بقلم: الكاتب والصحفي رضوان شبيب
في واقعة تثير القلق وتدق ناقوس الخطر بشأن أوضاع الرعاية الصحية، نتقدم بهذه الشكوى الرسمية إلى الجهات المختصة، وعلى رأسها وزارة الصحة والسكان المصرية، بشأن ما يتعرض له مرضى الأورام من معاناة حقيقية داخل مستشفى جمال عبد الناصر للأورام.
ففي يوم الأربعاء الموافق 11 مارس 2026، توجه عدد من المرضى – من بينهم كاتب هذه الشكوى – إلى المستشفى للحصول على جلسات العلاج الكيماوي المقررة لهم، وذلك بعد استكمال كافة الإجراءات الرسمية من خلال منظومة التأمين الصحي.
إلا أنه، وبمجرد التوجه إلى قسم العلاج، فوجئ المرضى بعدم توفر العلاج الكيماوي، في مشهد صادم لا يليق بمرضى يصارعون المرض يوميًا. ولم يكن الأمر حالة فردية، بل تجاوز عدد المتضررين 15 حالة، جميعهم في حاجة ملحّة وفورية لتلقي العلاج.
وعند محاولة الاستفسار عن سبب عدم توفر العلاج، جاء الرد غير المسؤول:
“توجهوا لتقديم شكوى لمدير المستشفى.”
وبالفعل، تم التوجه لمقابلة المسؤولين، حيث تمت مقابلة رئيس الشؤون،
والذي أفاد بضرورة العودة في الأسبوع التالي، و تحديدًا يوم الأربعاء، دون تقديم حل فوري أو بديل عاجل.
وبعد مرور أسبوع كامل من القلق والمعاناة، عاد المرضى في الموعد المحدد، ليُفاجاوا مجددا بنفس الأزمة:
لا يوجد علاج كيماوي.
وعند توجيه سؤال واضح: “إلى متى سيستمر هذا الوضع؟”
لم يتم تقديم أي إجابة حاسمة أو جدول زمني واضح، مما زاد من حالة الغضب والقلق بين المرضى.
انتهاك صريح لحق العلاج
إن المرضى المتضررين يخضعون لمنظومة التأمين الصحي، وهو ما يكفل لهم حق الحصول على العلاج دون تأخير أو تعطيل. وبالتالي، فإن عدم توفير العلاج الكيماوي يمثل إخلالا جسيما بالحق الدستوري والإنساني في الرعاية الصحية، خاصة في حالات مرضية لا تحتمل التأجيل.
📞 مطالب عاجلة
نطالب بما يلي:
تدخل فوري من قبل وزارة الصحة والسكان المصرية لتوفير العلاج الكيماوي بشكل عاجل.
فتح تحقيق رسمي في أسباب نقص الأدوية داخل المستشفى.
محاسبة المسؤولين عن هذا التقصير إن ثبت وجود إهمال أو سوء إدارة.
وضع خطة واضحة لضمان عدم تكرار هذه الأزمة مستقبلاً.
كما نهيب بكافة المتضررين سرعة تسجيل شكواهم عبر الخط الساخن لوزارة الصحة:
📞 16528
رسالة إلى المسؤولين
إن تأخير جلسة علاج كيماوي لمريض أورام ليس مجرد إجراء إداري مؤجل، بل قد يكون قرارًا يهدد حياة إنسان.
نحن أمام أزمة إنسانية حقيقية تتطلب تحركًا عاجلا، قبل أن تتحول إلى كارثة لا يمكن تداركها.


