القرآن الكريم الذي يحيي القلوب والأرواح كما يحيي الجسد.
بقلم: وفاء فوزي
وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِن جَعَلْنَاهُ نُورًا نَّهْدِي بِهِ مَن نَّشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ” سورة الشورى آية:٥٢
وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا﴾: “وكذلك” أي بمثل ما أوحينا إلى الرسل من قبلك، “أوحينا إليك روحا من أمرنا” وهو القرآن الكريم الذي يحيي القلوب والأرواح كما يحيي الجسد.
﴿مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ﴾: أي لم يكن عندك علم تفصيلي بالشرائع والغيبيات الموجودة في الكتب السابقة ولا حقيقة الإيمان قبل نزول هذا الوحي، فجاءك به الله لتبليغه.
﴿وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا﴾: هذا القرآن هو نور يهدي به الله من يشاء من عباده إلى الحق، يستضيئون به في ظلمات الجهل والضلال.
﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾: وإنك يا محمد لتدعو وترشد الناس إلى الطريق الواضح المستقيم وهو دين الإسلام.
المعنى العام والفوائد
منحة إلهية: القرآن هبة من الله للرسول وللأمة، يحيي القلوب ويهديها.
إثبات النبوة: يدل على أن الرسول لم يأتِ بشيء من عنده، بل هو وحي من الله.
الهداية من الله: الهداية والتوفيق بيد الله وحده، والرسول سبب فيها بالبيان والدعوة.
بيان فضل القرآن: سمي بالروح والنور لما فيه من حياة ونور وهداية.
القرآن الكريم الذي يحيي القلوب والأرواح كما يحيي الجسد.


