الرئيسيةمقالاتما جرى في “المغرب” ليس حدثًا رياضيًا عابرًا بل رسالة سياسية في إطار صراع إقليمي أوسع
مقالات

ما جرى في “المغرب” ليس حدثًا رياضيًا عابرًا بل رسالة سياسية في إطار صراع إقليمي أوسع

ما جرى في "المغرب" ليس حدثًا رياضيًا عابرًا بل رسالة سياسية في إطار صراع إقليمي أوسع

 ما جرى في “المغرب” ليس حدثًا رياضيًا عابرًا بل رسالة سياسية في إطار صراع إقليمي أوسع

بقلم: محمد غزال 

 

قال محمد غزال، رئيس حزب مصر 2000، إن الأحداث الأخيرة التي شهدتها إحدى البطولات الرياضية المقامة في المغرب، وما صاحبها من صفارات استهجان تجاه النشيد الوطني المصري، إلى جانب الهجوم الإعلامي غير المبرر على البعثة المصرية، لا يمكن التعامل معها باعتبارها مجرد تجاوزات رياضية أو انفعالات جماهيرية، بل يجب قراءتها في إطار استخدام الرياضة كأداة للرسائل السياسية وتصفية الحسابات الإقليمية.

وأوضح محمد غزال في تصريح لـه أن الرياضة في عالم اليوم لم تعد ساحة معزولة عن السياسة، بل تحولت في كثير من الأحيان إلى منصة ناعمة لتوجيه الرسائل، واختبار ردود الأفعال، وتهيئة الرأي العام لتحركات سياسية لاحقة، مشددًا على أن توقيت هذه الوقائع يفرض علامات استفهام مشروعة، خاصة في ظل ما أعقبها من تطورات إستراتيجية لافتة.

وأضاف “غزال” أن إعلان توقيع اتفاقية شراكة عسكرية بين المغرب وإثيوبيا لا يمكن فصله عن هذا السياق، مؤكدًا أن السياسة لا تعرف الصدف، وأن إختيار إثيوبيا تحديدًا يحمل دلالات واضحة، باعتبارها الطرف الرئيسي في أحد أخطر الملفات المرتبطة بالأمن القومي المصري، وهو ملف مياه النيل.

وأشار إلى أن هذا التقارب يأتي في إطار إعادة تشكيل شبكة تحالفات إقليمية بدأت تتبلور منذ توقيع بعض الدول العربية على اتفاقات تطبيع، وهو ما أفرز واقعًا جديدًا يسعى إلى تطويق الدور المصري في أفريقيا والقرن الأفريقي، وإعادة رسم التوازنات في محيط البحر الأحمر، أحد أهم الممرات الاستراتيجية في العالم.

وأكد رئيس حزب مصر 2000، علي أن إثيوبيا تمثل، بالنسبة لهذا المسار، خيارًا “وظيفيًا” يسهم في الضغط السياسي على مصر، وفي الوقت نفسه يمنح أديس أبابا دعمًا عسكريًا وإستخباراتيًا وإقتصاديًا يساعدها على مواجهة أزماتها الداخلية، وتعزيز طموحاتها الإقليمية، وعلى رأسها السعي للحصول على منفذ بحري، رغم الرفض العربي القاطع لأي مساس بوحدة وسيادة الدول في المنطقة.

وفي هذا السياق، شدد على أن الحملة الإعلامية التي أستهدفت البعثة المصرية لا تنفصل عن هذه التحركات، معتبرًا أنها محاولة لنقل الخلافات من مستوى الدول إلى مستوى الشعوب، وهو مسار خطير يهدد العلاقات التاريخية، ولا يخدم إستقرار المنطقة.

وأكد علي أن الدولة المصرية ليست غافلة عن هذه التطورات، وأن التجربة أثبتت أن مصر تتحرك بهدوء وبمنطق الدولة، وتعتمد على بناء التوازنات والتحالفات لا على ردود الأفعال الانفعالية، مشيرًا إلى أن الحضور المصري المتنامي في الصومال، وإهتمامها بأمن البحر الأحمر، يعكسان رؤية إستراتيجية شاملة لحماية الأمن القومي المصري والعربي.

وأختتم تصريحه بالتأكيد على أن ما يحدث ليس أزمة عابرة، بل جزء من صراع أوسع على النفوذ والتموضع الإقليمي، مضيفًا أن مصر لم تكن يومًا طرفًا في صفقات تمس ثوابتها أو أمنها القومي، وستظل دولة قادرة على حماية مصالحها، وتغيير قواعد اللعبة عندما تكتمل لحظة القرار، دون ضجيج أو استعراض.

ما جرى في “المغرب” ليس حدثًا رياضيًا عابرًا بل رسالة سياسية في إطار صراع إقليمي أوسع

ما جرى في "المغرب" ليس حدثًا رياضيًا عابرًا بل رسالة سياسية في إطار صراع إقليمي أوسع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *