القمر
ـــــــ
الشاعر سمير الذيات
يا حبيبي ! ، إلى لقـاءْ
غـابَ عَنْ حُبِّنَـا القَمَـرْ
سَـوفَ تَمْضِي بِلا ضِيَـاءْ
تَحْتَ سَيْـلٍ مِنَ المَطَـرْ
فَامْضِ وَارْحَلْ، كَمَا تَشَاءْ
إِنَّنِي أَعْـرِفُ السَّـفَرْ
أَعْـرِفُ التِّيـهَ وَالمَسَـاءْ
مِثْلَمَـا أَعْـرِفُ الشِّتَـاءْ
***
قَمَـرٌ غَـابَ وَاحْتَجَبْ
فِي فَضَاءٍ مِنَ الشُّجُونْ
وَظَـلامٍ مِنَ السُّحُـبْ
وَغَمَـامٍ مِنَ الظُنُونْ
فَغَرِقْنَـا – وَلا عَجَبْ–
فِي بِحَـارٍ مِنَ الْجُنُونْ
وَانْتَهَيْنَـا إِلَى الشَّقَـاءْ
فِي طَـرِيقٍ بِلاَ رَجَـاءْ
***
يا حبيبي! ، وَمَا غَدي؟
إِنْ يَكُـنْ غَيْرَهُ غـدُكْ
فَإِذَا ضَـلَّ مَقْصِـدِي
فَإِلَى أَيْنَ مَقْصِـدُكْ ؟
فَادْنُ مِنِّي فَـذِي يَدِي
فِي الهَـوَى مِثْلُهَـا يَدُكْ
نَحْنُ فِي أَمْـرِنَا سَـوَاءْ
فِي شِـتَاءٍ بِلا وِقَـاءٍ
***
فَشِتَـاءُ الْهَـوَى مَرِيرْ
وَسَبِيـلُ النّـَوَى أَمَـرّْ
لاَ تَقُـلْ صَعْبُـهُ يَسِيرْ
إِنَّـهُ شَـائِكٌ وَعِـرْ
فَاحْتَمِلْ جَوَّهُ الْمَطِير
بَعْـدَ حِينٍ سَيَسْتَقِرّْ
ثُمَّ تَصْفُو لَنَـا السَّمَـاءْ
بَعْدَهَـا نَنْشُـدُ الضِّيَـاءْ
***
لاَ تَقُـلْ ذَابَ نَجْمُنَـا
ضَاعَ فِي ثَوْرَةِ الْهُمُومْ
إنَّهَـا مِحْنَـةُ الْمُـنَى
سَوْفَ تَمْضِي وَلَنْ تَدُومْ
ثُـمَّ نَعْلُـو وَحُبُّنَـا
فَوْقَـهَا نَنْثُـرُ النُّجُـومْ
وَنُغَـنِّي كَمَـا نَشَـاءْ
فِي جَمَـالٍ وَكِـبْرِيَاءْ
***
الشاعر سمير الزيات
القمر


