الرئيسيةمقالاتالتنظيم والفصل بين الأحمال
مقالات

التنظيم والفصل بين الأحمال

التنظيم والفصل بين الأحمال

التنظيم والفصل بين الأحمال

بقلم / محمـــد الدكـــروري

ذكرت المصادر أن من أسباب الخلافات بين الزوجين هو سوء الخلق والتجهم التعالي والتفاخر وعدم التغاضي، ويتجهم على زوجته ويتقوى عليها ويستأسد وينطق بالقبيحة يشتم ويلعن ويعير ويسب الأهل أو هي كذلك تعير وتستقل وتسترجل وهكذا يسوء الخلق ويتعكر صفو البيت، وكما أن من الأسباب هو المقارنة، فالزوج يرى ويتلفت ويسافر ويتابع المسرحيات والقنوات ويرى ثم يقارن والزوجة كذلك تتابع المشهورين والمشهورات وتقارن وهنا لا يستلذ أحد بالآخر، فيظهر حرمان ونكد وعدم قناعة وخلافات، وكما ذكرت المصادر إنه عندما تلجأ المرأة إلي وسيلة لمنع الحمل وبشكل نهائي فقد تلجأ المرأة إلى وسيلة ربط قناة فالوب، فالربط يمنع وبشكل نهائي عملية الحمل، بحيث تحد هذه الطريقة من التقاء البويضات التي ينتجها جسم المرأة بالحيوانات المنوية والتي تأتي من الرجل.

مما يؤدي وبعد فترة إلى تحلل البويضة في جسد المرأة ومن ثم امتصاصها من قبل جسمها وهذه الوسيلة تلاقي المعارضة الأكبر من بين كافة الوسائل الأخرى، نظرا لأنها تمنع الحمل بشكل نهائي، وقد تنوعت آراء الناس على إختلاف مللهم وإتجاهاتهم الفكرية ما بين تحريم وربما تجريم اللجوء إلى مثل هذه الوسائل، وقد قابل أتباع الأديان اتباع هذا السلوك وإستخدام مثل هذه الوسائل بالرفض في غالب الأوقات، فمثلا رفض أتباع الكنيسة الكاثوليكية وأتباع الشريعة الإسلاميه هذه الوسائل، أو اللجوء إليها في الأحوال الطبيعية إلا إن كانت هناك دوافع حقيقية أو أسباب خطيرة ووجيهة تستدعي اللجوء إلى مثل هذه الوسائل، فعلماء المسلمين تحديدا قالوا أن التحديد هو المنع النهائي وهذا مرفوض في حين قالوا أن التنظيم هو الفصل بين الأحمال وهو جائز إن كان لأسباب ضرورية.

أما أتباع المذهب البروتستانتي فقد كانوا متساهلين إلى حد ما في بعض الأحيان ورافضين لها في أحايين أخرى كثيرة، وهناك أتباع ديانات أخرى رفضت تماما هذه الوسائل فيما تساهل بعض أتباع الديانات الأخرى في هذا الموضوع، ولكن المتساهلين أكدوا على ضرورة عدم المساس بحياة الجنين بعد ثبوت الحمل والتأكد منه عن طريق الإجهاض مثلا، فهذا فيه امتهان للحياة الإنسانية وهو عمل غير أخلاقي، وقد انطلق أتباع الديانات في رفضهم لهذه الوسائل، من منطلقين أساسيين جمعهم جميعا، فالأول أن تحديد النسل فيه إهانة لحياة الإنسان، فقد أكدوا على ضرورة أن تبقى العملية الجنسية بين الرجل والمرأة مدخلا وبوابة لاستمرار الحياة على وجه الأرض، في حين كان منطلقهم الثاني أن هذه الأديان تحتاج للبقاء نسلا كثيرا، ومن هنا فقد واظب أتباع الديانات على تنبيه الناس.

وتحذيرهم من استخدام مثل هذه الوسائل، وإن أخذنا أتباع الديانة الإسلامية كحالة منفردة، نجد أنهم وبالإضافة إلى الأسباب سابقة الذكر، فقد انفردوا بأسباب أخرى من أبرزها أن تنظيم النسل أو تحديده قد يكون بسبب الخوف من الرزق وهذا سبب لهم أرقا كبيرا جعلهم يفرقون بين تحديد النسل خوفا على الرزق وبين تنظيم النسل خوفا على الصحة، فحرّموا تحديد النسل بسبب الخوف من الفقر وأباحوا تنظيم النسل بسبب الخوف على الصحة، أو لأية أسباب أخرى ، والسبب الثاني أن التحريض على استخدام مثل هذه الوسائل ما هو إلا ضربة للإسلام من أعداء الأمة، لأنه يهدف إلى تقليل أعداد المسلمين حول العالم، وفي الحقيقة فهذا السبب واه جدا لسبب بسيط وهو أن وسائل تنظيم النسل مستخدمة في كافة أنحاء العالم وتستهدف كافة البشر على إختلاف أنواعهم. 

وأجناسهم وصفاتهم وأفكارهم ومللهم، فلو قالوا على الأقل أن السبب الرئيسي للترويج لهذه الوسائل هو زيادة أرباح الشركات التي تنتجها، لربما كان ذلك أفضل، أما السبب الأول وهو الخوف على الرزق فيقودنا إلى المحور التالي رأي جميل في مسألة تحديد النسل بسبب الخوف من الفقر، وإن معنى النسل في اللغة هو الولد، ومعنى وتناسلوا، أى توالدوا، ويراد به في الشرع الولد والذرية التي تعقب الآباء وتخلفهم، وحفظ النوع الإنساني على الأرض بواسطة التناسل.

التنظيم والفصل بين الأحمال

التنظيم والفصل بين الأحمال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *