الرئيسيةاخبار48 ساعة على حافة النار
اخبار

48 ساعة على حافة النار

48 ساعة على حافة النار

48 ساعة على حافة النار

كتب ضاحى عمار

ترسم واشنطن ملامح معادلة دقيقة بين العصا والجزرة، فتدفع بتعزيزات عسكرية واسعة في الشرق الأوسط، وتفتح في الوقت نفسه نافذة تفاوض لا تتجاوز مهلة الثماني والأربعين ساعة أمام طهران لتقديم تصور مكتوب يعيد إطلاق المسار النووي. تتحرك الإدارة الأميركية بقيادة دونالد ترامب بمنطق الضغط المباشر، واضعة شرط المقترح التفصيلي كاختبار نوايا، بينما تتابع العواصم الإقليمية المشهد بقلق واضح من انزلاق غير محسوب.

تستند واشنطن إلى مبدأ معلن يقوم على منع التخصيب داخل الأراضي الإيرانية، مع حديث مشروط عن صيغ فنية محدودة إذا توافرت ضمانات صارمة. لا يبدو الطرح مجرد موقف تفاوضي تقليدي، بل محاولة لانتزاع التزامات تقنية وسياسية تضمن إغلاق أي مسار يقود إلى إنتاج سلاح نووي. في المقابل، تتحرك طهران بخطاب مزدوج؛ تؤكد استعدادها للحوار، لكنها تعزز قدراتها الدفاعية وتعيد ترتيب أوراقها العسكرية تحسبا لأي ضربة محتملة.

يكشف م على عبده، رئيس مجلس التعاون العربى للتنمية، أن المشهد الحالي لا يُقرأ بمعزل عن توازنات القوة في الإقليم. يوضح أن الحشد العسكري الأمريكي ليس تمهيدا حتميا للحرب، بل رسالة ضغط محسوبة تهدف إلى تحسين شروط التفاوض. ويضيف أن واشنطن تدرك كلفة المواجهة الشاملة، لذلك تستخدم القوة كورقة تفاوض لا كخيار أول، مشيرا إلى أن أي تحرك عسكري واسع سيعيد رسم خرائط النفوذ في المنطقة بأكملها.

تتحرك طهران على مسار موازٍ، فتعمل على إعادة بناء منظومتها الدفاعية بعد الضربات التي تعرضت لها خلال مواجهة العام الماضي. تتجه نحو موسكو لتعزيز قدراتها الصاروخية ومنصات الإطلاق، في إشارة واضحة إلى أن خيار الردع حاضر بقوة. لا تعلن الجمهورية الإسلامية تفاصيل صفقاتها، لكنها تبعث برسالة مفادها أن أمن منشآتها الاستراتيجية أولوية لا تقبل التهاون.

ترى مها الشريف، رئيس تيار المستقبل ضد العنف والارهاب، أن إيران تدير الأزمة بعقل بارد، وتدرك أن الاقتصاد المنهك بالعقوبات لا يحتمل مغامرة مفتوحة. تؤكد أن طهران قد تميل إلى اتفاق مرحلي يخفف الضغوط المالية ويمنحها متنفسا سياسيا، مع الحفاظ على قدر من أوراق القوة. وتشدد على أن الداخل الإيراني يلعب دورا محوريا في حسابات القرار، فاستقرار الجبهة الداخلية يمثل عاملا حاسما في أي خيار قادم.

يتقاطع الضغط الأمريكي مع حسابات إسرائيل الأمنية، ما يضيف بعدا أكثر تعقيدا للملف. تتحدث تقارير غربية عن استعدادات لسيناريوهات متعددة، فيما تحذر طهران من أن أي استهداف لقياداتها سيقابل برد مباشر. تتصاعد نبرة التحذير، لكن قنوات الاتصال لا تنقطع، وهو ما يعكس إدراكا مشتركا بأن الحرب الشاملة قد تشعل ساحات ممتدة من الخليج إلى شرق المتوسط.

يؤكد م على عبده أن المنطقة تقف أمام لحظة اختبار حقيقية، حيث تتجاور الدبلوماسية مع الردع في مشهد واحد. يلفت إلى أن الساعات المقبلة ستحدد اتجاه البوصلة؛ إما استئناف مفاوضات تفصيلية تعيد ترتيب الالتزامات، أو انتقال الأزمة إلى مستوى أكثر خطورة. ويشدد على أن الحل الواقعي يكمن في صيغة توازن تحفظ ماء الوجه للطرفين.

تختتم مها الشريف رؤيتها بالتأكيد على أن لغة الطاولة لا تزال ممكنة، لكنها تحتاج إلى إرادة سياسية تتجاوز حسابات الاستعراض. تعتبر أن مهلة الثماني والأربعين ساعة ليست مجرد توقيت زمني، بل لحظة مفصلية في صراع ممتد منذ سنوات. وبين الحشود العسكرية ورسائل التهدئة، يتشكل مستقبل الأزمة على وقع قرار واحد قد يفتح باب الانفراج أو يدفع المنطقة إلى حافة مواجهة مفتوحة.

 

48 ساعة على حافة النار

 

كتب ضاحى عمار

 

ترسم واشنطن ملامح معادلة دقيقة بين العصا والجزرة، فتدفع بتعزيزات عسكرية واسعة في الشرق الأوسط، وتفتح في الوقت نفسه نافذة تفاوض لا تتجاوز مهلة الثماني والأربعين ساعة أمام طهران لتقديم تصور مكتوب يعيد إطلاق المسار النووي. تتحرك الإدارة الأميركية بقيادة دونالد ترامب بمنطق الضغط المباشر، واضعة شرط المقترح التفصيلي كاختبار نوايا، بينما تتابع العواصم الإقليمية المشهد بقلق واضح من انزلاق غير محسوب.

 

تستند واشنطن إلى مبدأ معلن يقوم على منع التخصيب داخل الأراضي الإيرانية، مع حديث مشروط عن صيغ فنية محدودة إذا توافرت ضمانات صارمة. لا يبدو الطرح مجرد موقف تفاوضي تقليدي، بل محاولة لانتزاع التزامات تقنية وسياسية تضمن إغلاق أي مسار يقود إلى إنتاج سلاح نووي. في المقابل، تتحرك طهران بخطاب مزدوج؛ تؤكد استعدادها للحوار، لكنها تعزز قدراتها الدفاعية وتعيد ترتيب أوراقها العسكرية تحسبا لأي ضربة محتملة.

 

يكشف م على عبده، رئيس مجلس التعاون العربى للتنمية، أن المشهد الحالي لا يُقرأ بمعزل عن توازنات القوة في الإقليم. يوضح أن الحشد العسكري الأمريكي ليس تمهيدا حتميا للحرب، بل رسالة ضغط محسوبة تهدف إلى تحسين شروط التفاوض. ويضيف أن واشنطن تدرك كلفة المواجهة الشاملة، لذلك تستخدم القوة كورقة تفاوض لا كخيار أول، مشيرا إلى أن أي تحرك عسكري واسع سيعيد رسم خرائط النفوذ في المنطقة بأكملها.

 

تتحرك طهران على مسار موازٍ، فتعمل على إعادة بناء منظومتها الدفاعية بعد الضربات التي تعرضت لها خلال مواجهة العام الماضي. تتجه نحو موسكو لتعزيز قدراتها الصاروخية ومنصات الإطلاق، في إشارة واضحة إلى أن خيار الردع حاضر بقوة. لا تعلن الجمهورية الإسلامية تفاصيل صفقاتها، لكنها تبعث برسالة مفادها أن أمن منشآتها الاستراتيجية أولوية لا تقبل التهاون.

 

ترى مها الشريف، رئيس تيار المستقبل ضد العنف والارهاب، أن إيران تدير الأزمة بعقل بارد، وتدرك أن الاقتصاد المنهك بالعقوبات لا يحتمل مغامرة مفتوحة. تؤكد أن طهران قد تميل إلى اتفاق مرحلي يخفف الضغوط المالية ويمنحها متنفسا سياسيا، مع الحفاظ على قدر من أوراق القوة. وتشدد على أن الداخل الإيراني يلعب دورا محوريا في حسابات القرار، فاستقرار الجبهة الداخلية يمثل عاملا حاسما في أي خيار قادم.

 

يتقاطع الضغط الأمريكي مع حسابات إسرائيل الأمنية، ما يضيف بعدا أكثر تعقيدا للملف. تتحدث تقارير غربية عن استعدادات لسيناريوهات متعددة، فيما تحذر طهران من أن أي استهداف لقياداتها سيقابل برد مباشر. تتصاعد نبرة التحذير، لكن قنوات الاتصال لا تنقطع، وهو ما يعكس إدراكا مشتركا بأن الحرب الشاملة قد تشعل ساحات ممتدة من الخليج إلى شرق المتوسط.

 

يؤكد م على عبده أن المنطقة تقف أمام لحظة اختبار حقيقية، حيث تتجاور الدبلوماسية مع الردع في مشهد واحد. يلفت إلى أن الساعات المقبلة ستحدد اتجاه البوصلة؛ إما استئناف مفاوضات تفصيلية تعيد ترتيب الالتزامات، أو انتقال الأزمة إلى مستوى أكثر خطورة. ويشدد على أن الحل الواقعي يكمن في صيغة توازن تحفظ ماء الوجه للطرفين.

48 ساعة على حافة النار

تختتم مها الشريف رؤيتها بالتأكيد على أن لغة الطاولة لا تزال ممكنة، لكنها تحتاج إلى إرادة سياسية تتجاوز حسابات الاستعراض. تعتبر أن مهلة الثماني والأربعين ساعة ليست مجرد توقيت زمني، بل لحظة مفصلية في صراع ممتد منذ سنوات. وبين الحشود العسكرية ورسائل التهدئة، يتشكل مستقبل الأزمة على وقع قرار واحد قد يفتح باب الانفراج أو يدفع المنطقة إلى حافة مواجهة مفتوحة.

48 ساعة على حافة النار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *