كسوف كلي تاريخي للشمس في المملكة الأسبوع القادم
د. منصور نظام الدين: مكة المكرمة:-
حدث فلكي إستثنائي سيشاهد
يوم الإثنين القادم يتمثل في أول كسوف كلي للشمس يعبر أجواء المملكة منذ عام 1371هـ (1952م)،قبل (77) عام ،في ظاهرة نادرة ينتظرها العلماء والمهتمون بالفلك من مختلف أنحاء العالم، لما تحمله من أهمية علمية وتاريخية.
وأوضح رئيس الجمعية الفلكية بجدة، المهندس
ماجد أبو زاهرة: أن مسار الكسوف الكلي سيبدأ من ساحل البحر الأحمر، مرورًا بعدد من مدن ومحافظات غرب وجنوب غرب المملكة، تشمل مكة المكرمة، وجدة، والطائف، والباحة، والقنفذة، وخميس مشيط، وجازان، ونجران، فيما ستشهد بقية مناطق المملكة كسوفًا جزئيًا بدرجات متفاوتة.
وأكد إلى أن الظاهرة ستحول ضوء النهار إلى ما يشبه الشفق، مع إنخفاض ملحوظ في شدة الإضاءة ودرجات الحرارة، وظهور الهالة الشمسية
(الإكليل الشمسي)، إلى جانب إمكانية مشاهدة بعض النجوم والكواكب في وضح النهار، في مشهد نادر لا يتكرر إلا خلال الكسوف الكلي.
كما أوضح خبير الطقس والمناخ الدكتور خالد الزعاق أن مدة الكسوف الكلي ستصل في بعض المواقع إلى نحو 5 دقائق و55 ثانية، وهي من أطول مدد الكسوف الكلي المسجلة في المنطقة خلال القرن الحادي والعشرين، ما يتيح فرصة مميزة لرصد ظواهر فلكية فريدة، أبرزها الإكليل الشمسي، وخاتم الألماس، وخرزات بيلي.
ويعيد هذا الحدث إلى الأذهان ذكرى ما عُرف بـ«سنة الظلمة» عام 1952م، حين خيم الظلام على مناطق واسعة خلال ساعات النهار، في مشهد ظل حاضرًا في ذاكرة من عاصروه. ويروي أحمد آل علي، الذي كان يبلغ الثامنة من عمره آنذاك، أن الظلام المفاجئ أثار الخوف بين الناس، قبل أن تتحول تلك الحادثة إلى واحدة من أشهر الذكريات المرتبطة بالظواهر الفلكية في المملكة.
كما شددت وزارة الصحة على ضرورة عدم النظر مباشرة إلى الشمس أثناء الكسوف دون استخدام نظارات مخصصة ومعتمدة، محذرة من أن ذلك قد يتسبب في تلف دائم لشبكية العين، مؤكدة أن النظارات الشمسية العادية أو الوسائل غير المخصصة لا توفر الحماية اللازمة.
ويُنتظر أن يستقطب هذا الحدث الفلكي النادر علماء الفلك والباحثين والمصورين وهواة الرصد من مختلف دول العالم، ليكون واحدًا من أبرز الأحداث العلمية التي ستشهدها المملكة، وفرصة استثنائية لتعزيز الوعي العلمي وإبراز مكانة المملكة كوجهة عالمية لرصد الظواهر الفلكية النادرة.
كسوف كلي تاريخي للشمس في المملكة الأسبوع القادم


