ثورة حقوقية.. الاستراتيجية الوطنية تُعيد هندسة ملف الإعاقة بعقل الدولة 🇪🇬♿
كتب: محمد عابدين الرعمي
رصدت الجلسات النقاشية للمسودة النهائية للاستراتيجية الوطنية للإعاقة تحولاً تاريخياً، حيث لم تُطرح التحديات كأزمات منفصلة بل ضمن رؤية شاملة تُعيد هندسة المنظومة بالكامل، لتنتقل الدولة من “ردود الأفعال” إلى “التخطيط الشامل” الذي يضع كرامة الإنسان في قلب سياسات الجمهورية الجديدة، اتساقاً مع رؤية الرئيس عبد الفتاح السيسي.

واجهت الاستراتيجية بشجاعة تحديات تطبيق القانون، واضعةً حلولاً حاسمة لأزمات تأخر كارت الخدمات، وتعقيدات الكشف الطبي، وتضارب قرارات اللجان، وإشكاليات خروج بعض الإعاقات كـ “العين الواحدة” من التصنيف، بالإضافة إلى معالجة مشكلات المعاش الموروث للمرأة ذات الإعاقة، وغياب الرؤية المتكاملة للأجهزة التعويضية والمعينات، وضعف الإتاحة المكانية والتكنولوجية.
ناقشت المسودة تصنيف الإعاقات بصورة عادلة، وتوفير الأجهزة التعويضية والكراسي المتحركة والمعينات السمعية والبصرية وحق الوصول إليها، بجانب ضمان الحق في العمل اللائق دون تمييز، والتعليم الدامج، والحماية الاجتماعية والمعاشات، مع العمل على “هندمة ومواءمة” القوانين لضمان الاتساق وعدم التعارض التشريعي.

جسدت الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومي للإعاقة، صوتاً من قلب التجربة، مؤكدة على ضرورة التنفيذ الفعلي بجرأة في طرح الملفات المؤجلة، فيما قاد الفريق القانوني بقيادة المستشار عمرو جاب الله صياغة إطار تشريعي صلب، مدعوماً بجهد علمي استثنائي من مركز معلومات مجلس الوزراء بقيادة الدكتورة هبة عبد المنعم لربط الاستراتيجية بالخطط الوطنية وضمان استدامتها.

عكس حضور ممثل محافظة سوهاج حرص اللواء الدكتور عبد الفتاح سراج، محافظ سوهاج، على أن تلامس هذه السياسات واقع الأقاليم، لتلتقي الرؤية الوطنية مع الممارسات المحلية في بناء مجتمع دامج حقيقي، يحول حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة من نصوص وشعارات إلى واقع ملموس يُمارس يومياً.
ثورة حقوقية.. الاستراتيجية الوطنية تُعيد هندسة ملف الإعاقة بعقل الدولة 🇪🇬♿


