غدر الجيران كشف لغز العثور على جثة مسنّة مقتو،،لة داخل شقتها بالفيوم
كتب أحمد القطعاني
الباب الشقه الذي ظل مفتوحًا لسنوات للمعارف والجيران، سيكون هو نفسه بوابة النهاية. في شارع الزهيري بمدينة سنورس بمحافظة الفيوم، عُثر على جثة سيدة مسنّة داخل مسكنها، في واقعة هزّت الشارع وأثارت حالة من الصدمة والحزن.
بلاغ هادئ
وصل إلى مباحث مركز شرطة سنورس،
لكن ما كان خلف الأبواب المغلقة لم يكن هادئًا أبدًا. سيدة مسنّة، جثة هامدة داخل شقتها،
لا آثار كسر أو اقتحام، ما جعل الشكوك في البداية تدور حول وفاة طبيعية. غير أن الفحص الدقيق بدّد هذا الظن سريعًا، لتظهر ملامح جريمة مكتملة الأركان.
آثار خنق بدت واضحة،
ومشغولات ذهبية اختفت، ومحتويات الشقة جرى العبث بها. هنا تحولت القضية من وفاة غامضة إلى جريمة قتل بدافع السرقة. التحريات بدأت، وكاميرات المراقبة في محيط العقار تحولت إلى الشاهد الصامت الذي كشف الخيط الأول.
بإعادة فحص التسجيلات، تبين تردد سيدتين على شقة المجني عليها يوم ارتكاب الجريمة.
لم يكونا غريبتين،
بل من صديقات السيدة المسنّة، تقيمان بدائرة مركز سنورس، وكانتا على علاقة قريبة بها، تدخلان منزلها بلا خوف ولا ريبة.
ومع تضييق دائرة الاشتباه ومناقشة المتهمتين،
انهارتا واعترفتا بتفاصيل الجريمة. أقرتا بدخولهما شقة المجني عليها، واستغلالهما ثقتها فيهما، ثم الإقدام على خنقها باستخدام أشارب حتى فارقت الحياة، قبل أن تستوليا على مشغولاتها الذهبية ومبلغ مالي من داخل الشقة.
الجريمة لم تتوقف عند هذا الحد؛
بل قيام المتهمتين
بقط ع أذن المجني عليها
وأصابعها لاستخراج الذهب الذي كانت ترتديه، في مشهد بالغ القسوة، يعكس حجم الطمع وانعدام الرحمة.
مباحث مركز شرطة سنورس
نجحت في ضبط المتهمتين، وتم تحرير المحضر اللازم، وأُحيلتا إلى النيابة العامة التي تولت التحقيق، فيما خيّم الحزن على المنطقة، وبقيت الواقعة شاهدًا موجعًا على أن الغدر قد يأتي أحيانًا من أقرب الناس.

