معالى وزير التربية والتعليم.. على أى أساس تختار قيادات المديريات التعليمية؟
كتب: أيمن بحر
معالي وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى..
يتساءل آلاف العاملين داخل المديريات التعليمية فى مختلف المحافظات عن الأسس والمعايير التى يتم على أساسها اختيار مديرى ووكلاء مديريات التربية والتعليم. فهل المعيار الحقيقي هو الكفاءة والخبرة والإنجاز، أم أن هناك اعتبارات أخرى تتقدم على أصحاب الكفاءات؟
لقد تابع الجميع خلال الأيام الماضية صدور حركة تكليفات لعدد من مديري ووكلاء المديريات التعليمية بعد أن سبقتها شائعات نفتها الوزارة ثم أعلنت لاحقًا الحركة بشكل رسمى.
إن ما يطالب به العاملون في قطاع التعليم ليس أكثر من العدالة وتكافؤ الفرص، وأن تكون جميع المناصب القيادية نتاجا لتقييم موضوعى يعتمد على الأداء والخبرة والنزاهة والقدرة على تطوير المنظومة التعليمية، بعيدًا عن أي مجاملة أو محسوبية.
لقد أكد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي في أكثر من مناسبة أن الدولة تسير في طريق بناء الجمهورية الجديدة القائمة على الكفاءة ومحاربة الواسطة والمحسوبية، وهو ما يجعل الجميع يتطلع إلى أن تنعكس هذه المبادئ على جميع قرارات اختيار القيادات التنفيذية.
فهل سيتم إعلان معايير واضحة ومعلنة لاختيار القيادات التعليمية؟ وهل ستكون هناك لجان تقييم مستقلة تضمن وصول الأكفأ إلى مواقع المسؤولية؟ وهل يحصل كل صاحب كفاءة على حقه في المنافسة العادلة؟
إن نجاح منظومة التعليم يبدأ من حسن اختيار القيادات، لأن المدير الناجح يصنع فريقًا ناجحًا، ويحقق الانضباط، ويرتقي بالأداء، بينما تؤدي الاختيارات غير الموفقة إلى إحباط الكفاءات وإضعاف الأداء داخل المديريات والإدارات التعليمية.
إن الرسالة اليوم ليست اعتراضًا على أشخاص، وإنما هي دعوة صادقة إلى ترسيخ مبدأ الشفافية والعدالة، وإتاحة الفرصة لكل صاحب كفاءة أن يتولى المكان الذي يستحقه، لأن الوطن لا يبنى إلا بأبنائه المخلصين وأصحاب الخبرة والقدرة على الإنجاز.

