بقلم ــ وليد توفيق
يأتي عيد الأم ليحمل في طياته معاني إنسانية عميقة تتجاوز حدود الاحتفال التقليدي إلى مساحة أوسع من التقدير الحقيقي لدور الأم في حياة أبنائها.
فالأم هي الركيزة الأساسية التي تقوم عليها الأسرة وهي من تتحمل مشقة التربية وتزرع القيم وتمنح بلا انتظار مقابل.
ومنذ اللحظات الأولى في حياة الإنسان تكون الأم هي السند الأول تقدم الرعاية والاهتمام وتغرس مشاعر الأمان لتصبح مع مرور الوقت مصدر الحكمة والدعم النفسي في مختلف مراحل الحياة.
فهي التي تفرح لفرح أبنائها وتحزن لحزنهم وتظل دائمًا الأقرب إلى قلوبهم مهما كبروا.
ورغم أن مظاهر الاحتفال بعيد الأم تتنوع ما بين الهدايا والورود والكلمات الجميلة
فإن القيمة الحقيقية لهذا اليوم تكمن في الاعتراف بالجميل ورد جزء من العطاء الذي لا يمكن تعويضه. فالأم لا تنتظر الكثير لكنها تسعد بأبسط صور الاهتمام والتقدير.
وفي ظل ضغوط الحياة وتسارع وتيرتها قد يغفل البعض عن التعبير عن مشاعرهم تجاه أمهاتهم ليأتي هذا اليوم بمثابة تذكير بضرورة الاهتمام والتواصل ليس في مناسبة واحدة فقط بل على مدار العام.
ويبقى عيد الأم رسالة إنسانية تؤكد أن التقدير الحقيقي للأم لا يرتبط بيوم محدد، بل هو التزام دائم يعكس الوفاء لمن كانت السبب في وجودنا وصاحبة الفضل في كل ما نصل إليه.


