مصر ما بعد الحوار الوطني بداية جديدة للحياة السياسية ودور الأحزاب في الإصلاح
بقلم محمد غزال
قال محمد غزال، رئيس حزب مصر 2000، إن البداية الحقيقية للحياة الحزبية والسياسية في مصر كانت مع دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي للأحزاب والنقابات المهنية والعمالية ومنظمات المجتمع المدني للمشاركة في الحوار الوطني، دون إقصاء أو خطوط حمراء، باستثناء من تخضبت أياديهم بدماء المصريين.
وأضاف “غزال” أن هذا الحوار يمثل نقطة تحول حقيقية في مسار السياسة المصرية، مؤكدًا أن الحياة الحزبية بحاجة إلى أحزاب جادة تمتلك قاعدة جماهيرية واسعة، وأن الأحزاب الجديدة التي تأسست مؤخرًا سيكون لها دور مهم في رسم السياسات وصياغة مستقبل الحياة السياسية، مما يجعل مصر ما بعد الحوار الوطني مختلفة تمامًا عن مصر ما قبل الحوار.
وأشار إلى أن الصراعات الدولية وتداعياتها على المنطقة لها انعكاسات مباشرة على الداخل المصري، وعلى الأحزاب السياسية أن تقوم بدور إيجابي تجاه الدولة من خلال المساندة والدعم وحشد الجماهير خلف القيادة السياسية، بما يعزز من تماسك الجبهة الداخلية ورفع مستوى الثقة الشعبية في مؤسسات الدولة وجيشها وشرطتها.
وأوضح محمد غزال في تصريح لـه أن هناك العديد من القوانين التي تحتاج إلى حوار مجتمعي واسع تقوده الأحزاب السياسية لتطويرها بما يتوافق مع مصالح المواطنين وحقوقهم، ومن أبرزها:
•قانون الإجراءات الجنائية، الذي يحدد قواعد التحقيق والمحاكمة ويضمن حماية حقوق الأفراد.
•قوانين مجلس النواب والشيوخ وتقسيم الدوائر الانتخابية، التي تشكل أساس النظام الديمقراطي لضمان التمثيل العادل.
•قانون المحليات، الذي يعزز مشاركة المواطنين في إدارة شؤون محافظاتهم ومدنهم.
•قانون مباشرة الحقوق السياسية، الذي ينظم مشاركة المواطنين في الانتخابات ويكفل تمتعهم بحقوقهم السياسية كاملة، بما يشمل التصويت والترشح والمشاركة في الحياة الحزبية.
•القوانين الاقتصادية والتنظيمية، التي تؤثر على الاستثمار والتنمية ورفاهية المجتمع.
وأكد رئيس حزب مصر 2000، علي أن محاولات زعزعة استقرار الدولة خلال السنوات الماضية عبر حروب الجيل الرابع، بما في ذلك التظاهرات الممولة إلكترونيًا ونشر الأخبار والفيديوهات المفبركة، فشلت تمامًا أمام وعي الشعب المصري بأهداف المخططين للفوضى، مشددًا على أن هذا الواقع يعكس التفاف الشعب حول الدولة ومؤسساتها ويدعم إستقرار الوطن.
وأختتم تصريحه بالتأكيد على أن المرحلة القادمة تمثل فرصة غير مسبوقة للإصلاح السياسي والقانوني وتعزيز المشاركة المجتمعية، مشيرًا إلى أن الأحزاب السياسية تمثل عنصرًا أساسيًا في دعم الدولة وحماية حقوق المواطنين، وبناء جبهة وطنية قوية قادرة على مواجهة التحديات الداخلية والخارجية.


