مفاعل ديمونا في مرمى التصريحات الإيرانية
متابعة : وليد وجدى
عاد اسم مفاعل ديمونا إلى واجهة المشهد الإقليمي، بعد تصريحات منسوبة إلى مسؤول عسكري إيراني لموقع «إيران نوانس»، قال فيها إنه في حال اتجهت الولايات المتحدة وإسرائيل إلى «قلب النظام عبر الفوضى المسلحة»، فإن طهران قد ترد باستهداف المفاعل.
ويُعد مفاعل ديمونا، الواقع في صحراء النقب، أحد أكثر المنشآت حساسية في إسرائيل، وارتبط اسمه لعقود بالجدل حول البرنامج النووي الإسرائيلي. ورغم سياسة الغموض النووي التي تنتهجها تل أبيب، فإن المفاعل ظل رمزًا استراتيجيًا في معادلات الردع بالمنطقة.
تصعيد في الخطاب أم رسائل ردع؟
التصريحات الأخيرة تعكس مستوى متقدمًا من التصعيد في الخطاب السياسي والعسكري بين طهران من جهة، وواشنطن وتل أبيب من جهة أخرى. ويرى مراقبون أن مثل هذه التهديدات تدخل في إطار «الردع المتبادل» وإرسال الرسائل، أكثر من كونها إعلانًا وشيكًا لعمل عسكري مباشر.
وتأتي هذه التطورات في ظل توترات متصاعدة تشهدها المنطقة، سواء على خلفية الملف النووي الإيراني أو الصراعات الممتدة في أكثر من ساحة إقليمية. ويخشى محللون من أن يؤدي استمرار لغة التهديد إلى رفع احتمالات سوء التقدير، بما قد يفتح الباب أمام مواجهة أوسع يصعب احتواؤها.
تداعيات إقليمية محتملة
أي استهداف لمنشأة نووية، وفق خبراء، لن تكون تداعياته عسكرية فقط، بل قد تمتد إلى أبعاد بيئية وإنسانية خطيرة، فضلًا عن انعكاساته السياسية على الأمن الإقليمي والدولي. كما أن مثل هذا السيناريو قد يدفع أطرافًا دولية إلى التدخل المباشر أو غير المباشر، ما يعقّد المشهد أكثر.
في المقابل، تؤكد دوائر غربية وإسرائيلية مرارًا أنها لن تسمح بتهديد أمنها القومي، وهو ما يُبقي المنطقة أمام معادلة شديدة الحساسية، عنوانها التصعيد الكلامي والرسائل النارية، مقابل حرص معلن على تجنب الانزلاق إلى حرب شاملة.
وفي ظل هذه الأجواء، يبقى السؤال مفتوحًا: هل تبقى التصريحات في إطار الحرب النفسية، أم تتحول إلى واقع يفرض معادلات جديدة في الشرق الأوسط؟
مفاعل ديمونا في مرمى التصريحات الإيرانية


