وماذا ألقى بعد حبك
—————

وماذا ألقى بعد حبك
لو فرقتنا مرارة المسافات؟
وعيني الحب بجرح
وشوك وملح تبتل
ويمزج اسمك بشوق يملأ
البحر
ويبقى زهوك على غصن
واقفا عند يقظة مرايات
طيف مختل؟
وأخرج من خوف لخوف
أكبر
يتربع على وسادة الأمس
وعمر يرتعد بوهم لاينقطع
تحت عباءة زيف بلا حياء
يطل
حبيبتي
كيف أثق في جرحي
أن يبرأ
وأنت بعيدة؟
وأنا على هاوية حتفي
بين ذراعي الجنون
أصارع وهم الظل
وماذا يكون في خاطرك
لو ألقيت عليك خصلات
وهن السؤال على جبينك؟
والحزن يتوضأ من ماء
وجهي لايمل
ونبضي يتمادى في سكون حرفي لايقل
والوقت يتسع ويضيق
والصدر يتغير في وجه
شهيق وزفير
وما تبقى من ملامح
حلم لصورة
تتسمى بك نرجسا
في فسحة أصابعك
تتبدل بك دفئا
في محنة الشتاء المقفهل
حبيبتي
أصابعي أقل حجما
من مضاهاة نور رسمك
كلما أقترب يزداد لوعي جزعا
من تعلل نشوز ترحاب مختل
كلما أنوي تعقب ظلك يفتتني نور خفي
وتتشظى عني أبواب السماء
في غياب مضل
فكيف لي أن أقترب من آل
قلبك
وهم في عقدة النفاثات في العقد وامرأة الكف
وأنا أفتقد ماعوناً في شفاء صوتك
لا أجد له علامات تهل
حبيبتي
كيف أقترب منك
وأسخر لك حدقات الحب
في تشوق رؤية
تأخذ بك حتى فرحة فوز
ونخرج من مضيق العوز
في ضمير لقاء بلا وزر
يتمم احتواء نضج خيط
في ثوب الأيام المعتل
الشاعر محمد محمود البراهمي
وماذا ألقى بعد حبك

