غريب فى عقلى 
بقلم
وليد وجدى
أصبح لكل عقلٍ إنساني شبحٌ خفي، متواجد دائمًا في أدق تفاصيل حياتنا اليومية، يرافقنا في قراراتنا جميعها؛ سواء كانت قرارات مصيرية، أو حاسمة، أو حتى عادية. ينشغل هذا الشبح بالتشويش والسيطرة على العقل الباطن، ليوجه صاحبه دائمًا إلى التساؤل: هل ما أتخذه من قرارات صائب أم خاطئ؟
هذا الشبح الوجداني، الموجود داخل كل عقل، هو المتحكم الفعلي في مسار حياتنا اليومية، وهو المصدر الرئيسي لأسباب النجاح أو الفشل على حدٍ سواء، أيًّا كان مجال العمل. فهو حاضر في قرارات مثل إنشاء مشروع خاص، أو التقدم لوظيفة، حيث يلعب دورًا محوريًا في إقناعك باتخاذ القرار أو التراجع عنه.
ويمتد تأثير هذا الشبح أيضًا إلى أمور مصيرية أخرى، مثل الزواج، واتخاذ القرارات المستقبلية المتعلقة بما بعده، كطريقة تربية الأبناء، وبناء بيئة آمنة لهم في المستقبل البعيد، بل وحتى اختيار الأصدقاء، حيث يتم أحيانًا استدراج الفرد إلى تبنّي نفس التفكير الشبحـي دون وعي.
وهناك أنواع أخرى من الأشباح، لكن للأسف منها ما يكون معاديًا للعقل السليم، فيحوّله تدريجيًا إلى عقلٍ تالف ومنتهي الصلاحية. وغالبًا ما يكون ذلك نتيجة قصور في التربية منذ الصغر، بسبب غياب الاهتمام الأسري والرقابة على التفاصيل الصغيرة في حياة الأبناء، أو تجاهل بعض القرارات التربوية المهمة في مراحل الطفولة، مما يؤدي إلى تهميش نماذج بشرية نراها اليوم أمام أعيننا.
ومن أخطر هذه الأشباح شبحٌ ملعون، يقتاد العقل إلى عالم المخدرات، باعتباره أسهل طرق الهروب من الواقع، حيث يبدأ الإدمان العقلي والذهني، ويفقد الإنسان توازنه يومًا بعد يوم، حتى يصل إلى مرحلة يصبح فيها الرجوع شبه مستحيل، بعد أن يسيطر شبح العقل التالف سيطرة كاملة.
وهكذا تتحول المسيرة إلى مصير يشبه مصير الكثير من العقول التالفة المنتشرة في شوارعنا؛ شباب أصبحوا في خبر كان، منسيين لدى الأب والأم والعائلة، هاربين منهم، ليكون مصيرهم إما السجن، أو القتل، أو الموت البطيء، أو التشرد، منبوذين من عالمنا.
والأصعب من كل ذلك، شعور الأب أو الأم وهما يشاهدان أبناءهما يسيرون في طريق النسيان، ولا يبقى لهما سوى ذكريات جميلة… ذكريات الطفولة التي لا تُنسى.
غريب في عقلي
غريب في حياتي
غريب في وجهي
بقلم/ وليد وجدى
غريب فى عقلى
بقلم
وليد وجدى
أصبح لكل عقلٍ إنساني شبحٌ خفي، متواجد دائمًا في أدق تفاصيل حياتنا اليومية، يرافقنا في قراراتنا جميعها؛ سواء كانت قرارات مصيرية، أو حاسمة، أو حتى عادية. ينشغل هذا الشبح بالتشويش والسيطرة على العقل الباطن، ليوجه صاحبه دائمًا إلى التساؤل: هل ما أتخذه من قرارات صائب أم خاطئ؟
هذا الشبح الوجداني، الموجود داخل كل عقل، هو المتحكم الفعلي في مسار حياتنا اليومية، وهو المصدر الرئيسي لأسباب النجاح أو الفشل على حدٍ سواء، أيًّا كان مجال العمل. فهو حاضر في قرارات مثل إنشاء مشروع خاص، أو التقدم لوظيفة، حيث يلعب دورًا محوريًا في إقناعك باتخاذ القرار أو التراجع عنه.
ويمتد تأثير هذا الشبح أيضًا إلى أمور مصيرية أخرى، مثل الزواج، واتخاذ القرارات المستقبلية المتعلقة بما بعده، كطريقة تربية الأبناء، وبناء بيئة آمنة لهم في المستقبل البعيد، بل وحتى اختيار الأصدقاء، حيث يتم أحيانًا استدراج الفرد إلى تبنّي نفس التفكير الشبحـي دون وعي.
وهناك أنواع أخرى من الأشباح، لكن للأسف منها ما يكون معاديًا للعقل السليم، فيحوّله تدريجيًا إلى عقلٍ تالف ومنتهي الصلاحية. وغالبًا ما يكون ذلك نتيجة قصور في التربية منذ الصغر، بسبب غياب الاهتمام الأسري والرقابة على التفاصيل الصغيرة في حياة الأبناء، أو تجاهل بعض القرارات التربوية المهمة في مراحل الطفولة، مما يؤدي إلى تهميش نماذج بشرية نراها اليوم أمام أعيننا.
ومن أخطر هذه الأشباح شبحٌ ملعون، يقتاد العقل إلى عالم المخدرات، باعتباره أسهل طرق الهروب من الواقع، حيث يبدأ الإدمان العقلي والذهني، ويفقد الإنسان توازنه يومًا بعد يوم، حتى يصل إلى مرحلة يصبح فيها الرجوع شبه مستحيل، بعد أن يسيطر شبح العقل التالف سيطرة كاملة.
وهكذا تتحول المسيرة إلى مصير يشبه مصير الكثير من العقول التالفة المنتشرة في شوارعنا؛ شباب أصبحوا في خبر كان، منسيين لدى الأب والأم والعائلة، هاربين منهم، ليكون مصيرهم إما السجن، أو القتل، أو الموت البطيء، أو التشرد، منبوذين من عالمنا.
والأصعب من كل ذلك، شعور الأب أو الأم وهما يشاهدان أبناءهما يسيرون في طريق النسيان، ولا يبقى لهما سوى ذكريات جميلة… ذكريات الطفولة التي لا تُنسى.
غريب في عقلي
غريب في حياتي
غريب في وجهي
بقلم/ وليد وجدى

