اخبار مصر

قصة قصرة بعنوان لن تعرف فضل والدك الا بعدما يرحل عنك 

قصة قصرة بعنوان لن تعرف فضل والدك الا بعدما يرحل عنك 

 

كتب احمد الغمري 

قصة قصرة بعنوان لن تعرف فضل والدك الا بعدما يرحل عنك

لن يعرف احد منا فضل الاب الا بعدما يرحل عن عالمه فالاب الذي يكافح من احل سعادتك ويضيع وقته وجهده ليلبي لك احتياجاتك لكن كثيرا ماتجدنا وهو معنا نتذكر فقط فسوته علينا اذا اخطانا او عندما يمنعنا اذا تمادينا في اللعب وعنفه ونهره لنا ااذا فشلنا وقليل منا يعطيه قدره لذاىقرات لكم ما كتبته الكاتبة والصحفية الأمريكية الراحلة “إيرما بومبيك” حين قالت :

لم يكن أبي يفعل شيئاً، فلماذا افتقدته الى هذا الحدّ؟

عندما كنت صغيرة بدا لي أن الأب مثل مصباح الثلاجة، ففي كل بيت مصباح في الثلاجة لكن لا أحد يعرف تماماً ماذا يفعل حين ينغلق باب الثلاجة.

 

كان أبي يغادر البيت كل صباح وكان يبدو سعيدا”برؤيتنا ثانية” حين يعود مساء”. كان يفتح سدادة قارورة المخللات على المائدة حين يعجز الجميع عن فتحها. كان الوحيد في البيت الذي لا يخشى النزول بمفرده إلى القبو. كان يجرح وجهه وهو يحلق ذقنه، لكن أحداً لم يتقدّم ليقبله أو يهتم بما حصل له. حين يمرض أحدنا نحن الأولاد كان هو من يذهب للصيدلية لإحضار الدواء.

كان دائماً مشغولاً، كان يقطع أغصان الورد في الممر لباب المنزل ليومين ویعاني من وخزات الأشواك ونحن نسير للباب الأمامي للمنزل. وهو الذي كان (يُزيت) عجلات مزلاجي كي تجري على نحو أسرع. وحين حصلت على دراجتي الهوائية كان هو الذي يركض إلى جانبي، وقطع ألف كيلومتر على الأقل قبل أن أسيطر عليها وحدي وأتعلم القيادة. 

 

وهو الذي كان يوقع بيانات علاماتي المدرسية. وقد أخذ لي صوراً لا تحصى من دون أن يظهر في واحدة منها. وهو الذي كان يشد لأمي حبال الغسيل المرتخية. وكنت أخاف من آباء كل الأولاد، إلا أبي لا أخاف منه. 

 

لدرجة انني أعددت له الشاي ذات مرة وكان عبارة عن ماء فيه سكر دون شاي، ومع ذلك جلس في المقعد الصغير وأخبرني أنه كان لذيذاً، وبدا مرتاحاً جداً. 

 

عندما كنت ألهو بلعبة البيت كنت أعطي الدمية الأم مهمات كثيرة، ولم أكن أعرف ماذا أوكل من الأعمال للدمية الأب، لذلك كنت أجعله يقول: إنني ذاهب للعمل الآن، ثم أقذف به تحت السرير!

وذات صباح، عندما كنت في التاسعة من عمري لم ينهض أبي ليذهب الى العمل، ذهب إلى المستشفى ووافته المنية في اليوم التالي.

 

ذهبت إلى حجرتي وتلمست تحت السرير بحثاً عن الدمية الأب، وحين وجدته نفضت عنه الغبار ووضعته على الفراش.

لم أكن أتصور أن ذهابه سيؤلمني الى هذا الحد، لكن ذهابه لا يزال يؤلمني جدا حتى الآن وافتقده..

 

لذا كرموا اباءكم في حياتهم قبل فو ات الأوان فتندموا بقية اعماركم علي كل لحظة ضاعت منكم وانتم لاتستمتعون باحضانهم. 

قصة قصرة بعنوان لن تعرف فضل والدك الا بعدما يرحل عنك 

اكمل القراءة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار