سيكتشف العلم سر الوعي…

وربما سيكتشف شيئًا أعظم:

أن أعظم ظاهرة في الكون…

ليست النجوم…

ولا المجرات…

ولا الثقوب السوداء…

بل العقل الذي يستطيع

العقل الذي ميز الله به الإنسان وبالعقل حمله الأمانة التي عرضها على السماوات والأرض فأبين ان يحملها وحملها الإنسان بما كُرم من عقل فاستطاع ان يحمل العلم وسواء الكون أو الأكوان فكلها حوادث اي لم تكن موجودة من قبل ووجدت من عدم الا خالق الأكوان كلها سبحانه وتعالى مخالفاً لتلك الحوادث فهو ازلي موجود من قبل ومن بعد ليس له بداية وليس له نهاية اما نحن وغيرنا من العوالم التي خلقها المولى جل وعلا فجميعها لها بداية ولها نهاية لا لشيء الا لأنه سبحانه وتعالى خلقها من عدم .

فلا اله الا الله محمد رسول الله .

مع تحياتي ..

عندما يفكر الكون فينا: هل الوعي ظاهرة بشرية… أم خاصية كونية؟

عندما يفكر الكون فينا: هل الوعي ظاهرة بشرية… أم خاصية كونية؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *