بقلم : السعيد عبدالعاطي
عن أبي ذَرٍّ جُنْدُبِ بْنِ جُنَادةَ، وأبي عبْدِالرَّحْمنِ مُعاذِ بْنِ جبلٍ رضيَ اللَّه عنهما، عنْ رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ: اتَّقِ اللَّهَ حَيْثُمَا كُنْتَ وأَتْبِعِ السَّيِّئَةَ الْحسنةَ تَمْحُهَا، وخَالقِ النَّاسَ بخُلُقٍ حَسَنٍ ” ٠
[ رواهُ التِّرْمذيُّ وقال: حديثٌ حسنٌ ]
في البداية لابد أن نعلم جميعا الإنسان ليس معصوما بل يُخطىء لكن مطلوب منا أن نستغفر و نتوب و نرجع إلى الخالق عز وجل فهو التواب الرحيم و يفرح بتوبة عباده ٠٠
ففعل الخيرات و تقديم الطاعات و التمسك بالخُلق الحسن في القول و العمل و نشر المحبة و السلام كي تستقيم الحياة ٠
و بهذا ننجو من الوقوع في الشر فالصلوات و الطيبات و الذكر و الدعاء و مراقبة الله عز وجل في السر و العلن و إتباع مبدأ الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و هذا يزجر النفس بالأوامر و النواهي و بهذا نضمن السلامة هكذا ٠٠
فجاهد النفس و ملازمة التقوي
و الحرص على الحسنات التي تمحو السيئات ومن الحسنات التوبة، وهي من أحسن الحسنات أن يبادر إلى التوبة عند كل سيئة حتى يمحو الله سيئاته بحسناته .
ثم المخالقة للناس بالخلق الناس أي المعاملة من خلال الآداب ٠٠
و أعتقد هذا النشاط من أفضل القُربات حيث عنوانه البر و حسن الخلق و الرفق والابتعاد عن الظلم و الشدة ٠٠
فمن حسن الخلق ترك المرؤ ما لا يعنيه و التفتيش في نوايا و خصوصيات الناس دون ورع ، ومن الأخلاق حسن الجوار و المعاملة اللينة و الكلمة الطيبة ، فكل هذا من عيون الرحمة حيث القلب العامر بالفضائل ٠٠
= قال تعالى :
” فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ” ٠
نعم ( إن الحسنات يذهبن السيئات ) فعل الخيرات يكفر الذنوب و يفتح مسار الأمل و الثقة و الراحة النفسية من خلال التوبة الصادقة ٠٠
و المداومة على الصلاة و الذكر و الدعاء و الصدقات ٠
ما علينا إلا دفع السيئة بالحسنة، ومقابلة الإساءة بالإحسان ٠
قال تعالى:
” و لا تستوي الحسنة و لا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك و بينه عداوة كأنه و لي حميم ” ٠
و بهذا يتحقق العفو والصفح الجميل مع الجميع ٠
فهذه وصية غالية من النبي الكريم صلى الله عليه و سلم يحثنا فيها على الخُلق الحسن الذي يثقل الميزان و يحقق الإيمان، ويجمع بين تقوى الله وحسن التعامل مع الخلق جميعا في علاقة متوازية تدفع الأذى و الغضب و تجلب المعروف و الخير بالتأكيد ٠
و في النهاية ادفع بالتي هي أحسن في كل الأمور حتى تستقيم مكارم الأخلاق و تقويم السلوك اليومي بين الفرد و المجتمع دائما ٠
و على الله قصد السببل ٠


