منوعات

قم للمعلم وفّه التبجيلا كاد المعلم أن يكون رسولا”

كتب – محمد خضر

فضل المعلم

قم للمعلم وفّه التبجيلا كاد المعلم أن يكون رسولا”

تعتبر مهنة المعلم من أكثر المهن خطورة و سموًا في المجتمع، لأنه له الفضل الأكبر في حياة الطلاب فهو من يعلمهم من البداية كيفية حمل القلم و القراءة، إلى أن يصل بهم إلى درجة الطبيب و المهندس و العالم، و كل هذه بجهد كبير يبذله لجعل الطلاب أصحاب شأن عظيم و يتصفون بأخلاق حميدة، كما أنه يساهم في انتشار العلم في المجتمع فالعلم الذي يقدمه المعلم يعلي شأنه ويعود بالنفع عليه و على الأمة، و المعلم هو من يعلم التاريخ للمجتمع الذي يجهله، و يحمل على عاتقه هم العلم وإيصاله إلى الطلاب على أكمل وجه، في العلم الذي يعلمه لطلابه يكون جاري حتى بعد وفاته و لابد من الاعتراف بفضل المعلم و دوره الكبير في كل جوانب الحياة، فهو الذي يربي الأجيال و يصنع الرجال الذين يحملون هم الأمة.
كيف يكون المعلم المثالي

نجاح المعلم هو أساس نجاح العملية التعليمية ولكي يؤدي دوره على أكمل وجه لابد من توافر شروط معينة فهو بمثابة العمود الفقري في التعليم و بجانب التعليم يحل كل مشاكل الطلبة الخاصة بالتعليم و ضعفهم فيه، و يجب أن يكون المعلم هو القدوة الحسنة في العلم والسلوك والأخلاق أمام طلابه و خلفهم، فإذا كان ناجح و متميز ويقوم بأداء دوره على أكمل وجه، فينشئ من خلفه جيل صالح و قوي يساعد في تقدم المجتمع، و أول ما يميز المعلم هو حسه الفكاهي لأن الحس الفكاهي يقرب أكثر المعلم من الطالب، و يسهل توصيل المعلومة له فالجميع يتذكر معلمه الذي كان محب للضحك أثناء الدراسة، ومن أهم الصفات المهمة أن يحب عمله لأن لا مجال للإبداع إذا كان الشخص لا يحب عمله.

كما يجب أن يتميز بالروح الإيجابية في الطالب لا يحب المعلم الذي يشعره بالإحباط، لكنه يريد دائما أن يدفعه إلى الأمام حتى في فشله، لأن الطلاب هم أكثر الفئات الموجودة في المجتمع التي تتعرض إلى الفشل سواء في الدراسة أو في الحياة العامة، أيضا يفضل توفير طرق جديدة لإيصال المعلومات إلى الطلاب بدلًا من الطرق التقليدية المعروفة، أيضا المعلم الجيد يكون قدوة للجميع في المواعيد و الطباع الحسنة حتى في القواعد التي يضعها، و يعرف الوقت الذي يصغي الطالب فيه و الوقت الذي يجب تجاهله فيه، بحيث لا يكون التجاهل في كل الأحوال لأن الطلاب بطبيعتهم يحبون الراحة و الكسل.
حق المعلم

احترام المعلم هو أهم حقوقه التي يتوجب على الطالب تعلمها منذ صغره، و يحدث ذلك من خلال أهله فإذا اهتزت صورة المعلم في نظره فيتربي على عدم احترام الأشخاص بصفة عامة، و هذا يؤثر عليه في المستقبل من ناحية تعامله مع الناس، فهو أول من يلتقي بالطلاب و يؤثر به في حياته فكيف للطالب أن يتعلم جيدا و هو لا يحترم معلمه و لا يقدر مكانه، و من أهم حقوق المعلم الاعتراف بفضله على الطالب، أيضا تعظيم فضله و توقيره و إعطاء المهابة له.
وكان أحد السلف الصالح لا يجرؤ على شرب الماء أمام معلمه ليس خوفا منه بل تعظيم له ومهابة، كما يجب إظهار الامتنان له و السرور أثناء تلقي العلم، فلا يجب أن يكون الهدف الوحيد من الذهاب إلى المدارس هو الدراسة فقط، بل لابد بجانبها اكتساب الأخلاق الحميدة و السمات من معلمهم، و روي عن علي بن أبي طالب أنه قال من حق العالم عليك أن تسلم على القوم عامة وتخصه بالتحية.

قم للمعلم وفّه التبجيلا كاد المعلم أن يكون رسولا”

اكمل القراءة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار