الرئيسيةشعروداعا ً أبو عراق ٠٠!!٠
شعر

وداعا ً أبو عراق ٠٠!!٠

وداعا ً أبو عراق ٠٠!!٠

وداعا ً أبو عراق ٠٠!!٠

الشاعر و الروائي و الصحفي و السياسي العراقي ابن نخيل البصرة / علي نكيل عليوي – شاعر غرابيل ٠

بقلم : السعيد عبد العاطي مبارك الفايد – مصر ٠

أجل لقد غيب الموت الشاعر العراقي علي نكيل يوم الجمعة الموافق ٢٩ من أغسطس ٢٠٢٥ م ، و قد فارق الحياة في مستشفى البصرة التعليمي، متأثراً بجلطة دماغية حادة أصابته قبل أيام.

 

” كلٌّ يسعى لخلاصه 

النهرُ من قدر ضفتيه 

والذكرى من وحشةِ الغروب

والغيومُ من سطوة النور

و البرقُ من تنازق المطرِ

وأنا من رهبة الغياب ” ٠

٠٠٠٠٠٠

ومازال فقد الشعراء للشعراء مستمرا و متجددا كل يوم في ربوع الوطن العربي و الحزن يسيطر على ديوان العرب ٠

 

أليس هو القائل :

أيه يا قمري…؟

أيها الساطعُ ..المتنمّر

أدورُ معك حيث تدور

واهجعُ حين تهجع

سارجا حنيني أبدا …متوهما 

أني سأمسكُ شعاعَك النافر

تنأى بعيدا كنيزك طائش

وتخلفُني في أكوانِك الشاسعة

اقلبُ وجهي في الفراغ

كبندولِ ساعةٍ هرمة

فقدتْ ذاكرتها

لا تصلح للحاق بالزمن

ولا تهجعُ في الرفوف المنسية

أتعبني الوجدُ والترحال…

وأنت تتسكعُ في سمائي 

متبجحا…لاهيا

متى تؤوبُ طيورُك ..؟؟؟

غروبي قاتل الوحشة ٠

 

* نشأته :

ولد الشاعر و الروائي و الصحفي علي نكيل عليوي عام ١٩٥١ م في المعقل في البصرة بالعراق ٠

و درس بجامعة البصرة ٠

و بالبصرة عاش و مات فهو عاشق شموخ نخيلها ٠

و قد رحل فجر الجمعة الموافق ٢٩ أغسطس عام ٢٠٢٥ م ٠

 

و لم لا فهو أحد أعلام البصرة ، كتب الشعر و الرواية و في موروث البصرة الشعبي ٠

كما كانت له مكتبة يتردد عليها الباحثون و المهتمين ، أضف إلى مجلس يحضره المثقفون والكتاب.  

و الراحل كان كثير الأسفار محب للجميع ٠

يعد “أبو عراق” المولود في البصرة، خلال خمسينيات القرن الماضي، من أبرز الشعراء والروائيين المعاصرين في العراق، عبر إنتاج أدبي غزير ومنوّع أكثر من عشرين مؤلفا .

فمنذ سبعينيات القرن العشرين النشر بصفته شاعراً، وأصدر العديد من الدواوين وهي: 

(ما يقترحه الغياب)، (من)، (نهير الليل)، (باكراً أيها الغروب)، و(مثنويات).

و من أهم رواياته وأعماله قصصية مثل روايته “غرابيل”، والتي تدور أحداثها في البصرة، مثل باقي رواياته التي تتناول المكان الذي ولد وعاش فيه مبدعنا الراحل ، و ذلك بعد رحلة عطاء ٠

و (أبو عراق)، هو موثق الذاكرة الشعبية ٠

كما عُرف الراحل بين النقاد والقراء بلقب “مدوّن الوقائع الشفاهية”، لكونه وثّق تفاصيل الحياة الشعبية في جنوب العراق، حيث جاءت مؤلفاته مثل : “مقامات الماء” و”مقامات النخل” كمرجع للباحثين والمهتمين بالثقافة العراقية، نظراً لما تحتويه من حكايات وأحداث متوارثة في ذاكرة الناس.

و قد ثّقت الموروث الشعبي وبيئة البصرة والأهوار العراقية ٠

كتاب : الغرانيق تهاجر جنوبا ” الأهواز موروث لا ينضب ” ٠ 

 

* مختارات من شعره :

مع تلك المقطوعات الشعرية المتنوعة ٠٠ 

حيث يقول فيها أبو عراق : 

بين أمة من الجميلات

أستطيع التعرف عليك

لا لأنك طويلة كالزرافات

وزاهية كالطواويس 

ومهيبة كالأيائل

ولا لان الفراش يحوم حولك 

معتقدا انك حديقة 

ولا لأنك تمنحين الليالي أقمارها

والنهارات شمسها

بل لاني حين أشم عطرك

تزرق عيوني من الحب

وتصير سماء ٠

***

حتى وأنت مغمضة العينين

نظراتك تخترقني

كما يخترق الضوء الزجاج

وحين تحدقين بي

وتطيلين التحديق 

أتجرد من ذاتي 

أنزعها كثوب قديم

وأرتديك مزهوا

كيتيم يرتدي ثوب العيد 

أتشكل على هيئتك

واستعير ملامحك….ورائحتك

حتى يلتبس الأمر على  

ولا أميز احدنا عن الآخر

***

أحلامنا عناقيد ضوء

أزهرت قبل الاوان ..

لتغني ….؟

العدم في الوهج سعادة 

والوجود في الفراغ 

تلاش مقيم

(هكذا هو الحبّ 

قد يبرق على الجليد المتلألئ)

أو على ألسنة نيران المواقد

التي تتوعد سعيرها

بندى الصباح ٠

***

ضفتي …

 تهتزُّ ..

 تتراخى 

تفضحُ أسرارَها الواطئة

تلتحقُ بذيولِ الهاوية

تشهقُ تحتَ المطر

وتسخرُ من التماثلِ والمثول 

 

في الوحلِ

 يخوضُ المساء

ملبدَ الشرفات

عاريَ الساقين 

مبرومَ الدسائس

يغمغمُ  

كم يلزمُنا من المواسمِ

لتبديدِ هذا الطوفان

 الذي لا يعرفُ الاستقامة 

ولا يفكرُ بالانحسار ٠

 

رحم الله شاعرنا الروائي و الإعلامي صاحب الموروث الشعبي ( أبو عراق شاعر غرابيل ) ابن البصرة ذات النخيل و الشط الذي سجل لنا بقلمه حصاد إبداعه المتنوع في عبقرية ، كي يظل في مضبطة التاريخ و في سجل الخالدين ٠

وداعا ً أبو عراق ٠٠!!٠

 

وداعا ً أبو عراق ٠٠!!٠

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *