كتب: صلاح قطب
أُمِّي هَوَى رُوحِي وَنَبْضُ فُؤَادِي
وَبِظِلِّ حُبِّكِ يَسْتَظِلُّ وُجُودِي
أُمِّي وَيَا سِرَّ الحَنَانِ إِذَا بَدَا
يَفْنَى الأَلَمْ وَيُشْرِقُ التَّغْرِيدُ
حَمَلَتْنِيَ الأَيَّامُ وَهْنًا فَوْقَ وَهْنٍ
وَبِصَبْرِ قَلْبِكِ يَنْجَلِي التَّقْيِيدُ
وَسَقَتْ فُؤَادِي مِنْ عُيُونِكِ رَحْمَةً
فَتَفَجَّرَتْ فِي مُقْلَتَيَّ وُرُودِي
لَوْ أَنَّنِي أُعْطِيكِ عُمْرِي كُلَّهُ
مَا كَانَ يَكْفِي بَعْضَ مَا تُسْدِينِي
أُمِّي وَيَا بَحْرَ العَطَاءِ تَفَجَّرًا
تَفْنَى البِحَارُ وَلَا يَفُورُ جُودِي
إِنْ غِبْتِ عَنِّي ضَاقَ صَدْرِي حَيْرَةً
وَتَكَسَّرَتْ فِي أَضْلُعِي تَغْرِيدِي
أَنْتِ الحَيَاةُ وَدُونَ ظِلِّكِ لَيْسَ لِي
إِلَّا الأَسَى وَيُرَوِّعُ التَّهْدِيدُ
فَدُعَائُكِ الغَالِي يُنِيرُ طَرِيقَنَا
وَبِهِ يَزُولُ مِنَ الظَّلَامِ جُنُودِي
فَاقْبَلْ إِلَهِي أُمَّنَا فِي رَحْمَةٍ
وَاكْتُبْ لَهَا فِي الخُلْدِ خَيْرَ خُلُودِ
أُمِّي وَيَا نُورًا يُضِيءُ دُرُوبَنَا
بِدُعَائِكِ الغَالِي يَرِقُّ جَمُودِي
إِنِّي أَرَى فِي وَجْهِكِ الدُّنْيَا الَّتِي
بِهَا يَزُولُ مِنَ الحَيَاةِ سُدُودِي
يَا بَلْسَمًا لِجِرَاحِ قَلْبِي دَائِمًا
وَبِقُرْبِكِ الحَانِي يَطِيبُ وُجُودِي
لَوْ كَانَ لِلإِحْسَانِ شَكْلٌ فِي الوَرَى
لَرَأَيْتُ وَجْهَكِ فِيهِ خَيْرَ شُهُودِ
فَاحْفَظْهَا يَا رَبَّ العِبَادِ بِرَحْمَةٍ
وَاجْعَلْ لَهَا فِي كُلِّ خَيْرٍ مَزِيدِ
كلمات الكاتب والشاعر
صلاح على قطب زهران


