الرئيسيةمقالاتمبتكر مدافع المياه التى أزالت خط بارليف
مقالات

مبتكر مدافع المياه التى أزالت خط بارليف

اللواء البطل باقى زكى يوسف

مبتكر مدافع المياه التى أزالت خط بارليف

من كتاب نجوم فى سماء الوطن(الجزء الثانى)

للمؤرخ العسكري د.أحمد علي عطية الله

تلبية لدعوة كريمة من نقابة المهندسين حضر الكاتب والمؤرخ العسكرى د.أحمد على عطية الله رئيس جمعية أصدقاء المحارب للتنمية الندوة التى نظمتها جماعة المهندسون المستقلون بنادى نقابة المهندسين بمدينة أكتوبر والتى كان ضيفها سيادة اللواء مهندس باقى زكى يوسف مبتكر مدافع المياه التى أنهار أمامها خط بارليف المنيع ليصبح ماليئا بالثغرات والثقوب مثل قطعة القماش المهترئة وذلك مساء السبت الموافق16 إبريل 2010 والذى حضره عدداً من قدامى أبطال القوات المسلحة من مختلف الأسلحة بالإضافة إلى عدد من شباب المهندسين.

وبكل دقة وتذكراً لأدق التفاصيل بدأ اللواء باقى فى شرح ملابسات فكرته المبتكرة فيعود بالذاكرة إلى إبريل 1964 حينما أنتدب كضابطا بأحدى ورش الصيانة بمشروع السد العالى باسوان وقضى هناك أربعة أعوام أكتسب فيها الكثير من الخبرات وتعلقت بذاكرته الكثير من المشاهدات حتى ألغيت جميع إنتدابات القوات المسلحة مع بداية حرب يونيو 1967 ليعود برتبة المقدم مسؤلاً عن جميع مركبات الفرقة 19 ضمن الجيش الثالث والتى كانت بحالة يرثى لها سواء العائدة من سيناء بأصابات ونقص كبير أوتلك العائدة من اليمن بأعطاب شديدة نتيجة وعورة السير فى تضاريس اليمن الجبلية ، والتى إستدعت منه ومعاونيه جهدا مضنيا لأعادتها للحالة التى تسمح لها بنقل كل مستلزمات أى معركة قادمة من أسلحة وجنود وذخائر . 

كان كل ما يشغل هم الضابط الشاب باقى من موقعه المتقدم على ضفة القناة الغربية مشاهدة خط بارليف وهو يعلو رويدا رويدا ليشكل عائق نفسى أمام المصريين إلى جوار منعته العسكرية حيث صمم ليرتفع لعشرين متراً بعمق يبلغ على الأقل 12 متراً بما يسمح للدوريات الإسرائيلية الراكبة بالسير فوقه وبذاوية ميل تكاد تكون قائمة إذ تبلغ 80 درجة وهى نفس ذاوية ميل ضفة القناة حتى القاع بحيث لا تسمح بأى موضع قدم مستوى على حافة القناة الشرقية يستقر عليه الجنود قبل تسلق الساتر 

وخرجت الفكرة للنور لأول مرة حينما طلب المقدم باقى زكى يوسف لحضور إجتماع قائد الفرقة 19 اللواء سعد زغلول عبد الحميد بقادته فى مايو 1969 بصفته رئيس فرع المركبات لمناقشتهم فى إستعداداتهم القتالية الخاصة بالعبور الذى كان متوقعا له شهر إكتوبر من نفس العام وإست

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *