وزيرالعمل يدشّن تعاونًا استراتيجيًا مع جامعة الجيزة الجديدة لدعم التدريب وتشغيل الشباب وذوي الهمم
وليد توفيق
أكد وزير العمل حسن رداد أن الجامعات تمثل الركيزة الأساسية لإعداد أجيال مؤهلة وفق أحدث المعايير العلمية والتكنولوجية، مشددًا على أن دمج ذوي الهمم في سوق العمل يأتي في صدارة أولويات الدولة تنفيذًا لتوجيهات فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي.
جاء ذلك خلال بدء الوزير، اليوم الاثنين، جولته بمحافظة الجيزة بزيارة موسعة إلى جامعة الجيزة الجديدة (NGU)، حيث كان في استقباله الأستاذ الدكتور أحمد سامح فريد رئيس ومؤسس الجامعة ووزير الصحة الأسبق، وعدد من قيادات الجامعة، إلى جانب مدير مديرية العمل بالجيزة كريم أبو السعود، وذلك في إطار دعم التعاون بين وزارة العمل والمؤسسات التعليمية وربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل.
واستهل وزير العمل زيارته بتسليم عدد من عقود العمل لذوي الهمم، في رسالة عملية تؤكد التزام الوزارة بتوفير فرص عمل لائقة ومستدامة لهم، باعتبارهم شركاء أصيلين في عملية التنمية، وقادرين على الإسهام الفاعل في دفع عجلة الإنتاج.
وخلال الزيارة، استمع الوزير والحضور إلى عرض تعريفي تناول رؤية الجامعة وبرامجها الأكاديمية ونهجها في التعليم التطبيقي، القائم على مواءمة التخصصات الدراسية مع متطلبات سوق العمل محليًا وإقليميًا ودوليًا.
وفي كلمته، أعرب الوزير حسن رداد عن تقديره لإدارة الجامعة، مؤكدًا أن هذا الصرح العلمي يمثل نموذجًا وطنيًا للتعليم الحديث المرتبط بالتشغيل، ويجسد أهمية الشراكة بين الدولة والمؤسسات التعليمية في دعم خطط التنمية وصناعة مستقبل أفضل للشباب.
وأوضح أن “الجامعة هي البيت الحقيقي الذي يتخرج منه الشباب مؤهلين لسوق العمل، فالتعليم هو الأساس في بناء الإنسان، والبوابة الحقيقية للتشغيل وتقليص الفجوة بين الدراسة والوظيفة”، مشددًا على حرص الوزارة على تعزيز التعاون مع الجامعة في مجالات التدريب وبناء القدرات وتنظيم ملتقيات التوظيف، بما يسهم في إعداد كوادر قادرة على المنافسة وفق أحدث المعايير العلمية والتكنولوجية.
وأشار الوزير إلى أن تسليم عقود العمل لذوي الهمم يعكس توجهًا استراتيجيًا ثابتًا لدى الوزارة، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية، وإيمانًا بحقهم الأصيل في العمل اللائق، من خلال برامج تشغيل وتمكين حقيقية تضمن دمجهم الكامل في المجتمع.
من جانبه، رحّب الدكتور أحمد سامح فريد بزيارة وزير العمل، مؤكدًا اعتزاز الجامعة بالتعاون المشترك مع الوزارة، خاصة في مجالات التدريب والتأهيل والتنسيق لعقد ملتقيات التوظيف، بما يفتح آفاقًا أوسع أمام الخريجين للالتحاق بسوق العمل.
وأشار رئيس الجامعة إلى أن دمج أصحاب الإعاقة يمثل مسؤولية مجتمعية وإنسانية قبل أن يكون التزامًا مهنيًا، مؤكدًا أن التجارب العملية أثبتت قدرة الكثير من الشباب من ذوي الهمم على الاندماج الكامل والإنتاج متى توفرت لهم فرص التأهيل والدعم المناسب.
واختتم الجانبان اللقاء بالتأكيد على أهمية استمرار التنسيق والتعاون في مجالات التدريب وبناء القدرات وربط العملية التعليمية باحتياجات سوق العمل، باعتبار ذلك مسارًا استراتيجيًا لبناء الإنسان المصري ودعم الاقتصاد الوطني وتعزيز مسيرة التنمية الشاملة.


